الخميس، 2 مايو 2013

مصر الغفتة بالهام شاهين الوسخة ..ليلة بكى فيها المطربون امام السيسي ليخلصهم من الإسلاميين


تذكر المصريون الزعيم الطاغية  جمال عبد الناصر، الذي احتل قلوب البسطاء. جاء العيد واحوال العمال اشد بؤساً من ذي قبل وها هو الرئيس مرسي الذي سبق وهاجم عبد الناصر يتسربل رداءه أملاً في حصد شعبية تآكلت بشهادة الصديق قبل العدو.. غير ان عيد العمال لم يمثل هذا العام حادثاً تاريخيا لسنوات العزة التي مضت على العمال، بل يجسد بالنسبة للكثير من الصحف حالة من الأسى خاصة الناصرية منها، التي توقف ابرزها عن الصدور’العربي الناصري’ على إثر ديون تنوء بها الخزائن الخاوية ـ يجسد الزمن الجميل- وعلى الرغم من ان المشهد الراهن يمتلك فيه الاسلاميون موقع الصدارة، إلا أن كتابا كثرا استثمروا تلك المناسبة ليكثفوا هجومهم على الرئيس وجماعته، بعد ان تردت الاضاع سوءا عن ذي قبل، فيما حرص البعض على ان يكيل الثناء للواء السيسي وزير الدفاع عله يحرك جيوشه من أجل دحر الاسلاميين وإعادتهم للجحور.
وقد حفلت الصحف امس بالعديد من المعارك الصحافية، وحصل الرئيس المسجى في قبره منذ 43عاماً على العديد من القبلات والرحمات والدعاء له بأن يكون من سكان جنات عرضها كعرض السموات والأرض.. في المقابل دافع الاسلاميون عن رئيسهم بشق الانفس، فيما بلغ الهجوم ذروته على البرادعي ورفيقيه حمدين صباحي وعمرو موسى، ووجد المرشح الرئاسي الهارب في دبي من يدغدغ مشاعره، وانتشرت تقارير مطالبة بمحاكمة قيادات من الاخوان بتهمة الخيانة العظمى بسبب تخابرهم مع حركة حماس اثناء الثورة ونشرت فتاوى عن مدى شرعية الاحتفال بشم النسيم، الذي يحل الاثنين المقبل، فيما عثر الاقباط على اكثر من كاتب يهاجم الرئيس من اجلهم. اما بشأن صفحات الحوادث فالكثير منها منتشر هنا وهناك ولازال مقتل الازواج علي يدي الزوجات مستمر حتى إشعار آخر بسبب الفقر وضعف قريحة الازواج الشعريه وإلى التفاصيل :

هل نسي البرادعي ورفاقه
أنهم اول من طالبوا بتطهير القضاء؟

نبدأ رحلتنا مع جريدة ‘الاهرام’، إذ ألقى القيادي الأخواني جمال حشمت بقنبلة على رؤس من يتمسحون في نزاهة القضاء، كاشفاً عن انهم اول من طالبوا بتطهيره من قبل: ‘لم يكن الإسلاميون ومن معهم أول من طالب بدعم القضاة لمساعدتهم في التخلص ممن أساء اليهم منهم، فلقد خرجت تظاهرات حاشدة شارك فيها الجميع لتطهير القضاء في 16 مارس2012 عقب تهريب المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي، ولم نسمع ما نسمعه الآن من إهانة للقضاء وأخونة للقضاة وتحذيرات وإنذارات وطلب تدخل أمريكا وأوباما شخصيا لحماية استقلال القضاء في مصر! بل كان زعماء هذه الهبة أول من نادي بذلك. ففي يوم 12 سبتمبر عام2011 ذكرت جريدة ‘اليوم السابع′ تحت عنوان البرادعي يطالب بحكومة إنقاذ وطني وتطهير القضاء والإعلام وأهم ما جاء بالخبر ما يلي: ولفت إلى ضرورة تطهير الإعلام الحكومي من كل العناصر المأجـــــورة، التي ساهمت بشكل فج في تغييب العقول عن طريق الكذب والعمل في الوقت نفسه على وضع نظام يضمن استقلالية الإعلام بشقيه العام والخاص، ولم ينس المطالبة بتطهير السلطة القضائية وإقرار سريع لقانون جديد للسلطة القضائية يضــــمن استقلالها الكامــــل عن السلطة التنفيذية. وفي يوم 2 مارس 2012 تحت عنوان البرادعي: حان الآن وقت تطهير القضاء المصري نقلت عدة مواقع إخبارية منها موقع( أخبارك) ما يلي: طالب الدكتور محمد البرادعي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ معرفة أسماء المسؤولين المتورطين في الإطاحة باستقلال القضاء، بدءا من وزير العدل إلى أصغر قاض، وأضاف البرادعي أنه قد حان وقت الحساب وتطهير القضاء المصري، مؤكدا أن مجلس الشعب هو الملاذ الأخير للقيام بذلك.. ويتابع حشمت كشفه زيف إدعاءات من هاجموا الاسلاميين لانهم طالبوا بنفس المطلب الذي دعا له خصومهم من قبل: وفي يوم 2 يونيو2012 نشر موقع( أخبار اليوم) بعنوان حمدين صباحي يصل التحرير للمشاركة في مظاهرة تطهير القضاء. واعتقد أن المهم الآن هو التحرك في اتجاه تأكيد استقلال القضاء ودعم التغيير الواجب فيه لضمان هذه الاستقلالية التي هي الحصن الأخير للمصريين أثناء معيشتهم على أرض مصر في ظل دستور منح للمصريين حقوقا وحريات غير مسبوقة تناسب عظمة ثورة يناير!

