الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

فصل من كتاب الهاشميون والنساء..لم تقتل الملكة زين الملكة علياء طوقان لربما تغير وجه الاردن

لو وافق الامير عبدالله على طلب ابنه الامير طلال الزواج من ابنة عمه الاميرة عالية لكانت عالية هي ام الملك حسين ... ولانها تختلف تماما عن امه ( زين الشرف ) التي ارغم ابوه طلال على الزواج منها ولان زين الشرف هي التي رسمت ملامح ( المملكة الاردنية الهاشمية ) وهي التي وضعت لابنها خطوط حكمه العريضة بل واشرفت على تزويجه ... واكثر من هذا قتل زوجته علياء طوقان لانها اقترنت بابنها الملك دون موافقتها ... لاختلف تاريخ الاردن المعاصر

كثيرون لا يعرفون اسم صاحبة هذه الصورة رغم أن هذه السيدة لعبت دورا أساسيا في تأسيس مملكتين في المنطقة هما مملكة الأردن ... ومملكة العراق ... هذه المرأة كان يمكن أن تكون أما للملك حسين لولا أن جده الملك عبدالله ولسبب مجهول حال دون أن تتزوج هذه المرأة من ابنه طلال رغم أنها كانت تحبه وكان طلال يحبها أيضا ويقال إن هذا كان من أهم الأسباب التي أدت إلى مواجهة بين الأب وابنه لاحقا ... بخاصة بعد أن اجبر الملك عبدالله ابنه طلال على الزواج من تركية ولدت في مصر اسمها زين وهي أم الملك حسين ...أما صاحبة هذه الصورة فقد اجبرها عمها الملك عبدالله ملك الأردن على الزواج من الأمير غازي ابن أخيه فيصل الأول ملك العراق والذي اصبح ملكا على العراق ومات في حادث لا زال حتى الآن من الأسرار وان كانت صاحبة هذه الصورة قد اتهمت بأنها قتلت زوجها بالتعاون مع أخيها عبد الاله الذي اصبح لاحقا الوصي على عرش العراق .

هل عرفتم الآن اسم صاحبة هذه الصورة التي ماتت بالسرطان ؟

اسمها الملكة عالية وهي ابنة الملك علي أمير الحجاز الذي طرد من قبل الملك عبد العزيز آل سعود ... وعالية هي ام الملك فيصل الثاني الذي قتل في مجزرة قصر الرحاب في بغداد .وهي اخت الاميرة بديعة التي وضعت كتابا في لندن مسحت فيه الارض بالعائلة المالكة في الاردن وكشفت فضائح الملك حسين واولاده .. وهي التي ذكرت ان الاميرة بسمة اخت الملك حسين طلقت زوجها العراقي تيمور الداغستاني لتتزوج من ابن سائق في القصر ... هذا الولد ( ابن السائق ) هو وليد الكردي الذي شفط الفوسفات والبوتاس الاردني ... وفركها

لم يجمع الاتحاد الهاشمي بين دولتي العراق والاردن في مطلع الخمسينات فحسب بل جمع ايضا بين ملكي البلدين غازي وحسين في عدة هوايات لعل أهمها هواية اقتناء الشقراوات .

حدثتكم في مقال سابق عن حكاية الفرنسية الشقراء جنيفيف ارنو التي تزوج بها الملك فيصل سرا وربحت بعد مقتله دعوى قضائية أقامتها في نيويورك للحصول على0 110100دولار هي مجموع إبداعات فيصل في البنوك الأمريكية ... وشهدت لصالحها الأميرة فخر النساء زيد أم الأمير رعد بن زيد وزير البلاط الأردني بينما نفت زواجها من الملك خالته الأميرة بديعة المقيمة في لندن والتي اتهمت الأميرة فخر النساء بأنها قبضت رشوة للإدلاء بهذه الشهادة مقدارها خمسة عشر ألف دولار .

* ما علينا ...

* لعل إقامة ودراسة الملكين الشابين المتقاربين في العمر في لندن ودخولهما كلية هارو ثم كلية ساندهرست وحرص المخابرات البريطانية على إحاطتهما بالشقراوات – وهو ما فعلته بعد ذلك بقابوس وحاكم قطر ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد وأولاد الملك حسين وملك المغرب وحكام البحرين وعشرات من الحكام العرب – هو الذي جعل الملكين يعشقان اللحم الأبيض ويهيمان بالعيون الزرق ... وهو الذي جعل النملك حسين يختار قواده في لندن ليكون اول رئيس وزراء له ... بل ويفسر لغز ( علي غندور ) اللبناني الذي حكم الاردن من وراء ستار وكان وراء تزويج الملك باثنتين من موظفاته في شركة عاليه ... وتقديم اكثر من عشرين عشيقة للملك حسين من بين اكثر من خمسمائة موظفة عينهن غندور في شركة عالية واقام لهن ناديا في عمان كان اهم وابرز رواده الملك حسين ... وفي زمنه كانت عالية فوق القانون ... حتى ان الملك قال لمنتقدي الشركة في حينه : من لا يحب عالية .. لا يركب طائراتها قبل ان ينتقل هوى الملك الى التلفزيون الاردني الذي كان يديره محمد كمال .. وهذا كان فوق الملك وفوق القانون ( قيل في حينه انه كان مدير مكتب المخابرات المركزية الامريكية في الشرق الاوسط ) والملك - كما نعلم - كان موظفا في الوكالة بمرتب شهري وتم تفنيشه في زمن كارتر الذي قال يومها : من المعيب ان يكون رئيس دولة موظفا في الدائرة وهي الفضيحة التي كشف عنها بوب ودورد في حينه واعترف بها كارتر .. والملك حسين ايضا .. ولما انتقدت احدى الصحف الاردنية التلفزيون الاردني تكلف الملك حسين بالرد .. وقال مهددا : يا اخي موش عاجيك التلفزيون الاردني ... ما تشوفوه

* وإذا كانت الأسرة الحاكمة هي التي اختارت الزوجة الاولى لفيصل وحسين فان الملكين وبعد ان شب عودهما وضعا اختيار الاسرة على الرف وتركا لانفسهما العنان في اختيار النصف الحلو .

* في العراق كان الوصي على العرش عبد الإله المكروه من قبل شعبه والخائف من نفوذ مصر يتمنى أن يحظى بحماية إيرانية من خلال الدخول في مصاهرة مع شاه إيران ... وهذا ما كان ... حيث توجه إلى شاه إيران يطلب منه يد أخته الأميرة شاهناز لابن أخته الملك فيصل وتم اللقاء الأول بين الملك والأميرة في كان الفرنسية عام 1955 بحضور الإمبراطورة ثريا اصفندياري بختياري المعروفة بلقب ثريا بهلوي وحضرت اللقاء أيضا الأميرة شمس أخت شاه إيران .... وقامت بدور الخاطبة زوجة سفير العراق في طهران ... لكن الملك الشاب نجح في تعطيل المشروع ليس لاسباب سياسية وليس لاسباب تتعلق بأخلاق العروس لا سمح الله وانما فقط لان الأميرة كانت سمراء وذات انف كبير وظل الملك يعترض على زواجه منها حتى بعد أن أخبرته زوجة السفير العراقي في طهران أن الأميرة صغرت انفها في عملية جراحية أجرتها في باريس ... واتضح للجميع أن المسألة لا علاقة لها بالانف وانما بلون البشرة فالملك يحب القشطة البيضاء ... والأميرة الإيرانية كانت سمراء .

* حكاية الملك حسين مختلفة قليلا عن حكاية ابن عمه ملك العراق ... فالملك الأردني الشاب كان يخضع لسيطرة كاملة من قبل أمه الملكة زين وهي تركية الأصل والفصل مصرية المولد ظلت تتحدث اللغة التركية إلى يوم موتها ...وكان آخر قرار لها قبل موتها في سويسرا هو الزج بأكرم زكي بركات في السجن دون محاكمة وبركات كان ملحقا إعلاميا بالسفارة الأردنية في واشنطن ونقل إلى سفارة الأردن في سويسرا وهناك وقع شيء ما بينه وبين الملكة فأمرت بسجنه ويقال انه لا زال إلى اليوم في السجن دون محاكمة ودون أن يعرف أحد أسرار الخلاف بينه وبين الملكة زين .

* كان الملك عبدالله جد الملك حسين قد اجبر أبيه الملك طلال على الزواج منها عنوة مع أن طلال كان يحب ابنة عمه الملك علي " عالية " التي أرغمت على الزواج بغازي الذي اصبح ملكا على العراق وهي التي أنجبت الملك فيصل .

* نجحت الملكة زين في فرض الأميرة " دينا عبد الحميد " على الملك حسين رغم أنها تكبره بسبع سنوات ...وتم الزواج في عام 1956 وطلقها بعد ذلك بضغط من أمه أيضا بعد أن أنجبت له الأميرة عالية وقامت زين بطرد دينا من الأردن وحرمتها من رؤية ابنتها ... واكثر ما فلق الملك وأمه هو زواج دينا من صلاح التعمري أحد قادة حركة فتح وزعيم الأسرى في معسكر أنصار بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت وكان من الواضح ان للملكة دينا ملاحظاتها على الملك حسين وامه وعلاقات القصر باليهود ... وتأكد ظني هذا بكتاب هدية

* مرة أخرى حاولت خالات الملك فيصل تحقيق فائدة سياسية من خلال تزويج الملك بأميرة أجنبية وهذه المرة اختاروا له الأميرة عائشة ابنة الملك محمد الخامس وشقيقة الملك حسن الثاني ملك المغرب ... ولعب " كامل مروة " هذه المرة دور الخاطبة وتم اختيار مدينة كان لعرض العروس على الملك ويبدو أن الملك الشاب مال إلى الأميرة زهوة الأخت الصغرى لعائشة لانها " أشقر " من أختها لكن والدها محمد الخامس أصر على تزويج الكبيرة أولا ... وفرطت الصفقة .

* في عمان كان الملك حسين اكثر شطارة ... فقد نشن على ابنة العقيد الإنجليزي توني غاردنر " انطوانيت " ... كانت انطوانيت شقراء زرقاء العيون وصغيرة في السن فتزوجها الملك حسين في عام 1961 بعد أن غير اسمها إلى " منى " حتى يكون الاسم مقبولا من قبل عامة الأردنيين ... ورغم أن " منى " أنجبت للملك أولاده عبدالله – الملك الحالي – وفيصل والتوأم عائشة وزين إلا أنها لم تتمكن من تحييد نفوذ أمه عليه الملكة زين التي أصرت على حرمان " منى " من لقب ملكة وحسمت الصراع معها بتطليقها من ابنها الملك عام 1972 .

* العجيب أن الملكين الأردني والعراقي لم يفكرا لحظة واحدة في الزواج من أردنية أو عراقية ... والأعجب أن جميع اللقاءات والخطوبات كانت تتم في مدينة " كان " الفرنسية بعيدا عن العيون وكأن الزواج من الأمور التي تعيب طالبه .

* وفي مدينة " كان " تم تقديم عروس شقراء للملك فيصل لعل قلبه يخفق لها ... وكانت هذه الشقراء أميرة تركية اسمها " فاضلة " ... أبوها هو الأمير محمد علي ابن محمد وحيد الدين ... وامها الأميرة خانزادة ابنة الأمير عمر الفاروق ابن السلطان العثماني عبد المجيد .

* خفق قلب الملك الشاب للعروس الشقراء فتوله بها ودعاها إلى بغداد وانزلها في قصر الزهور وأعلنت الخطبة على الملأ ... لكن فيصل لم يتمتع بعروسه لانه بعد اقل من ستة اشهر قتل وسحل في قصر الرحاب .

* في عمان ... كان الملك حسين قد طلق انطوانيت وملأ حياته العاطفية وفراشه بالكثير من الشقراوات اللواتي كن يعملن في شركة طيران عالية وكان عراب الشركة والوسيط بين الملك والشقراوات اللبناني علي غندور اللاجئ السياسي إلى الأردن ومن خلال خدمات غندور العاطفية للملك اصبح غندور أقوى شخصية في المملكة حتى أن القصر عمم على الصحف أمرا ملكيا بمنع توجيه أي نقد لشركة عالية أو رئيسها " واللي موش عاجبيته طيارات عالية ما يركب فيها " كما قال الملك في إحدى خطاباته .

* لا يمكن أن تكتب تاريخ الأردن المعاصر دون أن تتوقف أمام دور علي غندور الذي لعب في الأردن وفي القصر الدور ذاته الذي لعبه " بوللي " في قصر الملك فاروق ...مع فارق أساسي بين الرجلين ... فالخادم اليوناني " بوللي " مسئول شئون الونس والنساء في القصر غادر مصر في يخت الملك مفلسا ... في حين غادر علي غندور عمان وهو مليونير وحكايات الفساد والرشاوي في عالية تزكم الأنوف وسنعود إليها في وقت لاحق بالتفصيل الممل .

* المهم ... أسس بعض الأغنياء الوافدين إلى الأردن عام 1963 شركة عالية نذكر منهم بندر الطباع وعزت الطباع وحيدر شكري – خال زيد الرفاعي مدير البنك العثماني الذي اصبح بنك القاهرة عمان - وعبد الغني أبو قورة واللبناني كارلوس عريضة ... وهذا الأخير هو الذي ادخل علي غندور إلى الحياة الاجتماعية والسياسية في الأردن ... كان غندور مطلوبا للإعدام في لبنان ...ومن خلال عريضة منح غندور حق اللجؤ السياسي في الأردن ... ولما استولت الحكومة عام 1966 على شركة عالية وحولتها إلى مؤسسة يديرها الزعيم الطيار إبراهيم عثمان ... كان هذا الرجل عسكريا وقورا وشركة عالية التي تغص بالمضيفات الجويات تحتاج إلى شخص " غندور " مثل علي غندور يجيد فن الاتيكيت ... وكان له ما كان ... فاصبح غندور رئيس للشركة ... وبدل أن يطور في خدماتها ويزيد في عدد طائراتها طور في ملابس المضيفات وزاد في أعدادهن ولان عالية لم تكن تمتلك يومها اكثر من ثلاث طائرات فقد حول غندور عمل المضيفات اللواتي يزيد عددهن عن خمسمائة مضيفة إلى مبنى عالية في جبل عمان الذي تحول إلى ناد اجتماعي يقدم خدمات الونس للسياسيين الكبار من الملك حسين ... إلى بهجت التلهوني ... مرورا بكل أعضاء مجلس الأعيان ومشايخ القبائل وكبار الضباط ... وهناك التقى الملك بعلياء ابنة الوزير والسياسي الفلسطيني الأصل بهاء الدين طوقان .

* كانت علياء شقراء تتوفر فيها جميع المواصفات التي يبحث عنها الملك من البرطمة بالإنجليزية إلى ممارسة رياضات السباحة وركوب السيارات والتزلج والغولف ... ووقع الملك في هوى الصبية الحسناء ولكنه لم يتمكن من مصادقتها بعيدا عن اعين الرقباء وخارج إطار الزواج فهي في المحصلة ليست مجرد مضيفة في عالية وليست من البنات إياهن اللواتي دأب علي غندور على توفيرهن للكبار وانما هي ابنة عائلة فلسطينية كبيرة ومعروفة في فلسطين والأردن ... واضطر الملك إلى الرضوخ لشروط علياء واهلها رغم معارضة أمه الملكة زين ... فتم الزواج في مطلع السبعينات وتم تنصيب علياء ملكة للأردن .

* نجحت علياء حلال وقت قياسي في اسر قلب الملك والسيطرة عليه ... فمنحها لقب عقيد ... واوكل إليها الكثير من المهام ... ولان علياء تشربت من أبيها الدبلوماسي والوزير والسفير الكثير من العادات وفنون العلاقات العامة فقد نجحت في التقرب من قلوب المواطنين سواء من خلال زياراتها المتكررة لمضارب البدو أو من خلال رعايتها لنشاطات خيرية واجتماعية ... بل وامتد نفوذها إلى الجيش حيث أصبحت وهي بلباس العقيد تزور الوحدات العسكرية ليهتف لها الجنود .

* هذا النفوذ لم يرق للملكة زين أم الملك التي تشربت كره الفلسطينيين كمن أهلها ... كما لم يرق للأمير حسن وزوجته الباكستانية ثروت بخاصة بعد أن أنجبت علياء الأمير علي مما يعني أن ولاية العهد سوف تطير من الأمير حسن لان الأمير الجديد من أم عربية وهو بالتالي أولى بولاية العهد من عمه .

* وحدث ما توقعناه ... حين قطعت إذاعة عمان برامجها في شتاء يوم ممطر عام 1977 لتعلن عن وفاة الملكة في حادث سقوط طائرتها الهليوكوبتر وخرج الملك إلى العلن حين ألقى كلمة رثاء لحبيبة قلبه – كما سماها – وقال الناس بعد سماعهم لذاك الخطاب أن الملك المفجوع سيعيش على ذكرى حبيبته كما عاش قيس بن الملوح ... لكن الملك خيب الظنون بعد سبعة شهور فقط من موت " حبيبة قلبه " حين أعلن عن زواجه من شقراء رابعة هي الأمريكية " ليزا " وكانت ليزا مثل علياء من موظفات شركة عالية ... وتبين أن الملك كان على علاقة مع ليزا حتى قبل مقتل " حبيبة قلبه " في حادث سقوط الطائرة الأمر الذي عزز التكهنات من ان علياء لم تمت قضاء وقدرا وانما قتلت عن سابق إصرار وترصد .

* بدخول ليزا إلى القصر الملكي الأردني دخلت إلى القصر ألاعيب السياسة على الطريقة الأمريكية وانتهت الحكاية بموت الملك ... وطرد الحسن من القصر ... وتحجيم الأمير علي ابن الملكة علياء ... وتعيين ابن لبزا وليا للعهد

* نفوذ الملك فيصل ملك العراق تم وضع حد له بعد مجزرة قصر الرحاب الذي يسمونه الآن قصر النهاية ... وسأروي لكم حكاية قصر الرحاب بالتفصيل كما رواها لي فالح حنظل الذي كان ضابطا في الحرس الملكي آنذاك وشهد المجزرة وارخ لها في كتابه " أسرار مقتل العائلة المالكة " ... وكان حنظل يقيم في الإمارات وقد زارني في بيتي في مدينة العين الإماراتية في مطلع الثمانينات ... وهو الآن أستاذ في جامعة الإمارات وهو افضل من يكتب في التراث والتاريخ الخليجي واعتقد انه افضل من كتب عن قصر الرحاب وما حدث فيه ... وكان ممن اعتقلوا بعد المجزرة وتم طرده من الجيش بخاصة وانه ينتمي إلى عائلة حاول شيخها شن هجوم مضاد على الثوار دون جدوى .... وهاجس مجزرة قصر الرحاب ألقت بظلالها على الملك حسين الذي حصن قصوره ووزعها في أنحاء المملكة وحرص أن يقيم في قصر الحمر لانه على بعد دقائق من الحدود الإسرائيلية التي يمكن أن يلجأ إليها في أية لحظة كما لوحظ انه بنى مهابط لطائرات الهليوكوبتر في جميع قصوره بل ودرب جميع أولاده وبناته على قيادة طائرات الهليوكوبتر وبنى أنفاقا أرضية تحت القصور تنتهي بمنافذ بعيدة عن أسوار القصور وطور الحرس الملكي وحوله إلى فرقة آلية مزودة بأحدث الدبابات والمدرعات واوكل قيادة الحرس لقبائل من بدو الحجاز عرفت بموالاتها للملك واخضع زوار القصور مهما بلغت مكانتهم إلى عمليات تفتيش مذلة .... وكدس الملك مليارات الدولارات في حساباته السرية في أوروبا واشترى عدة قصور فخمة في بريطانيا كان منها القصر الريفي للوردصموئيل بمقاطعة ساكس البريطانية وابتاع الملك مع القصر جميع مفروشاته ولوحاته الزيتية التي يزيد سعرها عن مائة مليون جنيها إسترلينيا وهو القصر الذي تسبب بمواجهة قضائية بعد موته بين مطلقته منى أم الملك عبدالله وأرملته ليزا أم ولي العهد حمزة .

* أما نفوذ الملك حسين فقد انتهى بوفاته الدرامية ووصول ابنه عبدالله إلى العرش وهو أمر لم يكن عبدالله نفسه يتوقعه ... لكن تسارع الأحداث فرضت على المملكة هذه النهاية ... وبدخول عبدالله إلى القصر ملكا جديدا بتربية وثقافة إنجليزية تدعمه زوجة فلسطينية الأصل هي الملكة رانيا دخل الصراع في القصر مجالات وساحات وجبهات جديدة .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق