الجمعة، 30 نوفمبر 2012
تونس رئيس وزراء تونس يتهم أطرافا بالمعارضة بالوقوف وراء الاضطرابات في سليانة

قال رئيس وزراء تونس حمادي الجبالي امس الخميس إنه لن يستقيل بسبب
الاحتجاجات العنيفة التي فجرتها المشكلات الاقتصادية هذا الاسبوع واتهم
أحزب المعارضة ببث الفوضى.
وأصيب 200 شخص على الأقل عندما اشتبك تونسيون عاطلون مع الشرطة يومي الثلاثاء والأربعاء في مدينة سليانة التي تشكو منذ فترة طويلة من الحرمان الاقتصادي.
وأصيب 200 شخص على الأقل عندما اشتبك تونسيون عاطلون مع الشرطة يومي الثلاثاء والأربعاء في مدينة سليانة التي تشكو منذ فترة طويلة من الحرمان الاقتصادي.
وطالب زعيم سياسي يساري بارز ومحتجون رئيس الوزراء بالتنحي في أعقاب أعمال العنف.
وقال الجبالي في مؤتمر صحافي إنه في النظم الديمقراطية لا يتم إسقاط الحكومات وانه لن يستقيل أو يحل الحكومة وانما البرلمان هو الذي يملك هذه السلطة.
واتهم رئيس الحكومة التونسية وأمين عام حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، أحزابا سياسية معارضة لم يسمها بالوقوف وراء الاضطرابات في ولاية سليانة التي تشهد لليوم الثالث على التوالي مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين يطالبون بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة، وبالتنمية الاقتصادية وبالافراج عن معتقلين.
وقال الجبالي في مؤتمر صحافي ان هذه الاطراف 'تتخفى وراء' الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر نقابة عمال في تونس.
وتساءل 'مادام هناك أحزاب لديها مقرات (في سليانة) لماذا التخفي وراء الاتحاد؟ وما موقف الاتحاد من هذا؟'.
ولمح إلى أن المحرضين على اعمال العنف ينتمون إلى 'جبهة' في إشارة على الأرجح إلى 'الجبهة الشعبية' وهي ائتلاف مجموعة من الأحزاب اليسارية الراديكالية التي توحدت اخيرا.
والاربعاء اتهم وزير الداخلية علي العريض القيادي في حركة النهضة، شكري بلعيد زعيم حزب 'حركة الوطنيين الديموقراطيين' العضو في 'الجبهة الشعبية' بالتحريض على اعمال العنف، الامر الذي نفاه بلعيد.
ومنذ وصولها الى الحكم، تتهم حركة النهضة اليسار أو 'فلول' نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بالتحريض على اعمال العنف في تونس. لكنها لم تقدم حتى الان أدلة قانونية لمقاضاة هؤلاء.
وأضاف الجبالي انه بحث في لقاء الخميس مع حسين العباسي الامين العام للاتحاد سبل 'تهدئة الوضع' في سليانة المضطرب منذ ثلاثة ايام.
وقال انه لمس لدى العباسي 'ارادة' في تهدئة الاوضاع.
وكان فرع الاتحاد في سليانة دعا إلى اضراب عام مفتوح متواصل منذ ثلاثة أيام للمطالبة بعزل الوالي وبالتنمية الاقتصادية وبالافراج عن 14 شابا اعتقلوا خلال اعمال عنف شهدتها المنطقة منذ أكثر من عام ونصف.
واعتبر الجبالي ان من 'خانتهم الشعبية وحكم الشعب عليهم' خلال الانتخابات الاخيرة يدعون الى 'اسقاط الحكومة الشرعية'.
وقال 'الشعب اعطانا ثقته وليس هؤلاء من سيتحدثون باسم الشعب'.
ونبه الى ان كلمة 'ديغاج' الفرنسية (ارحل) التي يرفعها المحتجون للمطالبة بعزل والي سليانة اصبحت 'لغة للفوضى'.
وتابع انه لن يعزل الوالي إلا إذا ثبت أنه 'مقصر في حق مصلحة شعبنا' بعد ان كان اعلن الاربعاء رفضه القاطع لعزله.
وقال ان حكومته لن تستقيل وان 'الانتخابات (المقبلة) هي الحكم الوحيد الذي سننصاع اليه'.
ولفت الى ان 102 من عناصر الامن اصيبوا منذ الثلاثاء الماضي في المواجهات مع المتظاهرين بولاية سليانة وان بعض الاطباء رفضوا اسعاف الجرحى من عناصر الامن.
وقال مراسل فرانس برس ان المواجهات مستمرة في سليانة بين قوات الامن والمتظاهرين وانه تم اعتقال ما بين 15 و20 متظاهرا بينهم فتيان.
ونقل عن مصدر طبي ان 'مستشفى سليانة استقبل 26 شخصا بينهم اثنان أصيبا بكسور جراء اعتداء الشرطة عليهما بالضرب، فيما اصيب الباقون بحالات اختناق بغاز القنابل المسيلة للدموع'.
وأفاد ان متظاهرين استولوا على قطعتي سلاح بدون ذخيرة من رجلي امن وسط سليانة ثم سلموهما في وقت لاحق لمديرية الامن.
وأسفرت المواجهات حتى الآن عن إصابة اكثر من 265 شخصا بحسب مصادر طبية.
وعبر الجبالي عن اسفه لسقوط جرحى ووعد بتشكيل 'لجنة تحقيق مستقلة في الاحداث'.
سوريا المحتلة.اكثر من خمسين قتيلا في تفجير سيارتين مفخختين قرب دمشق اسقاط طائرتين خلال 24 ساعة يعتبر نقطة تحول بالمواجهات

شهدت العاصمة السورية تصعيدا جديدا في اليومين
الاخيرين حيث قتل 54 شخصا واصيب اكثر من 120 بجروح الاربعاء في انفجار
سيارتين مفخختين قرب دمشق قال الاعلام الرسمي السوري انهما عمليتان
انتحاريتان نفذهما 'ارهابيون'، علما ان الحصيلة هي الاعلى بين المدنيين
جراء هجمات مماثلة.
في الوقت نفسه، اسقط مقاتلون معارضون طائرة حربية في ريف حلب بصاروخ ارض جو في ثاني عملية من هذا النوع خلال 24 ساعة، وهو ما يعتبره محللون نقطة تحول في النزاع بين المقاتلين ونظام الرئيس بشار الاسد الذي يعتمد على التفوق الجوي لقواته.
وقال تحليل لوكالة رويترز ان الهجمات التي يشنها مقاتلو المعارضة على قواعد للجيش في أنحاء سورية كشفت عن تراخي قبضة الرئيس بشار الأسد في شمال وشرق البلاد وجعلت قاعدة سلطته في دمشق عرضة لقوات المعارضة التي أصبحت أقوى بشكل متزايد.
وما زال مقاتلو المعارضة الذين سيطروا على خمس منشآت على الأقل تابعة للجيش والقوات الجوية على مدى الاسبوعين الماضيين يشنون حربا غير متكافئة على الجيش القوي المدعوم بغطاء جوي مدمر ويتوقعون استمرار الصراع لشهور قادمة.