ايها المسلمون اتحدوا

ولأن ‘الأهرام’ باتت معقلاً من معاقل الاسلاميين بعد ان ظلوا لحقب بعيده يكتوون بنار اعدائهم عبر صفحاتها، نبقى مع صوت اسلامي آخر، هو الدكتور محمد حلمي قاعود الذي شغله شأن آخر: يحزنني أن تكون هناك خلافات أو شقاقات بين عناصر الحركة الإسلامية تتيح لأعدائهم وخصومهم فرصة الاصطياد في الماء العكر وتشويه صورة الإسلاميين ودق الأسافين في ما بينهم، مما يؤخر حركة بناء المؤسسات واستكمال مقومات الدولة الجديدة. إن أعداء الحركة الإسلامية وخصومها لا يتمنون أن تنجح التجربة الإسلامية في قيادة البلاد في أول تجربة بعد الثورة، لو كان الفريق المناهض للتجربة الإسلامية يملك الأغلبية لمرت الأمور بسلام لأن هذا الفريق الذي ظل يحكم طوال ستين عاما لن يتورع عن متابعة منهجه الاستبدادي الإقصائي ولن يخجل من استخدام العنف ضد الإسلاميين أيا كان انتماؤهم التنظيمي أو المستقل، فهو في أحسن الأحوال يؤمن بأن الإسلام مكانه المسجد ولا يجوز له المشاركة في الواقع أو صنع التوجه السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، وهو ما يدفع المناهضين لرفض الحوار والتحالف مع قيادات النظام البائد الفاسد ورموزه والتغطية السياسية والإعلامية لعناصر العنف والشغب وسوء الأدب والإصرار على إسقاط النظام، من خلال الدعوة للانقلاب العسكري أو الانتخابات الرئاسية المبكرة ورفض الدستور والانتخابات.. مساحة الاتفاق بين الإسلاميين واسعة جدا ومساحة الاجتهاد متاحة لكل جماعة أو تنظيم، من دون أن يكون ذلك دافعا للتراشق والاتهامات، ويمكن لمؤتمر عام يضم قيادات الحركة الإسلامية أن يحدد الثوابت والأولويات ومجالات الاجتهاد والإبداع، بحيث يرى الناس صورة مشرقة للإسلاميين في خدمة المجتمع من دون الصورة البغيضة التي نجح الإعلام المعادي في رسمها داخل أذهان الناس. أيها الإسلاميون اتحدوا!

متى يتحرك الجيش؟

وإلى صوت مناوئ للاسلاميين وعبر ‘الأهرام’ أيضاً إذ يتساءل جمال زايدة عن ساعة الصفر التي سيتحرك فيها الجيش: كثير من الناس ممن ينتمون إلي الطبقة الوسطى والطبقة الوسطى العليا يتساءلون: لماذا لا يتدخل الجيش لإنقاذنا من هذه الفوضي التي نعيشها الآن بسبب حكم الإخوان؟ طبعا التساؤل يطرح بعفوية نتيجة حجم المعاناة التي يقاسي منها الناس في حياتهم اليومية، بسبب هذا الحكم الجديد الذي أذاقهم الأمرين وحرمهم من الاستقرار ووضع حياتهم وحياة أبنائهم والأجيال المقبلة على حافة الخطر لا لسبب إلا لعدم توافر الكوادر القادرة لديه على إدارة شؤون الدولة الحديثة. الحكم الجديد مهوس بمسألة التمكين وإحلال من ينتمون إليه في كافة المراكز القيادية، دعوة الجيش للتدخل تعبر عن ثقة كبيرة في هذه المؤسسة الوطنية وتعبر عن امتنان الناس لها لقدرتهم على حماية وطنهم عبر التاريخ الحديث والقديم آخرها حرب أكتوبر التي أعادت سيناء مرة أخرى الى المصريين، كما تعبر في نفس الوقت عن حالة هلع من المرحلة الانتقالية التي يرون فيها مؤامرات تحاك على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لتمكين البعض ولاستبعاد البعض الآخر. هذا الضغط الشعبي يسبب حالة من التوهج الوطني لدى المصريين جميعا، غير أنه يسبب حالة من الاحراج للجيش الوطني المصري الذي يتابع شؤون السياسة عن كثب، غير أنه لا يريد أن ينغمس فيها فتجارب التاريخ علمته أن أفضل ما يفعله أن يحافظ على احترافية قواته، وأن يكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن هذا الوطن، لكن هذا لن يمنع تدخله في الوقت المناسب لمنع هذا البلد من الانهيار اذا فشلت جماعة الأخوان في أن تستوعب بذكاء دروس التاريخ، فليطمئن المصريون: الجيش معكم.

