الخميس، 31 يناير 2013

السعودية.28 محاولة انتحار في عشر محافظات سعودية خلال شهرين

  أعلنت وزارة العدل السعودية امس الاربعاء عن تسجيل 28 محاولة انتحار في عشر محافظات بالمملكة خلال الشهرين الماضيين، سجل العدد الأكبر في الرياض التي شهدت 12 محاولة انتحار.
وقالت تقارير المحاكم الشرعية التابعة للوزارة، إن منطقة مكة جاءت بعد الرياض بـ 4 محاولات، إضافة إلى محاولتين في كل من الدمام وتبوك و عرعر، فيما شهدت كل من الإحساء وحائل وضمد وسكاكا محاولة واحدة، ما يشير الى زيادة محاولات الانتحار بحوالي 185' عن الفترة نفسها من العام المنصرم.
وأشارت التقارير إلى أن عام 2011 شهد أكثر معدل لقضايا الانتحار في المملكة بواقع 800 حالة.

موريتانيا.حرية التعبير


تحتل دول المغرب العربي مراكز غير مشرفة في حرية التعبير حيث توجد في المراكز ما بعد 120 باستثناء موريتانيا التي تتصدر حرية التعبير في المنطقة وتقريبا في العالم العربي، وسجلت الدول الأخرى تقدما طفيفا أو تراجعا بدرجات لا يغير من المعطى الأساسي وهو أن حرية التعبير ما زالت متأخرة في هذه المنطقة من العالم.
وصدر تقرير منظمة مراسلون بلا حدود أمس والذي يقدم تقييما شاملا لدول العالم وشمل هذه المرة 179 دولة، حيث تصدرت فنلندا حرية التعبير متبوعة بدول شمال أوروبا مثل إيسلندا وهولندا والسويد والنروبج وجاءت إرتيريا في المركز الأخير ورفقتها دول مثل إيران وكوبا وكوريا الشمالية وسورية.
واعتاد الباحثون إنجاز دراسة لكل تكتل على حدة خاصة تلك المتربطة باللغة والثقافة والقرب الجغرافي، في هذا الصدد يمكن رؤية التقرير على مستوى العالم العربي أو على مستوى إقليمي مثل المغرب العربي. وفي هذه المنطقة الأخيرة، فقد تصدرت موريتانيا حرية التعبير باحتلالها المركز 67 وهو المركز نفسه الذي احتلته السنة الماضية بل واحتلت المركز الثاني في العالم العربي بعد جزر القمر التي تصنف كذلك كدولة عربية.
ويعتبر المركز 67 مرتبة مشرفة في التصنيف العالمي في حالة الأخذ بعين الاعتبار عدد الدول الغربية وكذلك في أمريكا اللاتينية وآسيا التي التحقت بالديمقراطية. ويوجد فارق حقيقي بين موريتانيا وباقي دول المغربي العربي، فالدولة الثانية هي الجزائر المحتلة للمركز 125 حيث سجلت تأخرا بثلاث مراكز عن تقرير السنة الماضية عندما كانت تحتل المركز 122، وتليها مباشرة دولة ليبيا التي كانت في عهد معمر القذافي من الدول الأكثر ديكتاتورية وقمعا للحريات، حيث جاءت في المركز 131 بعدما كانت في تقرير السنة الماضية في المركز 154، ويبرز تقدم ليبيا مدى إرساء حرية التعبير رغم الفوضى التي مازال يعاني منها هذا البلد.
ويبقى المثير هو عدم تحقيق المغرب لتقدم يذكر إذ احتل المركز 136 متقدما برتبتين عن تقرير السنة الماضية بينما جاءت تونس في المركز الأخير بـ 138 متأخرة بأربع رتب عن تقرير السنة الماضية، لكن تونس غادرت تلك المراكز الأخيرة التي كانت تحتلها في عهد الدكتاتور زين العابدين بن علي، فمثلا قبل سنتين كانت في المركز 164.
ولا يمكن اعتبار مرتبة المغرب 136 بالمشرفة نهائيا لأنه بلد يتمتع بالاستقرار السياسي وشهد وصول الإسلام السياسي في شقه المعتدل ممثلا في حزب العدالة والتنمية الى الحكم، كما أن دولا كانت ديكتاتوريات مثل موريتانيا والنيجر والسنغال تتقدم عليه بعشرات المراكز. وفي الوقت ذاته، يمكن استنتاج أن التطور الإعلامي وحرية التعبير يصب في صالح الدول التي شهدت الربيع العربي مثل تونس وليبيا التي في ظرف سنتين غادرت المراكز الأخيرة عالميا.
ويمكن استنتاج من تقرير السنة الجارية وتقرير السنة الماضية أن الربيع العربي بدأ يترك بصماته في دول مثل موريتانيا وتونس وليبيا التي تحقق تقدما مقارنة مع الماضي وأن رياح التغيير لم تظهر بعد على دول مثل المغرب والجزائر.
وتراجع موقع تونس في التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام 2012 الذي تعده منظمة 'مراسلون بلا حدود'، بـ 4 نقاط، وذلك في تقييم يعكس مدى تدهور وضع الاعلام في البلاد بعد عامين من سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير2011.
وأظهر تصنيف منظمة 'مراسلون بلا حدود' الذي نُشر امس الأربعاء، إن تونس جاءت في المرتبة 138، أي بتسجيل تراجع 4 نقاط بالنسبة لتصنيفها خلال العام 2011 (المرتبة 134)، حيث سجّلت بذلك تقدماً بـ30 نقطة دفعة واحدة.
واعتبرت المنظمة في تقريرها أن هذا التراجع يعود إلى 'تضاعف حالات الاعتداء على الصحافيين خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2012، حيث أبقت السلطات على حالة الفراغ القانوني'.
ولفتت في هذا السياق إلى أن خطاب رجال السياسة في تونس 'يحمل نبرة ازدارء وبغض في بعض الأحيان تجاه وسائل الإعلام والإعلاميين'.
وحذّرت المنظمات الحقوقية التونسية من أن العام 2012 اتسم في تونس بـ'تواتر الإعتداءات الجسدية واللفظية على الإعلاميين، نفذها أشخاص ومجموعات معروفة بقربها من حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد'.
وتؤكد النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تدهور وضع الإعلام في البلاد، ولا تتردد في اتهام الفريق الحاكم بالسعي إلى 'محاولة الهيمنة على الإعلام وتدجينه وتركيعه'.

قال الحسن البصري: ( من أحسن عبادة الله في شبيبته آتاه الله الحكمة عند كبر سنه ) المجالسة ج1ص74

قال الحسن البصري: ( من أحسن عبادة الله في شبيبته آتاه الله الحكمة عند كبر سنه ) المجالسة ج1ص74

الاسد في السلطة فالكارثة الانسانية للشعب السوري ستتواصل

طالما ظل بشار الاسد في السلطة فالكارثة الانسانية للشعب السوري ستتواصل، لان هذا الشعب اصبح اسير نظامه الاجرامي ويحتاج للانقاذ وليس فقط عبر الخطابات الحماسية والكلام المعسول.
افتتاحية صحيفة 'التايمز' البريطانية التي علقت على 'مذبحة حلب' الاخيرة، والتي وصفت فيها الاسد بأنه مثل بقية الديكتاتوريين الذين لا يعنيهم عذاب شعوبهم ويهتمون بمصالحهم الضيقة الا انه ما يفرقه عنهم هو شيء واحد ان خياله ضيق حيث يتعامى على الافعال الشريرة التي يرتكبها ويركز على الاشياء التافهة.
وتقول ان الانتفاضة الثورية ومنذ اندلاعها حصدت اكثر من 60 الف نفس وتزايد المعاناة للسكان من الصعب على المراقب الاجنبي فهمه. ومن هنا تعلق على الجثث التي عثر عليها الجيش الحر عائمة في 'نهر القويق' في حلب، حيث اظهرت الصور ضحايا عانوا من التعذيب واطلاق النار.
وفي الوقت الذي لا يعرف الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة، خاصة ان بعض الضحايا اختفوا منذ اسابيع، مما اثار ذعر عائلاتهم من انهم ميليشيات الاسد 'الشبيحة' قد يكونون اختطفوهم. وتضيف الصحيفة ان الجماعات المسلحة قادرة على ارتكاب جرائم او افعال مثل هذه الا ان الاعتقاد العام هو ان الجريمة تحمل بصمات النظام، كيف؟ تقول الصحيفة انه قائم على الادلة والسوابق، فمجزرة الحولة في شهر حزيران (يونيو) العام الماضي التي ارتكبت فيها عمليات قتل وتشويه لاطفال ونساء، واظهر تحقيق مستقل للجنة تابعة للامم المتحدة ان الجريمة والمجزرة هي من فعل 'شبيحة' النظام.
واشار التقرير ان هذه المجازر ليست افعالا معزولة بل هي تعبير عن سياسة للدولة. وتقول ان محاولة النظام نفي الاتهامات والدفاع عنه ما هي الا مخادعة وفعل حقير، خاصة انه عادة ما يلقي باللوم على 'الارهابيين' وان على الاسد ان يخوض معركة ضد التطرف الاسلامي. وتضيف ان الاسد يكذب، فالكارثة الانسانية التي تعيشها سورية ما هي الا نتيجة مباشرة لهجومه على شعبه الاسير.

حياة الرئيس والاسرى

وتقارن بين تجاهل الاسد هذا الاجرام وحديثه الهادىء عن المولود الذي ستضعه زوجته اسماء. وتقارن بين ما يعانيه الاطفال السوريون من جوع وقتل وتشريد وما يدور في 'بلاط' الاسد حيث تسير الحياة بطريقة اعتيادية. فالحياة بالنسبة للسوريين اصبحت ركاما من الرعب الذي يمارسه رجل مجرم لا يرجى شفاؤه. وترى ان المجتمع الدولي الذي تقف الصين وروسيا امام اي تحرك في مجلس الامن، قد تخلى عن الشعب السوري. وتقول ان الوقت لم يتأخر للتدخل وانقاذ الشعب السوري من حاكمه المجرم، فمجموعة الدول من اصدقاء سورية يمكنها التحرك وان بشكل متأخر. فنظام الاسد استطاع تجاوز العقوبات الدولية ولهذا فيجب ان يواجه الاسلحة الثقيلة التي نشرت على الحدود التركية مع سورية، ويجب ان يتم تسليح المعارضة. وعلى الرغم من مطالبة الصحيفة الدائم لانشاء مناطق آمنة للاجئين السوريين الا انها تقول ان هذه المعابر الامنة ما هي الا مسكنات وحلول مؤقتة طالما ظل الاسد في السلطة. وفي الوقت الحالي تقول ان نظاما مجرما يمر بدون ان يعاقب على جرائمه الجماعية.

اعداد الضحايا وهوياتهم

وتزامن اكتشاف المذبحة مع تقرير الاخضر الابراهيمي - المبعوث الاممي الخاص لسورية الذي قدمه لمجلس الامن يوم الثلاثاء، وقدم فيه صورة قاتمة عن بلد يتفكك 'امام اعيننا' وعن نظام يفقد شرعيته، فيما حذرت مفوضية الامم المتحدة للاجئين من الكارثة الانسانية وقالت ان اكثر من 700 الف سوري فروا من بلادهم، وتطالب الامم المتحدة بمبلغ مليار ونصف المليار دولار لمواجهة الكارثة.
وكما تظهر المجزرة الاخيرة التي بثت في فيديو من ثلاث دقائق و32 ثانية، فالحرب في سورية اصبحت بربرية وكلا الطرفين قادر على فعل القتل، والدمار، وفي لعبة تبادل الاتهامات، يفر الفاعل الحقيقي ويموت الابرياء، فقد اشارت التفاصيل الاولية من ان الكثير من القتلى تم اختطافهم وكانت عائلاتهم تتفاوض من اجل الافراج عنهم مقابل فدية. وتعيش حلب منذ الصيف الماضي حالة من الجمود العسكري حيث اصبحت مقسمة بين فصائل المعارضة التي ليست قادرة على هزيمة الجيش السوري، ولا الاخير الذي لا يستطيع خوض شوارع ويعتمد على الدبابات والطائرات في عملياته ضد المعارضة. وقد اصبح القتل والاعدام بدون محاكمة امرا عاديا في كل انحاء سورية، كما وشهدت جامعة حلب انفجارا هائلا ادى لمقتل 80 طالبا قبل اسبوعين. وفي المجزرة الاخيرة تقول صحيفة' الغارديان' التي لم تكن قادرة حتى امس على تحديد عدد القتلى اذ تراوح ما بين 68 ـ 120 ونقلت عن شهود عيان قالت انهم جاءوا للتعرف على الضحايا خاصة انهم لم يكونوا يحملون اي وثائق هوية. وتقول ان مجزرة نهر القويق غير مسبوقة في المدينة التي شهدت دمارا شبه شامل للعديد من احيائها، ومع استمرار القتال بين الطرفين يخرج السوريون من المدينة بالالاف اضافة الى الرحيل الدائم.

قصص اللاجئين

وفي الوقت الذي ركزت فيه الصحف البريطانية على وصف ما جرى وجمع الشهادات من المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، والاتهامات المتبادلة بين الحكومة والمسلحين، وان كان القتلى قد اختطفوا وهم يحاولون المرور عبر نقاط التفتيش التي يسيطر عليها شبيحة النظام ام لا، لكن بعض الصحف الامريكية ربطت بين المجزرة الاخيرة وكلمة الابراهيمي في مجلس الامن الذي لم يحمل معه اي حل، ولكنه حذر من تحول سوري الى ساحة للنزاع الاقليمي، وان دول المنطقة ليست بمأمن عن ما يحدث في سورية. وكل هذا بسبب عدم استعداد النظام او المعارضة للدخول في محادثات سياسية، مما عنى ان الاطراف المتصارعة اضحى لها من يدعمها من الخارج. وفي هذا السياق ركزت صحيفة 'واشنطن بوست' على معاناة وقصص اللاجئين السوريين الذين فروا الى جنوب تركيا. ونقلت عن ام في الثلاثين من عمرها قولها انه كان عليهم البقاء في بيوتهم والانتظار حتى تعبر الازمة. وتقول المرأة وهي مسيحية انها كانت تأمل بالبحث عن عمل في لبنان او الاردن لكن نقاط التفتيش التي اقامها الاسلاميون تجعل من السفر خطراـ نظرا لعدوانية هؤلاء تجاه المسيحيين. وتنقل الصحيفة قصص الرحيل الدائم للعائلات من مكان الى مكان بحثا عن الامان حيث تعرضت بيوتها للقصف واصبحت الاحياء التي يعيشون فيها خطرة. ولان الطرق صعبة والسفر خطر فالكثير من السوريين يتردد في الهرب للخارج. ولكن عندما يصبح الامر مسألة حياة او موت يهربون اما عبر النقاط الرسمية على الحدود مع تركيا او بالتهريب.
وتقول عائلة انها قررت الهروب بعدما اخطأت رصاصة رأس ابنتها البالغة من العمر 7 اعوام على الرغم من ان الاخت الكبيرة ناشدت والديها بعدم ابعادها عن صديقاتها بالرحيل. ويقول والدها احمد ان الامور تزداد سوءا كل يوم وانه حضر نفسه للاسوأ وهو خسارة كل شيء وان عاد فلن يعود الى اي شيء. ونفس القصة يحكيها اخر وهو صيدلاني حيث قال انه بقي مع ابنائه في البيت اسابيع يلعبون العاب الحرب ويقلدون الدمار حولهم وعندما لم تبق امامهم اماكن آمنة قرروا الرحيل. ولا تنتهي معاناة اللاجئين بالهرب، فاللجوء يعني الحاجة لدفع ايجار البيت الذي يعتبر عاليا، او العيش في خيمة او في بقايا حاويات سفن. ومع ان الكثيرين تحدثوا عن انقطاع التيار الكهربائي الدائم في دمشق وتعطل خطوط الانترنت، الا ان بعضهم تردد في اللجوء خوفا على بيته او مصنعه- محله التجاري من النهب. وهناك من يقول انه لم يكن يحلم ابدا ان يهجر بلده التي ولد وعاش فيها لكنه لم يحلم ايضا باليوم الذي تقوم به الحكومة بقصف بلداتهم بالدبابات والطائرات كما تقول ام فاضل من بلدة اعزاز في ريف حلب.
وتقول السيدة الشابة ان زوجها النجار لم يستطع الحصول على عمل منذ اكثر من 8 اشهر. وفي البداية واجهت العائلة مشاكل في الحصول المال لشراء الاحتياجات اليومية، وبعد ذلك لم يكن هناك طعام متوفر لكي يشترى، ثم جاء القصف الذي دمر السوق الذي تشتري العائلة من الطعام، ثم جاء البرد ونقص الماء، واخيرا الرحيل.

جامعة حلب

بعد ان ترحل العائلة وتعيش في الخيام، يتوقف الاطفال عن الذهاب للمدارس او الجامعات، وحتى تتوقف العائلة عن الذهاب للعيادة الطبية للاستشارة في بعض الاوجاع العادية التي تتطور للاسوأ لعدم علاجها. لكن في جامعة حلب التي لا يزال طلابها يحاولون فهم سر الانفجارين الكبيرين واللذين اديا الى مقتل اكثر من 80 شخصا يواصلون دراستهم وحياتهم اليومية.
وتقول ليلى وهي طالب في قسم العمارة انه لو لم يواصلوا الدراسة فستصبح سورية بلدا متخلفا. وتعلق صحيفة 'لوس انجليس تايمز' على الحادث وتقول انه كان هجوما مميتا واثار الاستغراب لاستهداف حرم جامعي، وكما هو الحال في المجزرة الاخيرة، فلا احد يعرف من المرتكب والمنفذ، وكل طرف يلقي باللوم على الاخر. وتضيف 'هذه هي الحالة في سورية حيث القتل الجماعي للمدنيين يؤدي الى غضب وحزن ومرارة ولكن بدون اية اشارة لمحاسبة الفاعل، خاصة في ظل استحالة القيام بتحقيق مستقل بسبب صعوبة الدخول لمحاور الحرب'. وتضيف ان الحصانة من العقوبة سائدة حتى في ظل تهديدات المجتمع الدولي من جرائم الحرب وتحويل ملفات للمحكمة الجنائية الدولية. وفي محاولتها لاستعادة ما حدث تشير الصحيفة الى الصاروخ الاول الذي سقط قرب كلية العمارة اما الثاني فضرب السكن الجامعي. وفي الوقت الذي تقول المعارضة ان النظام قصف الجامعة بطائراته وهي رواية تبنتها الحكومة الامريكية، الان سؤالا يطرح عن السبب الذي يجعل الحكومة تضرب موقعا يقع داخل مناطقها. تقول المعارضة ان الحكومة تريد ان تدفع الجامعة ثمن الاحتجاجات وتحولها لمركز للمعارضة. وتضيف ان استخدام الحكومة الطائرات والدبابات مفهوم في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وليس الجامعة او مناطق سيطرتها. ومن هنا اتهمت الحكومة ' الارهابيين' حيث تنفي المعارضة كونها تملك صواريخ متقدمة كتلك التي استخدمت في العملية. وبرغم ذلك فالمعارضة قادرة على التفخيخ وتدمير مقرات الحكومة. وقد ثبت خطأ التقارير التي قالت ان الحادث نتج عن تفجير. وفي تفسير اخر للحادث، يقول مراقبون ان الصواريخ ربما اخطأت الهدف حيث لم تكن الجامعة مقصودة، والجيش السوري والمعارضة معروفان بعدم دقتهما على التصويب. وفي النهاية فايا كان الفاعل، فحلب الجامعة والمدينة تعيش حربا وحزنا وموتا ورحيلا وقاتلا يتربص في كل مكان، هويته معروفة.

باريس تعرب 'عن صدمتها' بعد العثور على عشرات الجثث في حلب


ألقت وسائل الاعلام السورية الحكومية باللوم على جبهة النصرة في قتل عشرات الاشخاص في مدينة حلب بشمال البلاد في تناقض مع روايات ناشطين القوا بالمسؤولية على قوات الرئيس بشار الاسد في اراقة الدماء.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان 'الاهالي تعرفوا على أعداد ممن أعدمتهم جبهة النصرة الارهابية وأكدوا ان اختطاف أبنائهم كان بسبب رفضهم التعامل مع هذه الجبهة ومطالبتهم لارهابييها بمغادرة أحيائهم السكنية'.
وقال ناشطون من المعارضة ان قوات الاسد ارتكبت مذبحة يوم الثلاثاء بعد ان عثر على 65 شخصا على الاقل مقتولين بالرصاص واياديهم مقيدة في نهر قويق بمنطقة بستان القصر في حلب.
ووضعوا لقطات فيديو بها 51 على الاقل من جثامين رجال ملطخة بالطين بها اثار جروح تبدو ناتجة عن اصابات بطلقات نارية في الرأس. وقال الناشطون انه تم اعدام الرجال والقائهم في النهر قبل ان تطفو في منطقة المعارضة.
وقالت مراسلة الوكالة السورية ان 'ارتفاع المياه في مجرى نهر قويق ضئيل جدا والمياه راكدة وبالتالي لا يمكن ان تجرف المياه الجثث التي تم العثور عليها في بستان القصر مكان تواجد الارهابيين' في اشارة الى المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة.
وتفرض سورية قيودا على دخول وسائل الاعلام المستقلة مما يجعل من الصعب التحقق من روايات كل من الناشطين والمسؤولين.
من جهتها اتهمت المعارضة السورية النظام السوري باستغلال 'التراخي العالمي' و'التهاون الدولي' في حماية الشعب السوري، لتنفيذ 'مجزرة حلب' التي كشف عنها الثلاثاء وراح ضحيتها حوالي ثمانين شابا قتلوا بمعظمهم برصاصات في الراس وتم القاؤهم في نهر يمر في المدينة.
وجاء ذلك بعد ساعات من اتهام السلطات السورية جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة بتنفيذ الجريمة.
وعبر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في بيان صدر عنه الليلة قبل الماضية 'عن صدمته بالمجزرة الجديدة المروعة التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين الآمنين من ابناء الشعب السوري والتي راح ضحيتها ثمانون مواطنا في بستان القصر في حلب (...) في ما يبدو اعدامات ميدانية جماعية'.
واكد الائتلاف ان التراخي العالمي المستمر تجاه انتهاكات حقوق الانسان في سورية ما يزال يشجع القتلة على الاستمرار بجرائمهم، وان التهاون الشديد في مواقف الدول العظمى ازاء حماية السوريين العزل يعطي ضوءا اخضر لمرتكبي جرائم الابادة الجماعية في متابعة ما يقومون به'.
وطالب الائتلاف 'الهيئات الدولية العاملة في الشأن الحقوقي والانساني بالقيام بواجبها بتوثيق الجريمة واجراء التحقيقات الضرورية لبيان الحقيقة تمهيدا لتقديم القتلة امام العدالة'.
كما طالب مجلس الأمن الدولي باحالة ملف القضية السورية الى محكمة الجنايات الدولية.
ودعا الائتلاف الى 'حداد عام حزنا على ارواح الضحايا الذين قتلوا بلا ذنب اقترفوه'.
كذلك ندد المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات المعارضة، بالصمت الدولي الذي شجع على القيام ب'المجزرة'.
وجاء في بيان صادر عنه 'مطمئنا الى دعم قوى اقليمية ودولية، ومتأكدا من تخلي العالم عن واجبه الاخلاقي والسياسي تجاه الشعب السوري، قتل زبانية نظام الاجرام في سورية عشرات المدنيين بابشع الاساليب الوحشية واكثرها جبنا واثارة للغضب'.
ورأى ان 'صمت العالم وعجزه المخادع عن لجم نظام القتل بلغ مرحلة بات من الممكن فيها للامور أن تخرج عن السيطرة بصورة تهدد المنطقة والعالم بأخطار جمة، وحينها لن ينفع الندم الصامتين والعاجزين'.
وقال المجلس ان الرئيس السوري 'بشار الاسد وكل من ساهم في المذبحة سيلاحقون لارتكابهم جريمة ضد الانسانية'، معتبرا ان 'استفزازات النظام بلغت حدا خطرا بات السكوت عنها يحتاج لقدرات تتجاوز طاقة البشر'.
ومن جهتها اعربت فرنسا الاربعاء عن 'صدمتها' بعد العثور على عشرات الجثث في حلب شمال سوريا مؤكدة انها تأمل في ان يحال المسؤولون عن هذه 'الجرائم' على المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب لاليو 'تعرب فرنسا عن صدمتها بعد العثور على حوالى مئة جثة تعود لشباب اعدموا في حلب'.
واضاف خلال مؤتمر صحافي الكتروني 'ندين بقوة هذا العمل المشين الذي يترجم تصاعد اعمال العنف في سورية ويرقى الى جريمة حرب'.
وتابع 'نرغب في الا تمر هذه الجرائم دون عقاب وان يحال مرتكبوها على المحكمة الجنائية الدولية'. واوضح ان 'التجاوزات بحق المدنيين لا تحتمل مهما كانت الجهة المسؤولة عنها ويجب ان تتوقف'.

الملك عبدالله: السعودية تواجه.سيول مدينة تبوك تكشف ضعف البنية التحتية ومطالب بإقالة مسؤولين

  قال الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، امس الثلاثاء، في ثاني ظهور له بعد خضوعه لعملية جراحية في الظهر في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إن بلاده تواجه سيول من الانتقاذات..
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية 'واس' عن الملك عبدالله بن عبد العزيز خلال استقباله مجموعة كبيرة من رجال الدين والأمراء، قوله 'اتكالنا على واحدٍ أحد، والله سبحانه وتعالى حامينا وحامي كل إنسان ينطق بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله'.
ورحّب الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بضيوفه وهو جالس على الكرسي، وتحدث عمّا 'تواجهه المملكة من حسد الحاسدين'.
واستقبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الأمراء ومفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، والعلماء والمشايخ، الذين قدموا للسلام عليه.
واكتفت الوكالة بالقول إن 'الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، حضروا الاستقبال مع عدد كبير من افراد العائلة المالكة'.
يشار الى أن الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز (88 عاماً) غاب مؤخراً عن حضور القمة الاقتصادية الثالثة التي عقدت في الرياض، وافتتحها نيابة عنه ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز.
وكشف تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز، أحد أبناء العاهل السعودي، مؤخراً أن العملية الجراحية التي أجريت لوالده في الظهر بأحد مستشفيات الرياض الشهر الماضي 'ليست سهلة'، وأنه يقوم حالياً بإجراء تمارين رياضية لتتحسن حالته نحو الأفضل'.
جاء ذلك فيما سادت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من السخط والغضب عقب تعرض منطقة تبوك بالمملكة لأمطار غزيرة تسببت في سيول، مما كشف عن ضعف البنية التحتية التي انفقت عليها السعودية وما زالت ملايين الدولارات، حسبما ذكر مغردون على موقع 'تويتر' على الشبكة العنكبوتية. وتبالدل السعوديون أخبار الأمطار التي هطلت على المنطقة والأحياء التي داهمتها السيول، كما ناقشوا عبر هاشتاق 'تبوك تغرق' إشكالية تصريف مياه الأمطار، التي تكرّرت في أكثر من مدينة ومحافظة على مستوى المملكة، وتسببت بكوارث أودت بحياة العشرات، كما حصل في غرق مدينة جدة الأول والثاني وغرق مدينة الرياض، وهو الأمر الذي تكرّر السيناريو فيه عند هطول الأمطار على منطقة تبوك.
وقال مغرد 'غرقت جدة.. والآن تبوك تغرق.. وغداً! ويتكرّر السيناريو.. ضحايا بسطاء، هوامير متسبّبون مخفيون، ومليارات لمشاريع سيول وهمية وسرقات جديدة!'، مضيفاً 'مرت 4 سنوات على كارثة سيول جدة، ولم يعاقب كبار المتسبّبين! والآن رغم تخصيص عشرات المليارات.. هذه تبوك تغرق!'.
وقال 'تبوك تغرق، وقبلها جدة والرياض وبعدها باقي مدن أخرى.. هذا نتيجة فساد مشاريع الدولة التي تمنح كشرهات وهبات بالمحاصصة بين هوامير الفساد'.
وكتب اخر 'اليوم سيكشف الكثير من خبايا المشاريع، وستتضح للمواطن بشكل جلي، نتائج (لجنة مشروعات تصريف الأمطار ودرء أخطار السيول)'
.

استمرار الاشتباكات بالقاهرة.


عرف المشهد السياسي المصري تطورات متلاحقة امس مع اعلان الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور والمنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني مبادرة جديدة لكن مشروطة للحوار الوطني مع الرئيس محمد مرسي، ما اثار امالا حذرة بانفراج الأزمة، وموافقة حزب النور السلفي على كافة مطالب جبهة الانقاذ المعارضة ماعدا الانتخابات الرئاسية المبكرة، ما ادى الى اضعاف 'الاخوان' وموقفهم الرافض لتشكيل حكومة انقاذ وطني، بينما استمرت الاشتباكات الدموية في وسط القاهرة وسط انباء عن وقوع قتيلين، وانهار رسميا حظر التجوال الذي فشل النظام في فرضه في مدن القناة، بإعلان 'تقليصه'.
وقال البرادعي في مبادرته: ان وقف العنف هو الأولوية الآن وان بدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الإنقاذ وفي مقدمتها تشكيل حكومة إنقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور. وأضاف في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر 'نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم والتيار السلفي وجبهة الإنقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد'.
وتباينت ردود الأفعال على مبادرة البرادعي، حيث تمهلت جماعة 'الاخوان' في الرد عليها حتى عودة مرسي من المانيا بعد اختصار زيارته الى عدة ساعات فقط بسبب الاحداث. واكتفى المتحدث الرسمي باسم الجماعة، بالقول ان الجماعة تدعم أي حوار جاد، وأي مبادرة تعمل في مسار يؤدي إلى إنهاء حالة العنف والبلطجة الموجودة في البلد من قبل البعض.
لكن كارم رضوان، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وعضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين علق على دعوة البرادعي، قائلا: 'إحنا في دولة مؤسسات وليس عزبة وشعبها يحترم الرئيس، وكان عليك الذهاب إلى الحوار من قبل'.
من جانبه، أكد يسري حماد، القيادي بحزب الوطن السلفي، أن الحزب يرحب بأي دعوة للحوار الوطني، ولكنه لا يتفهم كيف يدعو الدكتور محمد البرادعي لحوار مع رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي ووزيري الدفاع والداخلية والأحزاب الإسلامية وجبهة الإنقاذ الوطني، فما الهدف من إقحام العسكريين فى الاجتماع؟. وقال الدكتور كمال الهلباوي القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، إن مبادرة الدكتور محمد البرادعي ببدء حوار جاد بين الرئيس مرسي وجبهه الإنقاذ الوطني وجماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي وبحضور وزيري الدفاع والداخلية تضاف لعدد من المبادرات التي طرحتها القوى الوطنية لوقف العنف وبدء حوار وطني جاد وتم تجاهلها من جانب الرئاسة.
واعتبر مراقبون ان مبادرة البرادعي تشير الى رغبته في وضع الكرة في ملعب الرئيس، باشتراط حضور وزير الدفاع الذي كان حذر من انهيار الدولة في تصريح نادر قبل يومين، وكذلك باشتراط تشكيل حكومة الانقاذ التي وافق عليها السلفيون بالفعل، ما ترك 'الاخوان' معزولين في رفضهم لها.
وكان عدد من قيادات جبهة الانقاذ عقدوا ظهرالاربعاء اجتماعا مع قيادات حزب النور السلفي اتفقوا خلاله على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعيين نائب عام جديد و لجنة يتفق عليها لتعديل مواد الدستور محل الخلاف. واكدوا على حيادية واستقلالية مؤسسات الدولة ولجنة تحقيق قضائية في الأحداث التي شهدتها الأيام الأخيرة.
وفي برلين اشترطت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ضمانات استقرار ومحادثات سياسية شاملة لتقديم المساعدات لمصر بما في ذلك تشجيع الاستثمارات والسياحة.