ويقول دبلوماسي في دمشق إن تكتيكات مقاتلي المعارضة تخنق تدريجيا قوات الأسد في محافظات بالشمال مثل حلب وإدلب وكذلك منطقة دير الزور النفطية في الشرق، في حين أنه في دمشق 'هناك شعور بأن اللهيب يقترب'.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان انفجار سيارتين ادى لمقتل '54 شخصا في مدينة جرمانا صباح الاربعاء'، وهي ضاحية ذات غالبية درزية ومسيحية جنوب شرق دمشق، مرجحا ارتفاع العدد 'بسبب وجود اكثر من 120 جريحا' حالة 23 منهم خطرة.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان عدد الضحايا 'هو الاعلى بين المدنيين' جراء تفجير سيارة مفخخة، وان من بينهم نساء واطفالا وجثثا متفحمة.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية 'سانا' عن مصدر في وزارة الداخلية ان حصيلة التفجيرين هي '34 شهيدا، بالاضافة الى اشلاء مجهولة الهوية في عشرة اغلفة واصابة 83 شخصا بجراح خطيرة'، مشيرة الى ان 'ارهابيين انتحاريين' فجرا نفسيهما في سيارتين'مفخختين'في'الساحة'الرئيسية'لجرمانا.
وانفجرت السيارة الاولى في طريق رئيسية، تلاها انفجار ثان مع اقتراب الناس من مكان التفجير، بحسب ما افاد احد سكان المنطقة لفرانس برس، والذي اشار الى ان محطة وقود قريبة بقيت في منأى من الحادث.
كذلك ادى التفجيران الى سقوط واجهة احد المباني وتكسر الواجهات الزجاجية وتضرر عشرات السيارات، بحسب مراسل لفرانس برس.
ودانت وزارة الخارجية الروسية في بيان 'بأشد العبارات هذه الجرائم الارهابية الجديدة والتي لا يمكن تبريرها'. واضافت ان 'افعالا غير انسانية بهذا المقدار تشكل الوسائل التقليدية لمنظمات ارهابية دولية مثل القاعدة'، وان 'الهدف منها هو نسف اي جهد لارساء استقرار الوضع في سورية وتسوية الأزمة بسبل سلمية وسياسية'.
كذلك قتل شخصان في تفجير سيارة مفخخة في بصرى الشام في ريف محافظة درعا (جنوب)، بحسب المرصد.
من جهتها، قالت سانا ان 'ارهابيا انتحاريا فجر الاربعاء سيارة'بيك'اب'مفخخة محملة'بالخضر في الحي الغربي بمدينة بصرى'في درعا' لدى 'اقتراب الاهالي والمواطنين' منها، ما ادى الى مقتل شخصين واصابة سبعة آخرين'ووقوع اضرار مادية'كبيرة.
في ريف حلب (شمال)، اسقط مقاتلون معارضون في منطقة دارة عزة طائرة حربية، بحسب ما افاد صحافي في فرانس برس في المكان.
وقال المرصد السوري ان الطائرة اسقطت بصاروخ ارض جو، وذلك غداة اسقاط المقاتلين للمرة الاولى بصاروخ مباشر مروحية عسكرية كانت تقصف منطقة محيطة بكتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان، على مسافة نحو 25 كيلومترا شمال غرب حلب.
وقال رياض قهوجي، مدير مؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري التي تتخذ من دبي مقرا لها، لفرانس برس 'الآن وقد سيطر المقاتلون المعارضون على صواريخ ارض جو ويستخدمونها بشكل جيد في المعركة، وبدأ النظام يفقد يوميا طائرات عسكرية، فهذا يمثل تحولا مهما لان النظام يفقد تفوقه ولا يمكنه استخدام قوته النارية' ضد المقاتلين.
من جهته، قال الخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش لفرانس برس 'اذا كان المقاتلون المعارضون يملكون ترسانة مهمة من صواريخ ارض جو امثال صواريخ ستينغر المعروفة التي افنت الطائرات الحربية والمروحيات السوفييتية في افغانستان، فسيفقد جيش الرئيس بشار الاسد سيطرته على السماء'.
واشار بالانش الى ان هذه الاسلحة ستمكن المقاتلين 'من تأمين المناطق التي يسيطرون عليها والانتقال الى الهجوم من دون ان يخشوا التهديد الجوي'.
واعتبر ردا على سؤال للوكالة 'هذا خط احمر تجاوزه المقاتلون المعارضون وداعموهم. بالتأكيد ان الروس سيزودون السوريين بمعدات اكثر تعقيدا'، في اشارة الى روسيا التي تعد من ابرز حلفاء نظام الرئيس الاسد، والمزود الرئيسي لقواته بالاسلحة.
وتتضارب المعلومات حول مصدر هذه الصواريخ. ففي حين قال العميد المنشق احمد الفج الذي قاد عملية السيطرة على قاعدة 'الفوج 46' القريبة مؤخرا، ان المقاتلين غنموا منها صواريخ مضادة للطائرات، قال عبد الرحمن لفرانس برس الثلاثاء ان عشرات الصواريخ 'وصلت اخيرا الى الثوار'.
وتقع دارة عزة في منطقة كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان التي يحاصرها المقاتلون المعارضون منذ اسابيع ويحاولون التقدم اليها. ونقل الصحافي عن شهود في مكان سقوط الطائرة ان طيارين كانا على متنها قذفا نفسيهما وهبطا بالمظلة.
واشار هؤلاء الى ان 'الثوار اسروا احدهما، فيما مصير الثاني مجهول'.
وفي شريط فيديو وزعه المرصد يظهر رجال يحملون شخصا بملابس عسكرية مغمى عليه وعلى وجهه آثار دماء، ويقول احدهم 'هذا هو الطيار' الذي كان يقصف المنازل. وفي شريط آخر، تتحلق مجموعة من الاطباء الميدانيين حول رجل يبدو ميتا، ويقول المصور انه الطيار.
في موسكو، اكد الكرملين في بيان ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه الاثنين الى تركيا لاجراء محادثات 'بشأن مسائل رئيسية اقليمية ودولية خصوصا الوضع في الشرق الاوسط وفي القوقاز وآسيا الوسطى والبلقان'.
وكان الجانب التركي اعلن هذه الزيارة التي لم تؤكد رسميا من مصدر روسي في وقت تدهورت فيه العلاقات بين البلدين بسبب الملف السوري.
ويتزامن اعلان الزيارة مع كشف وكالة انباء الاناضول ان خبراء عسكريين من حلف شمال الاطلسي وصلوا مطلع الاسبوع لتفقد مواقع قد تنشر فيها صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ بناء لطلب الحكومة التركية نشرها على الحدود مع سورية.
وفي بروكسل، افادت مصادر دبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي مدد لثلاثة اشهر عقوباته على 181 شخصية مقربة من النظام السوري و54 شركة او ادارة ادرجت على القوائم السوداء للاتحاد.
واشارت المصادر الى ان القرار الذي اتخذ على مستوى السفراء ستتم المصادقة عليه رسميا اليوم الخميس في اجتماع لوزراء اوروبيين.
في الوقت نفسه، اسقط مقاتلون معارضون طائرة حربية في ريف حلب بصاروخ ارض جو في ثاني عملية من هذا النوع خلال 24 ساعة، وهو ما يعتبره محللون نقطة تحول في النزاع بين المقاتلين ونظام الرئيس بشار الاسد الذي يعتمد على التفوق الجوي لقواته.
وقال تحليل لوكالة رويترز ان الهجمات التي يشنها مقاتلو المعارضة على قواعد للجيش في أنحاء سورية كشفت عن تراخي قبضة الرئيس بشار الأسد في شمال وشرق البلاد وجعلت قاعدة سلطته في دمشق عرضة لقوات المعارضة التي أصبحت أقوى بشكل متزايد.
وما زال مقاتلو المعارضة الذين سيطروا على خمس منشآت على الأقل تابعة للجيش والقوات الجوية على مدى الاسبوعين الماضيين يشنون حربا غير متكافئة على الجيش القوي المدعوم بغطاء جوي مدمر ويتوقعون استمرار الصراع لشهور قادمة.
ويقول دبلوماسي في دمشق إن تكتيكات مقاتلي المعارضة تخنق تدريجيا قوات الأسد في محافظات بالشمال مثل حلب وإدلب وكذلك منطقة دير الزور النفطية في الشرق، في حين أنه في دمشق 'هناك شعور بأن اللهيب يقترب'.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان انفجار سيارتين ادى لمقتل '54 شخصا في مدينة جرمانا صباح الاربعاء'، وهي ضاحية ذات غالبية درزية ومسيحية جنوب شرق دمشق، مرجحا ارتفاع العدد 'بسبب وجود اكثر من 120 جريحا' حالة 23 منهم خطرة.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان عدد الضحايا 'هو الاعلى بين المدنيين' جراء تفجير سيارة مفخخة، وان من بينهم نساء واطفالا وجثثا متفحمة.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية 'سانا' عن مصدر في وزارة الداخلية ان حصيلة التفجيرين هي '34 شهيدا، بالاضافة الى اشلاء مجهولة الهوية في عشرة اغلفة واصابة 83 شخصا بجراح خطيرة'، مشيرة الى ان 'ارهابيين انتحاريين' فجرا نفسيهما في سيارتين'مفخختين'في'الساحة'الرئيسية'لجرمانا.
وانفجرت السيارة الاولى في طريق رئيسية، تلاها انفجار ثان مع اقتراب الناس من مكان التفجير، بحسب ما افاد احد سكان المنطقة لفرانس برس، والذي اشار الى ان محطة وقود قريبة بقيت في منأى من الحادث.
كذلك ادى التفجيران الى سقوط واجهة احد المباني وتكسر الواجهات الزجاجية وتضرر عشرات السيارات، بحسب مراسل لفرانس برس.
ودانت وزارة الخارجية الروسية في بيان 'بأشد العبارات هذه الجرائم الارهابية الجديدة والتي لا يمكن تبريرها'. واضافت ان 'افعالا غير انسانية بهذا المقدار تشكل الوسائل التقليدية لمنظمات ارهابية دولية مثل القاعدة'، وان 'الهدف منها هو نسف اي جهد لارساء استقرار الوضع في سورية وتسوية الأزمة بسبل سلمية وسياسية'.
كذلك قتل شخصان في تفجير سيارة مفخخة في بصرى الشام في ريف محافظة درعا (جنوب)، بحسب المرصد.
من جهتها، قالت سانا ان 'ارهابيا انتحاريا فجر الاربعاء سيارة'بيك'اب'مفخخة محملة'بالخضر في الحي الغربي بمدينة بصرى'في درعا' لدى 'اقتراب الاهالي والمواطنين' منها، ما ادى الى مقتل شخصين واصابة سبعة آخرين'ووقوع اضرار مادية'كبيرة.
في ريف حلب (شمال)، اسقط مقاتلون معارضون في منطقة دارة عزة طائرة حربية، بحسب ما افاد صحافي في فرانس برس في المكان.
وقال المرصد السوري ان الطائرة اسقطت بصاروخ ارض جو، وذلك غداة اسقاط المقاتلين للمرة الاولى بصاروخ مباشر مروحية عسكرية كانت تقصف منطقة محيطة بكتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان، على مسافة نحو 25 كيلومترا شمال غرب حلب.
وقال رياض قهوجي، مدير مؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري التي تتخذ من دبي مقرا لها، لفرانس برس 'الآن وقد سيطر المقاتلون المعارضون على صواريخ ارض جو ويستخدمونها بشكل جيد في المعركة، وبدأ النظام يفقد يوميا طائرات عسكرية، فهذا يمثل تحولا مهما لان النظام يفقد تفوقه ولا يمكنه استخدام قوته النارية' ضد المقاتلين.
من جهته، قال الخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش لفرانس برس 'اذا كان المقاتلون المعارضون يملكون ترسانة مهمة من صواريخ ارض جو امثال صواريخ ستينغر المعروفة التي افنت الطائرات الحربية والمروحيات السوفييتية في افغانستان، فسيفقد جيش الرئيس بشار الاسد سيطرته على السماء'.
واشار بالانش الى ان هذه الاسلحة ستمكن المقاتلين 'من تأمين المناطق التي يسيطرون عليها والانتقال الى الهجوم من دون ان يخشوا التهديد الجوي'.
واعتبر ردا على سؤال للوكالة 'هذا خط احمر تجاوزه المقاتلون المعارضون وداعموهم. بالتأكيد ان الروس سيزودون السوريين بمعدات اكثر تعقيدا'، في اشارة الى روسيا التي تعد من ابرز حلفاء نظام الرئيس الاسد، والمزود الرئيسي لقواته بالاسلحة.
وتتضارب المعلومات حول مصدر هذه الصواريخ. ففي حين قال العميد المنشق احمد الفج الذي قاد عملية السيطرة على قاعدة 'الفوج 46' القريبة مؤخرا، ان المقاتلين غنموا منها صواريخ مضادة للطائرات، قال عبد الرحمن لفرانس برس الثلاثاء ان عشرات الصواريخ 'وصلت اخيرا الى الثوار'.
وتقع دارة عزة في منطقة كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان التي يحاصرها المقاتلون المعارضون منذ اسابيع ويحاولون التقدم اليها. ونقل الصحافي عن شهود في مكان سقوط الطائرة ان طيارين كانا على متنها قذفا نفسيهما وهبطا بالمظلة.
واشار هؤلاء الى ان 'الثوار اسروا احدهما، فيما مصير الثاني مجهول'.
وفي شريط فيديو وزعه المرصد يظهر رجال يحملون شخصا بملابس عسكرية مغمى عليه وعلى وجهه آثار دماء، ويقول احدهم 'هذا هو الطيار' الذي كان يقصف المنازل. وفي شريط آخر، تتحلق مجموعة من الاطباء الميدانيين حول رجل يبدو ميتا، ويقول المصور انه الطيار.
في موسكو، اكد الكرملين في بيان ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه الاثنين الى تركيا لاجراء محادثات 'بشأن مسائل رئيسية اقليمية ودولية خصوصا الوضع في الشرق الاوسط وفي القوقاز وآسيا الوسطى والبلقان'.
وكان الجانب التركي اعلن هذه الزيارة التي لم تؤكد رسميا من مصدر روسي في وقت تدهورت فيه العلاقات بين البلدين بسبب الملف السوري.
ويتزامن اعلان الزيارة مع كشف وكالة انباء الاناضول ان خبراء عسكريين من حلف شمال الاطلسي وصلوا مطلع الاسبوع لتفقد مواقع قد تنشر فيها صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ بناء لطلب الحكومة التركية نشرها على الحدود مع سورية.
وفي بروكسل، افادت مصادر دبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي مدد لثلاثة اشهر عقوباته على 181 شخصية مقربة من النظام السوري و54 شركة او ادارة ادرجت على القوائم السوداء للاتحاد.
واشارت المصادر الى ان القرار الذي اتخذ على مستوى السفراء ستتم المصادقة عليه رسميا اليوم الخميس في اجتماع لوزراء اوروبيين.
سوريا المحتلة من طرف يشار النعجة امام اسرائيل القوية والله اقوى منها .اشتباكات عنيفة تقطع طريق مطار دمشق الدولي وتحذيرات من مجزرة بعد انقطاع الاتصالات بعدة مناطق
شنت القوات السورية النظامية حملة عسكرية واسعة الخميس في
مناطق واقعة على طريق مطار دمشق الدولي المغلقة منذ صباح الخميس، في الوقت
الذي قطعت فيه شبكات الاتصالات في عدد من المناطق السورية لا سيما العاصمة
دمشق، بينما حذرت لجان التنسيق المحلية من ان تكون الخطوة تمهيدا لـ'مجزرة'
قد ترتكبها قوات نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الحملة 'تتركز على طريق المطار في حران العواميد وحجيرة شرق العاصمة وببيلا الى الجنوب الشرقي منها'، مشيرا الى ان الاشتباكات 'هي الاعنف في المنطقة' وقد استقدمت القوات النظامية تعزيزات.
وفي وقت لاحق اعلنت السلطات السورية الخميس ان الطريق الى مطار دمشق الدولي المغلق منذ صباح الخميس، بات 'آمنا' بعد تدخل القوات النظامية، بحسب ما قالت وزارة الاعلام السورية.
كما جرت مواجهات عنيفة فجر الخميس بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة المسلحة وبخاصة حول قاعدة وادي الضيف العسكرية في شمال غرب البلاد التي يحاصرها المقاتلون، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وذكر المرصد في بيان 'تدور اشتباكات عنيفة منذ فجر اليوم (امس) بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف للقوات النظامية الواقع شرق مدينة معرة النعمان في ريف ادلب (شمال غرب)'.
ولاحظت وكالة فرانس برس ان خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية الدولية والخليوية قطعت في العاصمة، في خطوة عزاها مزودو الخدمات الى مشاكل تقنية.
وقال ناشط من حي القابون في شمال العاصمة السورية قدم نفسه باسم ابو حيدر لوكالة فرانس برس عبر سكايب ان الاتصال بالانترنت مقطوع، في حين لجأ ناشطون الى الاتصال بالشبكة عبر الاقمار الاصطناعية.
اضاف الناشط الموجود في الغوطة الشرقية في ريف دمشق 'ليس ثمة امكانية للاتصال بسورية من الخارج، كما ان الاتصالات الخليوية في داخلها مقطوعة'.
من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية في بيان 'في خطوة تثير المخاوف من قيام النظام بالتحضير لعمل ما، قطع نظام الاجرام السوري خدمة الاتصالات الارضية والخليوية والانترنت عن معظم أنحاء العاصمة دمشق وريفها، ومعظم مناطق محافظة حماة وحمص (وسط)، ودرعا (جنوب) وجميع ارجاء محافظة طرطوس (الساحلية) والسويداء وبعض مدن دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق)'.
وحملت لجان التنسيق النظام 'المسؤولية عن اي مجازر سترتكب في اي من المدن السورية بعد اتخاذ هكذا خطوة'، مناشدة 'العالم اجمع التحرك للقيام بخطوات لحماية المدنيين من جرائم النظام'.
وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) اوقفت بثها بدءا من الساعة 12.00 ظهر الخميس (10.00 صباحا ت غ)، في حين تعذر الدخول الى الموقع الالكتروني للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون.
جاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه منظمة 'هيومن رايتس ووتش' المعنية بمراقبة حقوق الإنسان الخميس إن المعارضة السورية التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد استخدمت أطفالا في القتال وصبيانا تصل أعمارهم إلى 14 عاما لنقل أسلحة وإمدادات.
وأضافت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا أنها أجرت مقابلات مع خمسة صبيان تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما قالوا إنهم عملوا مع مقاتلي المعارضة في محافظة درعا الجنوبية وفي منطقة حمص بوسط البلاد وعلى الحدود الشمالية مع تركيا.
وقال ثلاثة منهم تبلغ أعمارهم 16 عاما إنهم نقلوا أسلحة وقال واحد إنه شارك في عمليات هجومية. وقال اثنان يبلغان من العمر 14 و15 عاما إنهما قاما بعمليات استطلاع أو نقل أسلحة وإمدادات لمقاتلي المعارضة.
وتقول المحكمة الجنائية الدولية إن تجنيد أطفال دون الخامسة عشرة من العمر أو استخدامهم للمشاركة في عمليات قتالية يعد جريمة حرب. ويحث ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحقوق الأطفال الدول على ضمان عدم تجنيد أشخاص دون الثامنة عشرة أو استخدامهم في قتال.
الى ذلك قال مسؤولون أمريكيون، إن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس احتمال التدخل بشكل أعمق في سورية لتنحية الرئيس بشار الأسد عن السلطة.
ونقلت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن مسؤولين حكوميين على صلة بالمناقشات، إن إدارة أوباما تأمل أن يكون الصراع في سورية وصل إلى نقطة تحول، وهي تدرس القيام بتدخل أعمق للمساهمة بتنحية الأسد عن السلطة.
واشاروا إلى أنه على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار بعد، إلا أن الإدارة الأمريكية تدرس عدة بدائل من ضمنها تزويد بعض المقاتلين المعارضين بالسلاح بشكل مباشر.
ويبدو أن القرار الأكثر الحاحاً حالياً يتعلق بالموافقة على الطلب التركي من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنشر صواريع أرض - جو (باتريوت) في تركيا لحمايتها من صواريخ سورية قد تحمل أسلحة كيميائية.
أما الخيارات الأخرى المستبعدة حالياً، فتتعلق بتزويد مقاتلي المعارضة بالسلاح بشكل مباشر بدل الإكتفاء بالإستمرار في استخدام دول أخرى، على الأخص قطر للقيام بذلك. أما الخيار الذي قد يعتبر أكثر مخاطرة فيتعلق بإرسال عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إي) أو عناصر استخباراتية حليفة إلى الارض في سوريا للعمل عن كثب مع مقاتلي المعارضة في المناطق التي يسيطرون عليها حالياً.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الحملة 'تتركز على طريق المطار في حران العواميد وحجيرة شرق العاصمة وببيلا الى الجنوب الشرقي منها'، مشيرا الى ان الاشتباكات 'هي الاعنف في المنطقة' وقد استقدمت القوات النظامية تعزيزات.
وفي وقت لاحق اعلنت السلطات السورية الخميس ان الطريق الى مطار دمشق الدولي المغلق منذ صباح الخميس، بات 'آمنا' بعد تدخل القوات النظامية، بحسب ما قالت وزارة الاعلام السورية.
كما جرت مواجهات عنيفة فجر الخميس بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة المسلحة وبخاصة حول قاعدة وادي الضيف العسكرية في شمال غرب البلاد التي يحاصرها المقاتلون، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وذكر المرصد في بيان 'تدور اشتباكات عنيفة منذ فجر اليوم (امس) بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف للقوات النظامية الواقع شرق مدينة معرة النعمان في ريف ادلب (شمال غرب)'.
ولاحظت وكالة فرانس برس ان خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية الدولية والخليوية قطعت في العاصمة، في خطوة عزاها مزودو الخدمات الى مشاكل تقنية.
وقال ناشط من حي القابون في شمال العاصمة السورية قدم نفسه باسم ابو حيدر لوكالة فرانس برس عبر سكايب ان الاتصال بالانترنت مقطوع، في حين لجأ ناشطون الى الاتصال بالشبكة عبر الاقمار الاصطناعية.
اضاف الناشط الموجود في الغوطة الشرقية في ريف دمشق 'ليس ثمة امكانية للاتصال بسورية من الخارج، كما ان الاتصالات الخليوية في داخلها مقطوعة'.
من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية في بيان 'في خطوة تثير المخاوف من قيام النظام بالتحضير لعمل ما، قطع نظام الاجرام السوري خدمة الاتصالات الارضية والخليوية والانترنت عن معظم أنحاء العاصمة دمشق وريفها، ومعظم مناطق محافظة حماة وحمص (وسط)، ودرعا (جنوب) وجميع ارجاء محافظة طرطوس (الساحلية) والسويداء وبعض مدن دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق)'.
وحملت لجان التنسيق النظام 'المسؤولية عن اي مجازر سترتكب في اي من المدن السورية بعد اتخاذ هكذا خطوة'، مناشدة 'العالم اجمع التحرك للقيام بخطوات لحماية المدنيين من جرائم النظام'.
وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) اوقفت بثها بدءا من الساعة 12.00 ظهر الخميس (10.00 صباحا ت غ)، في حين تعذر الدخول الى الموقع الالكتروني للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون.
جاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه منظمة 'هيومن رايتس ووتش' المعنية بمراقبة حقوق الإنسان الخميس إن المعارضة السورية التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد استخدمت أطفالا في القتال وصبيانا تصل أعمارهم إلى 14 عاما لنقل أسلحة وإمدادات.
وأضافت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا أنها أجرت مقابلات مع خمسة صبيان تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما قالوا إنهم عملوا مع مقاتلي المعارضة في محافظة درعا الجنوبية وفي منطقة حمص بوسط البلاد وعلى الحدود الشمالية مع تركيا.
وقال ثلاثة منهم تبلغ أعمارهم 16 عاما إنهم نقلوا أسلحة وقال واحد إنه شارك في عمليات هجومية. وقال اثنان يبلغان من العمر 14 و15 عاما إنهما قاما بعمليات استطلاع أو نقل أسلحة وإمدادات لمقاتلي المعارضة.
وتقول المحكمة الجنائية الدولية إن تجنيد أطفال دون الخامسة عشرة من العمر أو استخدامهم للمشاركة في عمليات قتالية يعد جريمة حرب. ويحث ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحقوق الأطفال الدول على ضمان عدم تجنيد أشخاص دون الثامنة عشرة أو استخدامهم في قتال.
الى ذلك قال مسؤولون أمريكيون، إن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس احتمال التدخل بشكل أعمق في سورية لتنحية الرئيس بشار الأسد عن السلطة.
ونقلت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن مسؤولين حكوميين على صلة بالمناقشات، إن إدارة أوباما تأمل أن يكون الصراع في سورية وصل إلى نقطة تحول، وهي تدرس القيام بتدخل أعمق للمساهمة بتنحية الأسد عن السلطة.
واشاروا إلى أنه على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار بعد، إلا أن الإدارة الأمريكية تدرس عدة بدائل من ضمنها تزويد بعض المقاتلين المعارضين بالسلاح بشكل مباشر.
ويبدو أن القرار الأكثر الحاحاً حالياً يتعلق بالموافقة على الطلب التركي من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنشر صواريع أرض - جو (باتريوت) في تركيا لحمايتها من صواريخ سورية قد تحمل أسلحة كيميائية.
أما الخيارات الأخرى المستبعدة حالياً، فتتعلق بتزويد مقاتلي المعارضة بالسلاح بشكل مباشر بدل الإكتفاء بالإستمرار في استخدام دول أخرى، على الأخص قطر للقيام بذلك. أما الخيار الذي قد يعتبر أكثر مخاطرة فيتعلق بإرسال عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إي) أو عناصر استخباراتية حليفة إلى الارض في سوريا للعمل عن كثب مع مقاتلي المعارضة في المناطق التي يسيطرون عليها حالياً.
السعودية . كواليس الاتصالات حول الوضع المالي للمملكة

عندما اصرت بعثة صندوق النقد الدولي في
اطار مفاوضاتها مع الحكومة الاردنية على 'تخفيض' سعر الدينار كمحطة
اجبارية للاصلاح النقدي والاقتصادي اصيب محافظ البنك المركزي زياد فريز
ونخبة من كبار المسؤولين بالفزع.
في ليلة مشهودة استدعي الطاقم المالي مع الوفد الذي يفاوض الصندوق الدولي لانقاذ الموقف فيما كانت المسؤولة الدولية التي تفاوض الاردنيين باسم الصندوق تبلغ وزير المالية سليمان الحافظ بان الخزينة الاردنية لن تحصل على اي مساعدات دولية بعد الان الا عبر الضوء الاخضر للصندوق.
وقتها سهر الاردنيون حتى ساعات الفجر الاولى وهم يحاولون تجنب مطب 'تخفيض الدينار' وبين الضمانات التي حاولوا تقديمها تلك المتعلقة بمساعدات مالية سعودية في الطريق، فيما فوجئ الجانب الحكومي الاردني بالبعثة الدولية تسأل: لا نريد كلاما شفويا.. هل تستطيعون تزويدنا بورقة سعودية تقول بان المال في طريقه اليكم؟
تبادل القوم نظرات حائرة فالوزير الحافظ ومعه فريز وكذلك وزير التخطيط جعفر حسان يعرفون بان السعودية اكتفت بالوعود رغم كثرة الاضواء الحمراء التي زرعت في وجههم.
الخلاصة ان الاردنيين وبصعوبة تجنبوا الخطوة التي يطلبها الصندوق الدولي حتى ان المفاوضات المرهقة انتهت بتناول افطار شعبي وسط العاصمة عمان قبل الاتفاق ضمنيا على البحث عن مسارات طوارىء تسير بينها الحكومة الاردنية.
تغيرت الحكومة الاردنية لاحقا وترأسها بيروقراطي مخضرم صديق للامريكيين هو الدكتور عبد الله النسور وبقي الطاقم الاقتصادي هو نفسه قبل ان يظهر النسور على شاشة التلفزيون في خطاب صريح وصادم وضع فيه الشعب الاردني بين خيارين احلاهما مر: خفض سعر الدينار او رفع الاسعار.
لعبة النسور المبكرة انتهت برفع الاسعار وانتشار فوضى الاحتجاجات في الاردن فيما يتهامس كل اللاعبين في غرفة القرار الاردنية بإشارة موحدة تتعلق بأزمة داخلية حادة سببها المساعدات السعودية التي لم تصل ولم يتم التعهد بها ورقيا.
رفع النسور الاسعار وفي الكواليس كان يشاور بعض المقربين هامسا بانه سيحاول 'فرك اذن' التطنيش الخليجي والسعودي بصورة ناعمة قدر الامكان.. لم يحظ الرجل بموافقة مرجعية على اي خطط لاستفزاز الخليجيين لكن لم يعترض طريقه بنفس الوقت احد.
اقصر الطرق كانت تلك الكلاسيكية فقد استدعى النسور ثمانية مراسلين لوسائل اعلام اجنبية في مؤتمر صحافي مغلق واطلق تحذيره الشهير الذي غادر فيه كل تقاليد العمل الرسمي الاردني مع الخليج وقال: لولا الدور الاردني في حماية حدود الخليج لأنفق الاشقاء نصف ثروتهم في شراء منظومة صواريخ تحميهم.
تسرب التحذير رغم الاجتهادات الدعائية التي قام بها وزير الاتصال سميح المعايطة في تذكير المراسلين بان هذه الجزئية ليست للنشر فقد كانت للتسريب في الواقع على شكل رسالة تبين لاحقا في تقييمات النسور انها لم تحقق اغراضها السريعة فمنع وزير خارجيته المعترض ناصر جودة من اصطحاب وفد كبير معه لدولة الامارات.
قرر النسور توجيه رسالة ثانية بعد يومين فقط فأصدر تصريحه الشهير الثاني الذي شرح فيه بان الاردن يحمي حدود الخليج من عبور ثلاثة اخطار هي اسرائيل والسلفيون والمخدرات.. هنا اوضح تكتيك النسور بان الاردن 'متضايق' الى ابعد حدود، فصدر تصريح ثالث للنسور: الازمة المالية التي نعيشها حاليا لم تمرعلينا منذ اكثر من خمسين عاما.
ردود فعل المنظومة الخليجية تجاه رسائل رئيس الوزراء الاردني الحادة كانت 'باردة' تماما خصوصا وان صحيفة يومية لا تنطق عن الهوى كانت قد سبقته بنشر افتتاحية قاسية ضد الخليج والسعودية تذكر الجميع بدور الاردن في حماية الحدود.
مناورات النسور لم تعجب كثيرين في طبقة الحكم الاردنية.. بين هؤلاء وزير الخارجية ناصر جوده ورئيس مجلس الاعيان طاهر المصري لكن المؤسسة سمحت للرجل بالتصعيد قليلا في هذه اللغة بدلا من غرق البلاد في الاتجاهين معا وهما رفع الاسعار وانخفاض سعر الدينار ايضا.
بالمقابل تحدثت مصادر داخلية عن عملية تهريب مخدرات ضخمة شهدتها الحدود الاردنية السعودية ولم يتم الاعلان عنها.
وفي وقت متأخر من منتصف الاسبوع الحالي تغيرت بعض المعطيات، فقد ابلغ الملك عبدالله الثاني نخبة من السياسيين التقاهم في منزل رئيس الوزراء الاسبق عبد السلام المجالي بانه يأمل بان تكون المساعدات في الطريق.
بالتوازي لمس الفريق الاقتصادي العامل مع النسور ثلاثة تطورات تمثلت في اهتمام اماراتي كويتي بحريني تحديدا بالمساعدة والضغط على السعودية وقطر، وملامح ململة سعودية خفيفة توحي بقدر من الايجابية، وثالثا تخفيف بعض القيود التي فرضتها وفود فنية خليجية ارسلت لعمان بهدف الاتفاق على تمويل مشاريع بدلا من دعم الخزينة الاردنية مباشرة.
هنا تكشف مصادر 'القدس العربي' بان الجانب الخليجي 'تساهل' قليلا في التعقيدات التي رافقته وهو يفاوض الاردنيين على ملف 'المشاريع التنموية' وبرزت امال على احتمالية وضع بعض الودائع في البنك المركزي للحفاظ على قيمة الدينار الاردني.
هذه التسهيلات اعتبرها الرئيس النسور استجابة لاستراتيجيته في تحذير الخليج امنيا وعلى هذا الاساس سعى لاعادة انتاج المشهد ظهر الاربعاء فبادر الى مؤتمر صحافي سريع كرسه 'للتغزل' بالسعودية ودول الخليج وتقديم الشكر لهما مع تدفق في العبارات المعلبة التي تتحدث عن العلاقات الاخوية التراثية.
المهم لا احد في الاردن يستطيع موافقة النسور على ان الاهتمام المفاجىء الذي حظيت به بلاده نتيجة لرسائله التصعيدية. لكن ذلك يبقي السؤال معلقا: هل سيغير الخليجيون موقفهم من دعم الاردن وكيف؟
في ليلة مشهودة استدعي الطاقم المالي مع الوفد الذي يفاوض الصندوق الدولي لانقاذ الموقف فيما كانت المسؤولة الدولية التي تفاوض الاردنيين باسم الصندوق تبلغ وزير المالية سليمان الحافظ بان الخزينة الاردنية لن تحصل على اي مساعدات دولية بعد الان الا عبر الضوء الاخضر للصندوق.
وقتها سهر الاردنيون حتى ساعات الفجر الاولى وهم يحاولون تجنب مطب 'تخفيض الدينار' وبين الضمانات التي حاولوا تقديمها تلك المتعلقة بمساعدات مالية سعودية في الطريق، فيما فوجئ الجانب الحكومي الاردني بالبعثة الدولية تسأل: لا نريد كلاما شفويا.. هل تستطيعون تزويدنا بورقة سعودية تقول بان المال في طريقه اليكم؟
تبادل القوم نظرات حائرة فالوزير الحافظ ومعه فريز وكذلك وزير التخطيط جعفر حسان يعرفون بان السعودية اكتفت بالوعود رغم كثرة الاضواء الحمراء التي زرعت في وجههم.
الخلاصة ان الاردنيين وبصعوبة تجنبوا الخطوة التي يطلبها الصندوق الدولي حتى ان المفاوضات المرهقة انتهت بتناول افطار شعبي وسط العاصمة عمان قبل الاتفاق ضمنيا على البحث عن مسارات طوارىء تسير بينها الحكومة الاردنية.
تغيرت الحكومة الاردنية لاحقا وترأسها بيروقراطي مخضرم صديق للامريكيين هو الدكتور عبد الله النسور وبقي الطاقم الاقتصادي هو نفسه قبل ان يظهر النسور على شاشة التلفزيون في خطاب صريح وصادم وضع فيه الشعب الاردني بين خيارين احلاهما مر: خفض سعر الدينار او رفع الاسعار.
لعبة النسور المبكرة انتهت برفع الاسعار وانتشار فوضى الاحتجاجات في الاردن فيما يتهامس كل اللاعبين في غرفة القرار الاردنية بإشارة موحدة تتعلق بأزمة داخلية حادة سببها المساعدات السعودية التي لم تصل ولم يتم التعهد بها ورقيا.
رفع النسور الاسعار وفي الكواليس كان يشاور بعض المقربين هامسا بانه سيحاول 'فرك اذن' التطنيش الخليجي والسعودي بصورة ناعمة قدر الامكان.. لم يحظ الرجل بموافقة مرجعية على اي خطط لاستفزاز الخليجيين لكن لم يعترض طريقه بنفس الوقت احد.
اقصر الطرق كانت تلك الكلاسيكية فقد استدعى النسور ثمانية مراسلين لوسائل اعلام اجنبية في مؤتمر صحافي مغلق واطلق تحذيره الشهير الذي غادر فيه كل تقاليد العمل الرسمي الاردني مع الخليج وقال: لولا الدور الاردني في حماية حدود الخليج لأنفق الاشقاء نصف ثروتهم في شراء منظومة صواريخ تحميهم.
تسرب التحذير رغم الاجتهادات الدعائية التي قام بها وزير الاتصال سميح المعايطة في تذكير المراسلين بان هذه الجزئية ليست للنشر فقد كانت للتسريب في الواقع على شكل رسالة تبين لاحقا في تقييمات النسور انها لم تحقق اغراضها السريعة فمنع وزير خارجيته المعترض ناصر جودة من اصطحاب وفد كبير معه لدولة الامارات.
قرر النسور توجيه رسالة ثانية بعد يومين فقط فأصدر تصريحه الشهير الثاني الذي شرح فيه بان الاردن يحمي حدود الخليج من عبور ثلاثة اخطار هي اسرائيل والسلفيون والمخدرات.. هنا اوضح تكتيك النسور بان الاردن 'متضايق' الى ابعد حدود، فصدر تصريح ثالث للنسور: الازمة المالية التي نعيشها حاليا لم تمرعلينا منذ اكثر من خمسين عاما.
ردود فعل المنظومة الخليجية تجاه رسائل رئيس الوزراء الاردني الحادة كانت 'باردة' تماما خصوصا وان صحيفة يومية لا تنطق عن الهوى كانت قد سبقته بنشر افتتاحية قاسية ضد الخليج والسعودية تذكر الجميع بدور الاردن في حماية الحدود.
مناورات النسور لم تعجب كثيرين في طبقة الحكم الاردنية.. بين هؤلاء وزير الخارجية ناصر جوده ورئيس مجلس الاعيان طاهر المصري لكن المؤسسة سمحت للرجل بالتصعيد قليلا في هذه اللغة بدلا من غرق البلاد في الاتجاهين معا وهما رفع الاسعار وانخفاض سعر الدينار ايضا.
بالمقابل تحدثت مصادر داخلية عن عملية تهريب مخدرات ضخمة شهدتها الحدود الاردنية السعودية ولم يتم الاعلان عنها.
وفي وقت متأخر من منتصف الاسبوع الحالي تغيرت بعض المعطيات، فقد ابلغ الملك عبدالله الثاني نخبة من السياسيين التقاهم في منزل رئيس الوزراء الاسبق عبد السلام المجالي بانه يأمل بان تكون المساعدات في الطريق.
بالتوازي لمس الفريق الاقتصادي العامل مع النسور ثلاثة تطورات تمثلت في اهتمام اماراتي كويتي بحريني تحديدا بالمساعدة والضغط على السعودية وقطر، وملامح ململة سعودية خفيفة توحي بقدر من الايجابية، وثالثا تخفيف بعض القيود التي فرضتها وفود فنية خليجية ارسلت لعمان بهدف الاتفاق على تمويل مشاريع بدلا من دعم الخزينة الاردنية مباشرة.
هنا تكشف مصادر 'القدس العربي' بان الجانب الخليجي 'تساهل' قليلا في التعقيدات التي رافقته وهو يفاوض الاردنيين على ملف 'المشاريع التنموية' وبرزت امال على احتمالية وضع بعض الودائع في البنك المركزي للحفاظ على قيمة الدينار الاردني.
هذه التسهيلات اعتبرها الرئيس النسور استجابة لاستراتيجيته في تحذير الخليج امنيا وعلى هذا الاساس سعى لاعادة انتاج المشهد ظهر الاربعاء فبادر الى مؤتمر صحافي سريع كرسه 'للتغزل' بالسعودية ودول الخليج وتقديم الشكر لهما مع تدفق في العبارات المعلبة التي تتحدث عن العلاقات الاخوية التراثية.
المهم لا احد في الاردن يستطيع موافقة النسور على ان الاهتمام المفاجىء الذي حظيت به بلاده نتيجة لرسائله التصعيدية. لكن ذلك يبقي السؤال معلقا: هل سيغير الخليجيون موقفهم من دعم الاردن وكيف؟
اعتراف تاريخي من الامم المتحدة بدولة فلسطين.عباس لا يخشى تهديدات المس بحياته ويرفض تشديد حراسته
يحتفل
الفلسطينيون بعملية التصويت التاريخية في نيويورك التي تمنحهم وضع الدولة
المراقب غير العضو في الامم المتحدة، حيث شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة
مظاهرات تأييد للخطوة واعتبروها حدثا تاريخيا بعد تأييد اغلبية واسعة في
الجمعية العامة للقرار.
ولاحظ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تطورا كبيرا في الموقف الاوروبي، رغم الانقسام حيال الخطوة الفلسطينية.
وقال عباس لصحافيين يرافقون الوفد الفلسطيني في نيويورك 'هناك تطور كبير ايجابي في الموقف الاوروبي اذ اعلنت فرنسا واسبانيا والبرتغال وقبرص ومالطا وسلوفينيا واليونان وايرلندا' انها تدعم مشروع القرار الفلسطيني.
وتوجهت دول الاتحاد الاوروبي الى التصويت منقسمة حيث تؤيد 12 دولة من اصل 27 من دول الاتحاد الاوروبي قرار منح فلسطين وضع الدولة المراقب غير العضو في الامم المتحدة من بينها فرنسا واسبانيا والدنمارك والنمسا، بينما تمتنع لندن وبرلين عن التصويت. واعلنت روسيا وتركيا وسويسرا وايطاليا والسويد وبلجيكا تأييدها للقرار.
وضمن الفلسطينيون حصول القرار على الغالبية المطلوبة لاقراره من قبل الدول الاعضاء الـ193 غير ان حجم الانتصار الفلسطيني لن يقدر بالحصول على اصوات الدول الـ130 تقريبا التي اعترفت حتى الان بفلسطين بل بالعدد الاضافي من الدول التي ستنضم الى النص.
وقبل ساعات من التصويت، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى 'احياء عملية السلام' المعطلة.
وقال بان كي مون في كلمة امام لجنة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس 'ما هو مطلوب الان هو ارادة سياسية وشجاعة اضافة الى حس بالمسؤولية التاريخية'.
في المقابل، توقع عباس ان تفرض الولايات المتحدة عقوبات على السلطة الفلسطينية بسبب توجهها الى الامم المتحدة وقال 'نتوقع عقوبات من الامريكيين ولكن معنى ذلك انهم لا يريدون السلطة واذا كان الامر كذلك فليعلنوه صراحة'.
وتعتبر واشنطن واسرائيل ان المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد للتوصل الى قيام دولة فلسطينية. واكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مساء الاربعاء ان 'الطريق الى حل الدولتين الذي يلبي تطلعات الفلسطينيين يمر عبر رام الله والقدس وليس عبر نيويورك'.
وعن التهديدات الاسرائيلية له وخصوصا تلك الصادرة عن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قال عباس 'نحن تحت احتلال ولا يمكن الحديث عن اي نوع من الاحتياطات ولن اتخذ اي احتياطات فإذا ما ارادوا قتلي فليتفضلوا'.
وعمت التظاهرات مدن الضفة الغربية وقطاع غزة احتفالا بالخطوة وتصاعدت الدعوات الى تكريس الوحدة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
وفي قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس نظمت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير لأول مرة فعاليات جماهيرية ومسيرات تأييد لخطوة التوجه للأمم المتحدة.
وخرجت مسيرة كبيرة شمالي القطاع رفع خلالها المشاركون أعلام فلسطين ورايات لحركة فتح، ورددوا هتافات تأييد، كذلك نظمت الحركة مهرجانا مركزيا في مركز الشوا الثقافي بمدينة غزة، حضره ممثلون عن كل القوى السياسية، ورفعت خلالها لافتات مؤيدة لخطوة الأمم المتحدة وصورا كبيرة للرئيس عباس.
وهذه هي المرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات التي تسمح فيها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لحركة فتح بإقامة فعاليات جماهيرية. وكان الرئيس عباس وقبيل توجهه لمقر الأمم المتحدة في نيويورك حصل على تأييد لخطوته هذه من حركة حماس، على الرغم من الخلاف السياسي بينهما في البرامج.
كما تجلت الوحدة الوطنية الخميس في المسيرات الشعبية التي نظمت في الاراضي الفلسطينية حيث شارك جميع نشطاء الفصائل سواء الاسلامية او الوطنية في تلك المسيرات الداعمة للطلب الفلسطيني للجمعية العامة للامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين ومنحها صفة دولة مراقب في المنظمة الدولية.
وشهدت معظم محافظات الضفة الغربية مسيرات ضخمة بمشاركة قيادات وكوادر من جميع الفصائل وخاصة من حركة حماس، بعد ان علقت الدراسة في المدارس والجامعات في الاراضي الفلسطينية وغادر الموظفون الحكوميون مراكز عملهم للمشاركة في تلك الفعاليات الداعمة للطلب الفلسطيني.
والقيت الكلمات في معظم تلك المسيرات حيث قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول في كلمة الرئيس محمود عباس امام اهالي نابلس إن مشاركتهم تحمل رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الفلسطيني موحد متماسك يساند قيادته، ويلتف حولها وحول خياراتها.
كذلك اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها لن تقوم بالغاء اي اتفاق موقع مع الفلسطينيين ردا على التصويت المتوقع، وقال يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس 'لا ننوي الغاء اي اتفاق لا سيما في المجال الاقتصادي. وما سنقوم به بعد التصويت هو تطبيق هذه الاتفاقيات بالحرف'.
ولم يتم اختيار الخميس للتصويت من باب الصدفة، بل هو تاريخ ذكرى اقرار الامم المتحدة عام 1947 خطة تقسيم فلسطين التي نصت على اقامة دولتين يهودية وعربية.
وسعت الولايات المتحدة عبثا في اللحظة الاخيرة لاقناع محمود عباس بالتراجع عن خطوته. والتقى عباس في نيويورك نائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز والمبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط ديفيد هايل.
ويخشى الاوروبيون ان تقطع واشنطن التمويل عن وكالات الامم المتحدة التي سيصبح بوسع الفلسطينيين الانضمام اليها بعد حصولهم على وضعهم الدولي الجديد.
لكن ما يثير مخاوف الاسرائيليين والامريكيين وكذلك البريطانيين بالمقام الاول هو امكانية انضمام الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية ورفع شكوى لديها ضد اسرائيل، وهو احتمال طرحه مسؤولون فلسطينيون في حال استمرت اسرائيل في سياسة الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي المقابل، وعدت الجامعة العربية الفلسطينيين بـ'شبكة امان' قدرها مئة مليون دولار في الشهر.
ولاحظ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تطورا كبيرا في الموقف الاوروبي، رغم الانقسام حيال الخطوة الفلسطينية.
وقال عباس لصحافيين يرافقون الوفد الفلسطيني في نيويورك 'هناك تطور كبير ايجابي في الموقف الاوروبي اذ اعلنت فرنسا واسبانيا والبرتغال وقبرص ومالطا وسلوفينيا واليونان وايرلندا' انها تدعم مشروع القرار الفلسطيني.
وتوجهت دول الاتحاد الاوروبي الى التصويت منقسمة حيث تؤيد 12 دولة من اصل 27 من دول الاتحاد الاوروبي قرار منح فلسطين وضع الدولة المراقب غير العضو في الامم المتحدة من بينها فرنسا واسبانيا والدنمارك والنمسا، بينما تمتنع لندن وبرلين عن التصويت. واعلنت روسيا وتركيا وسويسرا وايطاليا والسويد وبلجيكا تأييدها للقرار.
وضمن الفلسطينيون حصول القرار على الغالبية المطلوبة لاقراره من قبل الدول الاعضاء الـ193 غير ان حجم الانتصار الفلسطيني لن يقدر بالحصول على اصوات الدول الـ130 تقريبا التي اعترفت حتى الان بفلسطين بل بالعدد الاضافي من الدول التي ستنضم الى النص.
وقبل ساعات من التصويت، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى 'احياء عملية السلام' المعطلة.
وقال بان كي مون في كلمة امام لجنة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس 'ما هو مطلوب الان هو ارادة سياسية وشجاعة اضافة الى حس بالمسؤولية التاريخية'.
في المقابل، توقع عباس ان تفرض الولايات المتحدة عقوبات على السلطة الفلسطينية بسبب توجهها الى الامم المتحدة وقال 'نتوقع عقوبات من الامريكيين ولكن معنى ذلك انهم لا يريدون السلطة واذا كان الامر كذلك فليعلنوه صراحة'.
وتعتبر واشنطن واسرائيل ان المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد للتوصل الى قيام دولة فلسطينية. واكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مساء الاربعاء ان 'الطريق الى حل الدولتين الذي يلبي تطلعات الفلسطينيين يمر عبر رام الله والقدس وليس عبر نيويورك'.
وعن التهديدات الاسرائيلية له وخصوصا تلك الصادرة عن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قال عباس 'نحن تحت احتلال ولا يمكن الحديث عن اي نوع من الاحتياطات ولن اتخذ اي احتياطات فإذا ما ارادوا قتلي فليتفضلوا'.
وعمت التظاهرات مدن الضفة الغربية وقطاع غزة احتفالا بالخطوة وتصاعدت الدعوات الى تكريس الوحدة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
وفي قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس نظمت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير لأول مرة فعاليات جماهيرية ومسيرات تأييد لخطوة التوجه للأمم المتحدة.
وخرجت مسيرة كبيرة شمالي القطاع رفع خلالها المشاركون أعلام فلسطين ورايات لحركة فتح، ورددوا هتافات تأييد، كذلك نظمت الحركة مهرجانا مركزيا في مركز الشوا الثقافي بمدينة غزة، حضره ممثلون عن كل القوى السياسية، ورفعت خلالها لافتات مؤيدة لخطوة الأمم المتحدة وصورا كبيرة للرئيس عباس.
وهذه هي المرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات التي تسمح فيها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لحركة فتح بإقامة فعاليات جماهيرية. وكان الرئيس عباس وقبيل توجهه لمقر الأمم المتحدة في نيويورك حصل على تأييد لخطوته هذه من حركة حماس، على الرغم من الخلاف السياسي بينهما في البرامج.
كما تجلت الوحدة الوطنية الخميس في المسيرات الشعبية التي نظمت في الاراضي الفلسطينية حيث شارك جميع نشطاء الفصائل سواء الاسلامية او الوطنية في تلك المسيرات الداعمة للطلب الفلسطيني للجمعية العامة للامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين ومنحها صفة دولة مراقب في المنظمة الدولية.
وشهدت معظم محافظات الضفة الغربية مسيرات ضخمة بمشاركة قيادات وكوادر من جميع الفصائل وخاصة من حركة حماس، بعد ان علقت الدراسة في المدارس والجامعات في الاراضي الفلسطينية وغادر الموظفون الحكوميون مراكز عملهم للمشاركة في تلك الفعاليات الداعمة للطلب الفلسطيني.
والقيت الكلمات في معظم تلك المسيرات حيث قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول في كلمة الرئيس محمود عباس امام اهالي نابلس إن مشاركتهم تحمل رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الفلسطيني موحد متماسك يساند قيادته، ويلتف حولها وحول خياراتها.
كذلك اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها لن تقوم بالغاء اي اتفاق موقع مع الفلسطينيين ردا على التصويت المتوقع، وقال يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس 'لا ننوي الغاء اي اتفاق لا سيما في المجال الاقتصادي. وما سنقوم به بعد التصويت هو تطبيق هذه الاتفاقيات بالحرف'.
ولم يتم اختيار الخميس للتصويت من باب الصدفة، بل هو تاريخ ذكرى اقرار الامم المتحدة عام 1947 خطة تقسيم فلسطين التي نصت على اقامة دولتين يهودية وعربية.
وسعت الولايات المتحدة عبثا في اللحظة الاخيرة لاقناع محمود عباس بالتراجع عن خطوته. والتقى عباس في نيويورك نائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز والمبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط ديفيد هايل.
ويخشى الاوروبيون ان تقطع واشنطن التمويل عن وكالات الامم المتحدة التي سيصبح بوسع الفلسطينيين الانضمام اليها بعد حصولهم على وضعهم الدولي الجديد.
لكن ما يثير مخاوف الاسرائيليين والامريكيين وكذلك البريطانيين بالمقام الاول هو امكانية انضمام الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية ورفع شكوى لديها ضد اسرائيل، وهو احتمال طرحه مسؤولون فلسطينيون في حال استمرت اسرائيل في سياسة الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي المقابل، وعدت الجامعة العربية الفلسطينيين بـ'شبكة امان' قدرها مئة مليون دولار في الشهر.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