سيتحرك عندما يستدعيه المصريون

ونترك مدحت العدل في ‘المصري اليوم’ ليجيب جمال زايدة عن سؤاله موجهاً كلامه لوزير الدفاع: ونحن نقول لك يا سيادة الفريق إننا جميعاً مطمئنون الى أنكم لن تتركوا مصر تضيع أو يستولي عليها طامع أو حاقد، ومن أكثر الكلمات التي أثّرت في جملة السيسي، التي قالها بكل عفوية.. إحنا تنقطع إيدينا قبل ما تتمد على مصري وأقول لك على لسان كل المصريين: سلمت يد كل جندي مصري دافع عن تراب هذا الوطن، بداية من عرابي، لعبدالمنعم رياض، للشاذلي، لفؤاد عزيز غالي، لطنطاوي، لسليمان خاطر، عن شهداء رفح قال الفريق في وضوح: نحن لم ولن ننسى شهداءنا.. نعلم علم اليقين أن الجيش لن ينسى ولن يسامح أو يصالح من أهدر دماء المصريين في خسة ونذالة، ولقد سألت مرات عديدة: لماذا يسكت الجيش عن كل تلك المؤامرات التي تحاك ضده، بداية من حادث رفح، ووصولاً لأقوال المرشد المخجلة عن قياداته واتهاماته لهم بالفساد، وحتى تسريب التقرير المضلل إلى ‘الغارديان’ البريطانية؟ وكان تحليلي أن رجال القوات المسلحة – وأنا شرفت بمعرفتهم على مدار أكثر من7 سنوات بشكل مستمر- دائماً ما يحللون كل شيء بدقة وأناة وصبر وحكمة حتى الوصول للقرار السليم، الذي أعلم أنه سوف يكون ضربة قاصمة لكل من تجاوز، سواء في حق الجيش أو الشعب المصري، فصبر جميل لن يتخلى عنكم جيشكم.

حتى في الديكتاتوريه فشل مرسي

ونبدأ المعارك الصحافية، وبالطبع فإن معظمها موجه ضد الرئيس الذي فشل ايضاً في ان يكون حاكماً مستبداً على غرار هذا النوع من الحكام، الذين عرفهم التاريخ، كما يشير في ‘اليوم السابع′ محمد الدسوقي رشدي: حتى في اختبارات الديكتاتورية والبطش فشل مرسي في أن يكون ديكتاتوراً محترفاً وباطشاً يخشاه الناس، رغم كل القمع الأمني والتهديدات الرئاسية المرفقة بصباع السبابة تجلت السخرية من هيبة الدكتور مرسي في أبهى صورها داخل مدن وشوارع السويس، حينما خرقت حظر التجول وتجاهلت تماما انفعاله وغضبه التمثيلي الكوميدي، وخرجوا إلى الشوارع بالآلاف وكأنهم يخبرون الرئيس بأن قراراته لا تصلح سوى أن يتم ‘بلها’ والتعافي من وهم الكاريزما والرئاسة بشرب مائها، الإقرار بحق الإخوان بالوجود على رأس السلطة عبر طريق شرعي واجب لا حاجة لنقاشه.. ولكن على الإخوان أيضاً أن يتبعوا أصوات ضمائرهم وأن يكونوا أهل عدل ويعترفوا بأن محمد مرسي لا يصلح للجلوس على كرسي رئاسة مصر، ربما يكون أعظم أستاذ هندسة في التاريخ، وربما يكون مسؤولاً ناجحاً عن ملف تعاملات الإخوان مع أمن الدولة قبل الثورة، وربما يكون ماهرا في دور الرقيب على مواقع الإخوان الإلكترونية كمان قبل 25 يناير، وربما يكون أنجح النماذج البشرية للتدليل على عظمة ما جاء في الحديث القدسي: ‘وعزتي وجلالي لأرزقن من لا حيلة له حتى يتحير أصحاب الحيل’، ولكنه وبكل تأكيد ليس المناسب للجلوس فوق كرسي رئاسة مصر، وفي حالة الاقتتال الأهلي والارتباك والانقسام السياسي، والترهل والضعف الاقتصادي والأداء الرئاسي الذي لا يسر حبيبا ولا يملأ عين عدو برهبة أو احترام، ومن قبل كل ذلك بحر الإحباط واليأس الذي يغرق فيه أهل وطن كانوا في قمة النشوة والتفاؤل بعد الثورة، أكبر دليل على ذلك.

يا ترى شم النسيم مسلم ولامسيحي؟

السؤال طرحه أرم القصاص في ‘اليوم السابع′ وهو ذات السؤال الذي لا يلبث ان يتردد كل عام، بعد ان حرم الكثير من الدعاة الاحتفال به: ومن بين هذا الركام الجدلي الفارغ يدور النقاش الذي انشغل به الأستاذ عبدالرحمن البر المصنف مفتيا لجماعة الإخوان وشغل به الرأي العام واحتاج لتوضيحات وبيانات يشرح لنا ولهم ولنفسه فتواه المتناقضة حول تهنئة المسيحيين، قبل أن تعتلي جماعته السلطة، كانت له كلمات تبيح تهنئة المسيحيين ثم عاد هذا العام بعد السلطة ليناقض ويخالف رأيه السابق، ولم يكن الأستاذ البر في حاجة لكل هذا، لو وظف علمه وفقهه في البحث عن تحريم الاستغلال والجشع والفساد، والبحث عما يمكن أن يفيد في حماية صحة الناس، ومواجهة الفقر، بدلا من جدل لا يهم أحدا ولا يفيد، ولا يتعلق بأصول العقيدة. وليعلم أن المصريين مسلمون قبل جماعة الإخوان بثلاثة عشر قرنا. أقاموا الأزهر لحماية إسلامهم وعقيدتهم، وأن كبار شيوخ الأزهر على مدى التاريخ لم يتطرقوا لشم النسيم ولم يحرموا الفرح والاحتفال بأعياد المصريين، ولم ينشغلوا بمثل هذه الأفكار التي تعادي الحياة وتنشر اليأس وتفرق بين المصريين، هذا الجدل حول تحريم وتحليل شم النسيم، أو البحث عن دين النخلة، وعقيدة الفول والقمح، بالنسبة للمصري المسلم الطبيعي يدخل ضمن القصة الشعبية عن الابن الذي قال لوالده ‘علمنى الهيافة فقال له’ تعال في الهايفة واتصدر، ينشغلون بكل ما هو غير مفيد ويتركون ما يخص حياة الناس وعلاقتهم بربهم وببعضهم.

قيادات تتهم الاخوان بالتخابر لصالح حماس

لازال صدى انفرادات صحيفة ‘المصري اليوم’ بشأن التسجيلات التي تمت بين قيادات من الاخوان وحركة حماس يثير الكثير من الزوابع، فقد قال عدد من قيادات الأحزاب إن تصريحات اللواء منصور عيسوي، وزير الداخلية الأسبق، حول تورط حركة حماس في اقتحام السجون أثناء الثورة بعد مكالمات مع جماعة الإخوان المسلمين تعد اتهاما صريحا للجماعة بالتخابر والعمالة للدول الأجنبية، قال عبدالغفار شكر، مؤسس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن تصريحات ‘عيسوي’ تكشف عن وقائع خطيرة، تحتم إنشاء لجنة تحقيق بإشراف قاض مستقل للكشف عن ملابسات فتح السجون وحرق أقسام الشرطة وقتل المتظاهرين أثناء الثورة، متهماً جماعة الإخوان المسلمين بالخيانة والتخابر لصالح حركة حماس الفلسطينية، وأضاف ‘شكر’ أن التعاون بين الإخوان وحماس لفتح السجون وقتل المتظاهرين وإشاعة الانفلات الأمني لا يعني أن ثورة يناير ‘وهم كبير’ عاشه المصريون.
وفي سياق متصل أحال المستشار طلعت إبراهيم، النائب العام، أمس، البلاغ المقدم من نجاد البرعي، المستشار القانوني لـ’المصري اليوم’، بشأن التحقيق فيما نشرته الجريدة في العددين رقمي 3239 و3240، حول علاقة المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، بقطاع الأمن الوطني، والمكالمات التي كشفت الصحيفة عن تفاصيل منها بين قيادات الجماعة وحركة حماس الفلسطينية، خلال ثورة 25 يناير، إلى نيابة أمن الدولة العليا، لبدء التحقيق كان البلاغ الذي قدمه المستشار القانوني، وكيلاً عن ياسر رزق، رئيس التحرير، ويسري البدري، رئيس قسم الحوادث بالجريدة، قد طلب التحقيق في الوقائع المنشورة لما تشكله من جرائم، منها التخابر مع جماعة خارج مصر، وتخريب مبان مملوكة للدولة بقصد إحداث الرعب بين الناس، وإشاعة الفوضى، وتمكين متهمين من الهرب من السجون. وأضاف البلاغ أن ‘الجريدة’ حصلت على معلومات من مصادر رفيعة المستوى بوزارة الداخلية وجهاز الأمن القومي، عبارة عن محتوى 5 مكالمات سرية، تمت بين قادة من الجماعة وحركة حماس أثناء الثورة، ودارت حول اقتحام السجون، وتحديد أماكنها، ما يشكل خطورة على مصالح الدولة، وأمنها من الداخل والخارج.

عندما خلت الجماعة من العقلاء

الاتهام يوجهه سليمان جودة في ‘المصري اليوم’ : السؤال المحير للجميع هو: هل الإخوان المسلمون جميعهم بهذه العقلية التي يظهرون بها في المجتمع، والتي تفتقد أي حكمة في التعامل مع قضايا الشأن العام؟!.. وبمعنى آخر: أليس فيهم رجل رشيد؟! آخر عقل رشيد بينهم قد اختفى قبل ثلاثة أسابيع برحيل الدكتور فريد عبدالخالق، الذي عاش حتى تجاوز التسعين، ولم يخرج على ‘الجماعة’ شأن آخرين، ولكنه جمّد علاقته بها، لأنه كان يراها وقد انحرفت عما أراد لها حسن البنا، أول مرشد عام لها! كان فريد عبدالخالق قد عايش البنا وتعامل معه وكان تقديره طوال الوقت أن دخولها إلى السياسة في هذا التوقيت، وبهذا الشكل، سوف يلحق بها من الضرر أكثر بكثير مما سوف ينفعها، وربما يقضى عليها إلى الأبد، لأنه كان من أصحاب العقل النادرين جداً فيها، فإنه كان ينصح، بدون ملل، بأن تتجه هذه الجماعة إلى العمل الدعوي وحده، وأن تركز عليه، وأن تكتفي به، وأن تترك السياسة لأهلها، لأنها ليست لها، ولو أنصفت جماعة الإخوان لاستجابت له على الفور، لأنه لم يكن عدواً لها، بحيث ينصحها بما هو ضد مصلحتها، وإنما هو واحد من كوادرها الكبار المخلصين الأوائل، وكان يهمه قطعاً أن تبقى الجماعة، وأن تعيش، غير أن أحداً فيها لم ينصت إليه، ولا أعاره الاهتمام الواجب! ولو أنصفت الجماعة مرة أخرى، وأخذت بما قاله الرجل لها مخلصاً مدى حياته، لكانت أقرب إلى جماعة ‘الإصلاح والتوحيد’ في المغرب، التي لا يشغلها شيء في الدنيا سوى العمل بالدعوة، ومحاولة إصلاح المجتمع، على أساس مقاصد الإسلام المعتدلة وأهدافه الإنسانية السمحه كان فريد عبدالخالق هكذا، لسبب أساسي، هو أنه احتفظ بعقله في رأسه، ولم يشأ أن يسلمه إلى الجماعة

مصر بعد الثورة كما هي قبلها

لماذا رغم مرور عام على حكم أول رئيس مدني منتخب لم ننجح في إصلاح مؤسسة واحدة؟ هذا ما يطرحه عمرو الشوبكي في ‘المصري اليوم : تعقدت الأمور وزادت عزلة مؤسسات الدولة، وأفرطت في حساسيتها تجاه أي أفكار لإصلاحها، ورفضت بشكل واضح أن تقبل بولاية السلطة المدنية المنتخبة عليها. فقد جرى ذلك مع الجيش والقضاء وحتى الداخلية، رغم الاختراق الذي تعرضت له، فمازالت تقاوم محاولات السلطة لتطويع أجهزتها لخدمة أهدافها، حتى بدت مؤسسات الدولة كلها على قلب رجل واحد تقاوم إصلاحها حتى وجدنا إصرار الجيش على أن يضع في الدستور نصاً غير مسبوق حتى في دستور 71، وهو ضرورة أن يكون قائده من أبناء القوات المسلحة، بسبب الخوف الشديد من تدخل الجماعة الحاكمة في شؤونه، والحقيقة أن المعضلة ليست أساساً في مؤسسات الدولة، صحيح هناك قوى داخلها لا ترغب في إجراء أى إصلاح وتعمل على إبقاء الأوضاع على ما هي عليه لأنها استفادت من الأوضاع القديمة، لكن هذا لا ينفي أن هناك قطاعاً واسعاً من العاملين في هذه المؤسسات، خاصة القضاء، شعروا بأنهم مستهدفون لأسباب سياسية وليس مهنية، وأن حديث بعض حملة الطوب والسنج عن تطهير القضاء في المظاهرة التي نظمها الإخوان الأسبوع قبل الماضي يعد جريمة مكتملة الأركان، لأن القضاء المصري بالتأكيد يحتاج إلى إصلاح وتطوير وليس تطهيراً أو هدماً، فالمهم بالنسبة لمن في الحكم ليس إصلاح القضاء وبحث مشاكله إنما عزل 3500 قاضٍ بتخفيض سن المعاش من 70 إلى 60 عاماً، في مذبحة غير مسبوقة في تاريخ القضاء المصرى، وفتح الباب أمام دخول محامين ومحاسيب لجماعة الإخوان، وكأن الهدف هو هدم القديم لصالح جديد أعدته الجماعة وليس الشعب المصري.
اعلام النظارات السوداء سبب نكبة مصر
ونتحول نحو صحيفة ‘الشروق’ والكاتب فهمي هويدي الذي يهاجم الاعلام لكون صناعه لا يركزون سوى على صناعة الاحباط، مستشهداً بمشاريع ضخمة افتتح أحدها رئيس الوزراء في السويس مؤخراً، لكن كيف تعاملت الصحف مع تلك الأنجازات: الشاهد أن الدكتور هشام قنديل عاد إلى القاهرة بعد انتهاء جولته، وفوجئ صبيحة اليوم التالى بأن صحفيتين أبرزتا في عناوين صفحتها الأولى أن النشطاء استقبلوه في السويس بالملابس الداخلية، إذ اعتبرتا أن الحدث الأهم في الجولة أن شخصين اثنين فقط من الغاضبين ظهرا أثناءها بالملابس الداخلية، أما بقية الصحف فإنها ركزت على كلامه عن التعديل الوزاري والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. أما الجانب المضيء في الجولة فقد احتل المرتبة الثانية من اهتماماتها لا تفسير عندي لهذه المفارقة المحزنة سوى أن الإعلام في مصر ابتلي بعد الثورة بالنشطاء الذين أسقطوا المهنة من حسابهم وانخرطوا في السياسة من باب المعارضة. وليتها كانت معارضة متوازنة تنحاز إلى الوطن وتميز بين الخطأ والصواب، لأنها تحولت إلى معارضة طفولية أو مراهقة لم تعد ترى الواقع إلا من خلال النظارات السوداء التي ثبتتها فوق الأعين، لكي لا تشاهد إلا كل ما هو بائس وكئيب ومحبط، لي رأي سبق أن أبديته في الدكتور هشام قنديل الذي حمل بمسؤولية أكبر منه بكثير، وكانت لي ملاحظات على أدائه وتواصله مع المجتمع، لكنني أزعم أن ذلك لا يمنع أن نقدر جهده حين يعمل ونحييه حين ينجز، لأن ذلك كله يحقق صالح الوطن في نهاية المطاف. إن بعض زملائنا يضيقون بنقد الإعلام متعللين بأنه يقدم الحقيقة. وهذا المثل الذي بين أيدينا يدحض هذه الحجة، لأن الإعلام طمس الحقيقة وشوهها على نحو يتعذر افتراض البراءة فيه.

عندما بكى الجميع في حضرة السيسي

وليس بوسعنا ونحن نرصد ما ورد في صحف امس ان نهمل ما شهده لقاء وزير الدفاع مع رموز ثقافية وفنية وفقاً لجمال الدين حسين في ‘الشروق’: بعد نهاية أوبريت ‘حبيبى يا وطن’ على مسرح الجلاء في الحادية عشرة من مساء الأحد الماضي، اصطف المطربون مدحت صالح ولطيفة وحكيم وحسين الجسمي وآمال ماهر ومحمد فؤاد وهاني شاكر، على خشبة المسرح، ومعهم الفنان أحمد بدير وبقية المشاركين في الأوبريت، هؤلاء أمسكوا علم مصر وبدأوا يقبلونه بطريقة مؤثرة، وأمامهم مئات الضباط والجنود وطلبة الكليات العسكرية وإعلاميون، ثم دوى هتاف هادر في المسرح ‘الجيش والشعب إيد واحدة في هذه اللحظات وقف الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، وخاطب الحضور قائلا: ‘عايز أقول لزملائي كلمتين صغيرتين’، فقاطعه الطلاب والضباط ‘ولادك يا افندم’، فقال: ‘زملائي وولادي: الجيش المصري وطني وعظيم وشريف وصلب وصلابته جاية من شرفه قبل هذه الكلمة وأثناء الاستراحة التقى بعض الإعلاميين لدقائق مع الوزير، ويبدو أن السؤال الذي وجهه غالبيتهم للرجل همسا كان خلاصته إلى أين نحن ذاهبون؟ الإجابة قدمها السيسي للجميع علنا في المسرح، حيث قال:على الجميع ألا يقلق أبدا على بلده، رغم الشوشرة الموجودة، وأن أيدينا تقطع قبل أن تمس أي مصري. لاعب الكرة السابق مصطفي يونس قاطع الوزير سائلا: لا تنسوا شهداء رفح، فرد: لن ننساهم لكن أكثر المشاهد المؤثرة عندما أمسك المطرب محمد فؤاد بالميكروفون منخرطا في نوبة بكاء متحدثا إلى السيسي قائلا: ‘الشهيد إبراهيم فؤاد شقيقي بيقولك خلي بالك من مصر، فرد الوزير: مصر محفوظة بالمصريين ‘.في هذه اللحظة فوجئت أن المطربة مى كساب وكانت تجلس بجواري تبدأ في نوبة بكاء حارة، ليتبعها كثيرون تأثرا انتهى كلام الوزير بعبارة ‘بكره هتشوفوا مصر ام الدنيا قد الدنيا’، لتشتعل القاعة مرة أخرى بتصفيق هستيري وهتافات الجيش والشعب إيد واحدة

المصريون اكتشفوا وهما اسمه الأخوان

لا يختلف اثنان على ان الاخوان فقدوا كثيرا من شعبيتهم، وهو ما يعبر عنه إبراهيم عيسى في ‘التحرير’: مع الأيام تتعلم مصر كلها من خيباتها وتحصد ثمار سذاجتها في تصديق دعاية الإخوان. وهي تستيقظ من هذا الوهم وتتخلص من ذلك الإيهام الآن على ما جرى في الاتحادية وفي ميدان التحرير والمقطم ودار القضاء. كل هذه الأماكن شهدت تبدد الوهم وتبخُّر الدعاية، فالإخوان إلى جانب عجزهم وفشلهم السياسي وغبائهم الحكومي وتعرّيهم الإعلامي وتهرؤ إدارتهم للاقتصاد وإفلاسهم الفكري، انكشفوا أمام الناس وتيقن المصريون من أنها جماعة نصّابة سياسيًّا، كذابة أخلاقيًّا، متاجرة بالدين إن أفضل ما جرى هو أن المخدوعين عرفوا حقيقة المخادعين، فلا ترى مصريا الآن لا يقول لك إلا أن الإخوان هي جماعة السمع والطاعة وتمشي وتقوم وتقعد طبقًا لتعليمات قيادتها، وهي تؤيد القرار وعكسه والشيء ونقيضه، بل وتؤيّد قبل أن تعرف ماذا تؤيد أصلا، فيتم استدعاؤها للتجمع ولتأييد القرار بدون أن يعرفوا ما هذا القرار أصلا، فهل بذمتك يمكن احترام مثل هذا الموقف والتعامل معه بجدية من ناس عاقلة؟ وأن الجماعة كتلة صمّاء تتحرك وتقف وتظهر وتختفي كما يريد لها مرشدها الفعلي خيرت الشاطر، لكن المشكلة أن الجماعة ومندوبها الرئاسي لا يزالان في محاولة بثّ الوهم وصناعة الأكذوبة، ان الإخوان هم الأغلبية، ويتحدث الدكتور مرسي مُلِحًّا ومتفاخرا بأن الغالبية من الشعب معه، والمؤكد أن هذا ليس حقيقيا على الإطلاق.

المتغطي بالأمريكان عريان

هذا ما يذهب اليه طارق رضوان في جريدة ‘التحرير’ ويزيد على ذلك ان الاخوان في طريقهم للرحيل هناك تغير كبير في تكتيك الجماعة، والسبب هو هذا الهجوم الضخم الكثيف والسريع عليهم من كل الجوانب نتيجة أخطائهم السياسية وجهلهم بإدارة شؤون البلاد، أو بسبب تكويشهم على السلطة. الإخوان الآن يعدون العدة للانسحاب من الرياسة. لكن لن تتكرر أخطاء عام 54 مع عبد الناصر، وهي التجربة التي أُعدِمَ البعض فيها وسُجن الآخر وفر الكثير منهم هاربا إلى السعودية يعمل خادما للعائلة المالكة. أو للعمل كأي مواطن مصري عادي يأكل عيشًا في بلاد الخليج. تلك التجربة المريرة لن تتكرر. الخوف من شبح الماضي يطاردهم، والإحساس بعدم الأمان الذي تَربَّوا عليه ما زال يحكم عقولهم. لذلك هم يصنعون الضمانات التي تُبقِيهم على قيد الحياة وتجعلهم جزءا من نسيج الدولة المصرية الإخوان الآن يعرفون جيدا أن عمرهم قصير إن لم يكن قد انتهى في رياسة الجمهورية، وأن وجودهم مجرد وقت لأغراض أمريكية – إسرائيلية لا غير. وبمجرد إعلان الدولتين انتهى أمرهم تماما. هم يعرفون جيدا أن المتغطي بالأمريكان عريان. إنها مسألة وقت، والمزاج السياسي المصري والعالمي والأوروبي بالتحديد لا تستهويه فكرة حكم الإخوان. لذلك يشترون شقة في العمارة المصرية. شقة ملك هذه المرة يحاولون بسرعة مذهلة التمكُّن من مفاصل الدولة علَّهم يحتفظون ببعض منها عندما تأتي لحظة الرحيل عن عرش مصر. يعرفون جيدا أن الحبال الآن تلتف حول عنقهم لتشنقهم.

ما بعد مرسي غموض وزوابع

لكن كيف سيكون الحال خلال المرحلة المقبلة من عمر مرسي في سدة الحكم هذا ما يجيب عنه ابراهيم عرفات في ‘الوطن’، وفي تقديري هناك خطورة عظيمة في استعجال عصر ما بعد مرسي. لكن الخطورة أكبر لو رأى الرئيس أن يكمل مدته بنفس الأسلوب. عليه أن يختلى بنفسه ويفكر كيف يجب أن يُسجل اسمه في كتاب التاريخ وكيف يحب أن يتذكره الناس. والناس إلى الآن معظمهم لم ير خيراً يتذكره. فمصر تئن والرئيس يستطيع لو أراد أن يخفف أنينها ولو بدل أيضاً من منهاجه. يستطيع لو استوعب الناس جدياً وليس صورياً ولفظياً.
يستطيع لو تجرأ وأنزل العدالة الثورية على رؤوس زبانية النظام القديم ليحفز مؤسسات الدولة المتظاهرة بالعجز على هيبته والقيام بواجبها في خدمة المجتمع يستطيع الرئيس، بل عليه، أن ينقل مصر بأمان إلى مرحلة ما بعد مرسي، لو فرق بين المسافة الروحية والمسافة السياسية بينه وبين جماعة الإخوان.
فمن حقه أن يحتفظ بالعلاقة الروحية مع الجماعة التي تكون وجدانه في حلقاتها. لكن عليه أن يوسع المسافة السياسية بينه وبينها. لكنه ما زال إلى الآن يخلط الروحى بالسياسى ويترك الجماعة تتدخل في قراره مثلما تستحوذ على عواطفه. ولو أنه فعل وفصل العاطفي عن السياسى وأبعد الجماعة عن الرئاسة، والمقطم عن القصر، لخرج الناس يؤيدونه، لأنه وقتها سيكون قد طبق صحيح الإسلام بالوقوف محايداً بين رعيته، لا ينحاز لجماعة منهم على حساب باقى المجتمع لكن هذه الأمنيات لا تحظى باهتمام الرئيس. ولأنها أمنيات محبطة فقد بدأ الناس يفكرون فيما بعد مرسي ليعوضوا آمالهم التي عقدوها عليه ثم رأوها تضيع في عصره.

قدر حماس الدامي انها اسيرة للنهايه

قدر حماس، أنها سليلة ‘إخوان فلسطين’، وإحدى مشاكلها الأساسية كما يشير محمود سلطان في ‘المصريون’، أن ‘إخوان مصر’، يفرضون عادة ولو دعائيًا وصايتهم الأبوية، على كامل الطيف الإخواني في العالم، فيتحمل الآخرون وزر الجماعة الأم في مصر، وتوزن أعمال الأخيرة في أحيان كثيرة قياسًا إلى أعمال ‘النسخ’ الإخوانية الأخرى في العواصم المختلفة، وتختلط الأوراق والشامي بالمغربي، لتبدو الجماعة وكأنها كتلة واحدة يتحكم فيها عقل وأجندة وسياسات واحدة، ولتقع في التقييم والحكم فريسة التقدير بالمبدأ الميري: ‘السيئة تعم والحال أن الجماعة في مصر، تتحمل وحدها مسؤولية هذا الخلط، لأنها تتعمد وضع نفسها موضع المركز والمرجعية والمسئول عن كل الطبعات الإخوانية في العالم، ولعل الرسالة الإخبارية اليومية التي كانت تصدرها قبل ثورة يناير، يوزعها الإخوان
المسلمون المصريون، تحمل ضمنيًا هذا المعنى بالمسؤولية الأبوية، إذ كانت تحرص الرسالة آنذاك على استعراض أخبار الإخوان في كل البلدان العربية، أو رد فعل إخوان مصر، على أوضاع وأحوال وأنشطة إخوان العالم. لم يخدم إخوان مصر ولا شقيقاتها الأخرى، هذا المنحى ‘الاستيلائي’ الذي يتجاهل الفروق والتمايز والخصوصية، التي تؤكد وجود ‘جماعات إخوانية’ متعددة ومتباينة ومفارقة في خصوصيتها وفي أجندتها لصاحب الفكرة الأصلية في القاهرة، ففي الوقت الذي يتحالف فيه إخوان أفغانستان والعراق مع الاحتلال الأمريكي لهذين البلدين، ظل إخوان مصر يختلفون تمامًا، لتصديهم للمشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة. وفي حين يعادي إخوان سورية المشروع الإيراني وجيوبه في العالم العربي، فإن إخوان مصر لا يخفون تحالفهم مع هذا المشروع، سواء في نسخته الأصلية ‘إيران’ أو في طبعته اللبنانية ‘حزب الله، وفي حين يتحالف إخوان العراق مع الحكومة العميلة للكيان الصهيوني في فلسطين، ويدعمون حكومة المالكي العميلة، فإن إخوان فلسطين ‘حماس′ قدموا لسنوات عشرات الشهداء، في مسيرة نضالهم البطولي ضد الاحتلال الإسرائيلي لبلادهم ‘.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق