الثلاثاء، 26 فبراير 2013

رجل ياباني

ميكوموتو رجل ياباني, قروي عادي جدًا, ولد في قرية " توبا" لرجل فقير يبيع الأرز المسلوق.. ومنذ طفولته كان يساعد والده ويقضي نهاره في دفع عربة صغيرة لبيع الأرز.. وفي سن الثامنة عشرة عمل بصيد الأسماك والغوص وصيد اللؤلؤ وبيع الأصداف وكان يهوى جمع النادر منها.

كانت هناك فكرة في رأسه وأسئلة لم يعرف كيف يجيب عليها!!.. فهو لم يتعلم ما فيه الكفاية.

في أحد الأيام ذهب ميكوموتو إلى أحد أصدقائه من المشتغلين بعلم "الأحياء المائية" وسأله: لماذا يوجد اللؤلؤ في القواقع؟!, لماذا يوجد في بعض القواقع وبعضها لايوجد به؟!

أجابه صديقه بأن السبب هو أن بعض الطفيليات الموجودة في البحر تتسلل إلى داخل القوقعة وتجرح لحمها الناعم الضعيف, فتقوم القوقعة بالدفاع عن نفسها بأن تعزل هذا الجسم الغريب عن طريق افراز مادة جيرية شفافة تحاصر هذا الشيء الغريب الذي تسلل إليها.

""هذه المادة الجيرية الفسفورية التي يتم تكوينها في عدة سنوات هي اللؤلؤ"".

وهذه الطفيليات قد تكون حبة رمل أو قشرة سمكة أو حشرة صغيرة..

ومن يومها وفكرة انتاج اللؤلؤ بطريقة صناعية لا تفارق مخيلة ميكوموتو!!

قرر ميكوموتو أن يدخل جسمًا غريبًا في كل قوقعة يجدها, فجمع عددًا من القواقع وفتحها برفق وأدخل فيها الأجسام الغريبة وانتظر عامين وبعد ذلك فتحها فلم يجد شيئًا فقد ماتت جميعًا. وحاول من جديد وهبت العواصف وماتت القواقع وخسر ميكوموتو الشيء الكثير، ولكنه لم ييأس.

وتعلم من تجاربه التي استغرقت 15 عاماً أن انخفاض درجة حرارة الماء إلى أقل من 7 درجات مئوية يقتل القواقع.

لذلك يجب نقل القواقع من الماء البارد إلى الماء الدافئ .. وتعلم أيضاً أن وضع عدد كبير من القواقع في قفص واحد يقتلها.

فهذه الكثرة تؤدي إلى جوع القواقع وذبولها .. ولذلك حاول ميكوموتو في المرات التالية أن يتلافى كل هذه الأخطاء .. ومع ذلك كانت القواقع تموت.

ولكن طوال الخمسة عشر عاماً لم تنجح أي من محاولاته حتى أصيب بفقر مدقع واتهمه الناس بالجنون.. وحين دب فيه اليأس قرر العودة لبيع الأرز المسلوق.. ولكن زوجته رفضت هذا التراجع وقالت له: سأدفع أنا العربة وتستمر أنت حتى يظهر اللؤلؤ!!

فكر ميكوموتو أن يمسك قوقعة بها لؤلؤة طبيعية ويدرسها ويعرف بالضبط مكان اللؤلؤة .. وقام بدراسة العديد من القواقع الطبيعية وعرف تماماً أين يجب أن يضع الجسم الغريب.

واكتشف أنه كان يضع الجسم الغريب في مكان غير مناسب .. وقام بعملية زراعة الأجسام الغريبة في 5000 قوقعة أخرى.

وبعد سنتين .. ذهبت زوجته إلى الشاطئ حيث أقفاص القواقع .. وأمسكت قوقعة وفتحتها ثم صرخت.

لقد وجدت لؤلؤة!! أول لؤلؤة مزروعة في اليابان .. وكان ذلك يوم 28 سبتمبر سنة 1859.

وأصبح هذا اليوم من كل شهر إجازة في كل شركات ومصانع ميكوموتو، الذي اصبح من أثرى أثرياء العالم، وأصبح أحد الرموز التي حولت اليابان الى دولة من أقوى الدول الصناعية.

واستطاع ميكوموتو بعد ذلك أن يتحكم في شكل ولون حبات اللؤلؤ وكذلك عددها في القوقعة الواحدة.

لم يفكر احد في طريقة للتحكم في هذا اللؤلؤ,, ولكن رجلاً واحدًا فكر, وهو الذي صمم ونجح, فكان بذلك أول إنسان اخترع اللؤلؤ المزروع.

اباطرة هذا الزمان ... حقيقة الانسان د. مصطفى محمود (رحمه الله)


لا تصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياة أكثر بذخا من حياة كسرى أنو شروان.. و إنك أكثر ترفا من امبراطور فارس و قيصر الرومان.و فرعون مصر.. ولكنها الحقيقة!!!

إن أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرها حصان..
وأنت عندك عربة خاصة، وتستطيع أن تركب قطارا، وتحجز مقعدا في طائرة!

وإمبراطور فارس كان يضيء قصره بالشموع وقناديل الزيت.. وأنت تضيء بيتك بالكهرباء!
وقيصر الرومان كان يشرب من السقا.. ويحمل إليه الماء في القرب
وأنت تشرب مياها مرشحة من حنفيات ويجري إليك الماء في أنابيب!

وهارون الرشيد كانت عنده فرقة موسيقية تعزف له في أوقات لهوه وفراغه
وأنت عندك مفاتيح الراديو توصلك إلى آلاف الفرق الموسيقية، وتحمل إلى أذنك المبهج والمطرب والممتع من كل صوت وكل فن!

والإمبراطور غليوم كان عنده أراجوز..
وأنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز.
وعندك السينما سكوب والسيزاما!

ولويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخ الفرنسي..
وأنت تحت بيتك مطعم فرنسي، ومطعم صيني، ومطعم ألماني، ومطعم ياباني، ومحل محشي، ومحل كشري، ومسمط، ومصنع مخللات ومعلبات، ومربات وحلويات!

وجواري الخليفة تجدهن الآن معروضات في بيجال بباريس بعشرة فرنكات للواحدة.. شقر وسمر وسود وبيض من كل لون أوكازيون

ومراوح ريش النعام التي كان يروح بها العبيد على وجه الخليفة في قيظ الصيف ولهيب آب، عندك الآن مكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنة بلمسة سحرية لزر كهربائي!

أنت إمبراطور, وكل هؤلاء الأباطرة جرابيع وهلافيت بالنسبة لك..

ولكن يبدو أننا أباطرة أغبياء جدا.. ولهذا فنحن تعساء جدا برغم النعم التي نمرح فيها

فمن عنده عربة لا يستمتع بها، و إنما ينظر في حسد لمن عنده عربتان.. ومن عنده عربتان يبكي على حاله، لأن جاره يمتلك طائرة.. ومن عنده طائرة يكاد يموت من الحقد والغيرة لأن أوناسيس عنده مطار.. ومن عنده زوجة جميلة يتركها وينظر إلى زوجة جاره..

وفي النهاية يسرق بعضنا بعضا، ويقتل بعضنا بعضا حقدا وحسدا

ثم نلقي بقنبلة ذرية على كل هذا الرخاء.. و نشعل النابالم في بيوتنا.. ثم نصرخ بأنه لا توجد عدالة اجتماعية.. و يحطم الطلبة الجامعات.. و يحطم العمال المصانع..و الحقد – و ليس العدالة – هو الدافع الحقيقي وراء كل الحروب

و مهما تحقق الرخاء للأفراد فسوف يقتل بعضهم بعضا، لأن كل واحد لن ينظر إلى ما في يده، و إنما إلى ما في يد غيره، و لن يتساوى الناس أبدا.

فإذا ارتفع راتبك ضعفين فسوف تنظر إلى من ارتفع أجره ثلاثة أضعاف، و سوف تثور و تحتج، و تنفق راتبك في شراء مسدسات

لقد أصبحنا أباطرة.. هذا صحيح.. و لكننا مازلنا نفكر بغرائز حيوانات

تقدمنا كمدينة و تأخرنا كحضارة.. ارتقى الإنسان في معيشته.. و تخلف في محبته..
أنت إمبراطور.. هذا صحيح.. و لكنك أتعس إمبراطور.

مصر في ظل حكم الإخوان المسلمين

التلازم بين الإصلاح الديموقراطي والاجتماعي ووطنية الأهداف وقوميتها حسن خليل غريب لا شك بأن هناك مسافة زمنية تفصل بين مشروعين رئيسين في مصر: أسلمة الدولة أم علمنتها، وهي المسافة الزمنية التي تفصل تاريخياً بين انطلاقة حركة الإخوان المسلمين في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين وانطلاقة الناصرية في أوائل الخمسينيات من القرن ذاته. فإذا كانت المسافات التاريخية تشكل فاصلاً زمنياً قد لا تفسِّر مسارات الدول نحو التغيير فإن المسافات الإيديولوجية هي التي تضع مسار التفسير والتأويل والتعليل والنتائج في موقعه الصحيح. من الحقائق الماثلة في ذاكرتنا التاريخية هي أن انطلاقة حركة الإخوان المسلمين جاءت ردة فعل على إلغاء الخلافة الإسلامية، بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وجواب الحركة آنذاك كان تأسيس مشروع سياسي على رأس أهدافه استعادة عصر تلك الخلافة. ومن الحقائق الأخرى، وعلى ضوء فشل الدولة الدينية طوال قرون عديدة، أن الناصرية، جاءت بخطابها الجديد لتحدد مسارات بناء دولة قومية عربية على قواعد علمانية، فكان الخطاب الناصري، ولو بشكل غير مباشر، استئنافاً لأيديولوجيا حزب البعث العربي، وإن بوسائل سياسية مختلفة. الحزب الذي تأسس قبل سنوات قليلة من اندلاع ثورة 23 تموز / يوليو من العام 1952. وبهذا تكون المسافة الزمنية التي مضت من عمر تأسيس حركة الإخوان، وقبل نضج الحركة القومية ووضعها بصيغة مشاريع كانت قابلة للتطبيق، ملأى بمشاريع فكرية وسياسية تقف بالضد من مشروع حركة الإخوان. ومنذ تلك اللحظة أخذت ظاهرة الصراع تنمو بين الحركتين الإسلامية والقومية. كانت الحركة القومية، منذ الأربعينيات من القرن الماضي، قد بلغت شأناً كبيراً خاصة بعد أن تقاسم جناحاها: البعث والناصرية الأنظمة السياسية في دول ثلاث، مصر وسورية والعراق. وإن كانت التجارب الثلاث لا تخلو من ضرورة نقدها، إلاَّ أن العامل الوحدوي القومي قد خطا من خلالها خطوات واسعة وذات شأن على شتى الأصعدة. ومنذ تلك اللحظة، ولأن تلك التجارب جاءت من أجل الانقلاب على أيديولوجيا اتفاقية (سايكس بيكو) التقسيمية أحسَّ الذين وضعوها أن هناك ما يُنبئ بخطر شديد على مخططات الاستعمار والصهيونية، خاصة على جوهر تلك الاتفاقية المبنية على عدائية واضحة لأي وحدة عربية. فلم ينحصر الصراع ساعتئذ بين مشاريع أسلمة دولة الوحدة أم قومنتها بين الإخوان والحركة القومية، بل امتدَّ ليأخذ أبعاداً خارجية يقودها التحالف الصهيوني – الاستعماري من أجل إحباط ليس المشاريع الوحدوية العربية فحسب بل لمحاربة كل فكر وحدوي عربي أيضاً. ولذلك وقع البعث والناصرية في مقدمة الأهداف الاستعمارية لأنهما شكَّلا العائق الأكبر في إعاقة مسارات تلك القوى من جهة، ولأن حركة الإخوان المسلمين نظرت إلى الحركة القومية عبر تناقضين، وهما: العلمنة كنقيض لما أسموه (حكم الله)، والدولة القومية كنقيض لما أسموه إحياء الخلافة الإسلامية، وفي التناقضين ما يحول دون بناء دولة إسلامية. في تلك المرحلة حصد التحالف المعادي نتائج متقدمة في محاربة البعث والناصرية، بلغت أهم نتائجها وأسوأها بعد انقلاب أنور السادات على الناصرية منذ أوائل السبعينيات. وفيها أحرز التحالف أكبر انتصاراته عندما حقق خرقاً جغرافياً وفكرياً استراتيجياً بعزل مصر عن عمقها القومي، بما تمثل من ثقل نوعي في حراك الأمة العربية، فكانت اتفاقية كامب ديفيد هي الوسيلة التي أحرز فيها التحالف نقلة نوعية في المواجهة مع التجربة القومية في الحكم. في مرحلة حكم السادات كان من أكثر التحولات لفتاً للنظر هو احتضان التحالف للحركة الإسلامية في مصر، وفي المقدمة منها حركة الإخوان المسلمين، عبر بوابتين رئيستين، مصر والسعودية. وإذا كان من المطلوب حينذاك أن يقاتل التحالف الحركة القومية ويصارعها بأيدي الحركة الإسلامية، كان من أهم أهداف حركة الإخوان أن تُسقط الأنظمة العلمانية كتمهيد لتطبيق مشروعها في استعادة عصر الخلافة الإسلامية، وهذا ما يفسر الكراهية الشديدة التي تكنها تلك الحركة لكل نظام عربي سواءٌ أكان قومياً أ م كان علمانياً. وقد طوَّعت النص الإسلامي وأصدرت فتاوى التكفير بالقوميين والعلمانيين. وتصاعدت عرى العلاقات بين التحالف الاستعماري والحركة الإسلامية بشكل عام، باستثناء من يعتبرون أنه (إذا ذُلَّ العرب، ذُلَّ الإسلام)، فبلغت شأواً متقدماً خاصة في العراق بعد الاحتلال الأميركي. وهذه الحركة الإسلامية الآن، بعد نجاح ثورتيْ تونس ومصر، تقطف نتائج كبرى لم تكن لتحلم بقطفها بعد الثورة، وهي سائرة في معركتها في أكثر من ساحة ما تسمى بساحات (الربيع العربي)، للوصول إلى ترؤوس الأنظمة الجديدة التي تتوالد نتيجة هذا (الربيع). وإذا كنا لسنا في موقع الاعتراض على وصول من وصل، أو من سيصل إلى كرسي الحكم، عن طريق صناديق الاقتراع، فلأنها الطريقة الوحيدة المُتاحة لممارسة الديموقراطية الشعبية، يبقى من حقنا الديموقراطي أن نستشرف الطريقة التي ستُدار بها أنظمة الحكم السياسية تحت إدارة تلك الحركات، وما هي النتائج التي ستحصدها الجماهير الشعبية من جهة، والنتائج التي ستحصدها حركة التحرر القومي العربي من جهة أخرى. وفي هذا الإطار ستكون مضامين إيديولوجيا الإخوان المسلمين، أو الحركات الإسلامية الأخرى، معاييرنا للتحليل واستشراف النتائج. فما هي مضامين تلك الإيديولوجيا؟ بما لا يقبل الشك، أن من أهم ثوابت تلك الإيديولوجيا ثابتان أساسيان، وهما: -الثابت الأول، وهو فكر العداء للقومية العربية، وخاصة هدف الوحدة السياسية، زعماً من الحركات الإسلامية (أن القومية ما وُجدت إلاَّ لمحاربة الإسلام). -الثابت الثاني، وهو عامل العداء لأي نظام علماني، زعماً بأنه يتناقض مع التشريعات الإسلامية، وهو ما يُعبرون عنه بأنه مخالف للشرع (الإلهي)، ومن أهم نصوصهم تلك القاعدة الفقهية التي تقول (لا حكم إلاَّ لله). وإذا كانت هذه المقدمة قد اعتنت بتفسير طبيعة العلاقة بين الحركتين القومية والإسلامية بشكل عام. وإذا كنا لن نتوسع بأسباب عناية التحالف الاستعماري – الصهيوني بتصعيد العلاقة وتمتينها مع شتى الأصوليات، بدءاً مع إيران (ولاية الفقيه)، ومروراً بتركيا أردوغان (الطُرُقية الصوفية)، وصولاً إلى صياغة علاقات حوار وتعاون مع من يصل من أطرافها وأطيافها إلى الحكم في بعض الأقطار العربية التي شملها (الربيع العربي) بعطاياه، عبر ما تسمى بالانتخابات الديموقراطية، فإننا سنحصر اهتمامنا بما يجري في مصر بعد وصول حركة الإخوان المسلمين إلى رئاسة أكبر قطر عربي وأكثره تأثيراً بحكم قربه الجغرافي من أرض فلسطين المحتلة، لعلنا بحصر اهتمامنا هناك نستطيع أن نحدد آفاق الواقع الموجود واستشرافنا للأمل المنشود مما يجري في مصر الآن. وإنه طالما أن الإخوان، كحركة سياسية، قد وصلوا إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع، فليس لنا إلاَّ أن نعترف بشرعية حكمهم، سواءٌ أكانوا يمثلون ربع عدد السكان أم أقل أم أكثر، فلأنه لا طريقة أخرى لدينا تشكل معياراً ومكيالاً لشرعية نظام سياسي أم لا شرعيته. وطالما أن مكيال الانتخابات هو السائد فاعترافنا بشرعية نظام حكم الإخوان لمصر لا يعني أننا نعتقد بإمكانية نجاحهم في قيادة حكم وطني من جهة، أو أنهم من جهة أخرى سينجحون في إحداث تغيير ثوري يستجيب لمصالح أوسع الجماهير التي ثارت ضد نظام حسني مبارك. وهنا سيكون منطلقنا في التحليل التركيز على مجموعة من الثوابت الأساسية التي لا نحسب أن هناك معايير ومكاييل يمكن أن تسهم في بناء دولة حديثة من دونها، ويجمع هذه الثوابت مبدأين: -مبدأ إصلاحي مطلبي يعنى بحقوق المصريين السياسية والاجتماعية والاقتصادية. -ومبدأ قومي يحدد علاقات مصر ودورها في القضايا القومية. أولاً-على المستوى الإصلاحي: يزعم الإخوان أن في الإسلام تشريعات تتضمن الحلول لكل المشاكل (في كل عصر وفي كل مصر)، لذا فهم لا يعترفون بأي تشريع آخر لأنه كما يزعمون مخالف لـ(شرع الله). كما أنهم تناسوا أن التشريعات التي تُدار بها دولة إسلامية فيها ما يتناقض مع دولة متعددة الأديان والمذاهب. وحتى يمثل نظام الحكم مصالح كل المواطنين لا بدَّ من أن تكون ثوابته مما يضمن مصالحهم كافة. فهل في إيديولوجيا الإخوان المسلمين ما يشكِّل تلك الضمانة؟ لا نعتقد أن مبدأ (أهل الذمة)، الذي يشكل جوهراً أساسياً من أصوليات الحكم السياسي للإخوان، يصلح لبناء مجتمع مصري وطني تتساوى فيه حقوق جميع المصريين وواجباتهم. ليس ذلك فحسب، بل لما في هذا المبدأ من خطورة على النسيج الاجتماعي للمصريين أيضاً. كما لا نعتقد أن أيديولوجيا الإخوان تشكل عاملاً يوحِّد المسلمين، لأنهم يزعمون بأنهم يعبِّرون وحدهم عن الإسلام الصحيح على قاعدة (الفرقة الوحيدة الناجية من النار). وإذا عرفنا أيضاً أن الأصوليات الإسلامية الأخرى للمذاهب الأخرى، كأيديولوجيا (ولاية الفقيه) تنطلق من الزعم ذاته، لكان علينا أن نستنتج بأن في أيديولوجيا الإخوان ما يعيق ليس بناء مجتمع وطني موحَّد فحسب، بل فيه ما يعيق بناء مجتمع إسلامي موحَّد أيضاً. إن مسألة التكفير والتكفير المضاد سائد على قدم وساق بين الأصوليات المتعددة، كما بين الأصوليات ذات المنبت المذهبي الواحد. وهذا يشمل العلاقة بين تيارات الإخوان المسلمين أنفسهم. وتتأكد هذه الحقيقة بالعودة إلى ثوابت كل تيار منهم، ليرى ما فيها من تناقض يحمل في طياته الكثير من حالات الاحتراب والتقاتل. وهنا لا بدَّ من التذكير أيضاً بأن كل ما يُشاع عن عقد طاولات لتوحيد المسلمين، والتي يشارك فيها الإخوان المسلمون، ليس أكثر من مرحلة يمارس فيها أصحاب كل مذهب (التقية) مع المذهب الآخر. ونعتقد أنَّ ما يدفعهم إلى ممارسة ما نسميه (التحالفات الشاذة) ليست أكثر من تحالفات مؤقتة لن تعيش كثيراً، لأن ما يوحِّدهم الآن هو إقصاء خصومهم المشتركين، ويأتي القوميون في طليعة هؤلاء. وإذا كان هذا الأمر يمثل الجانب السياسي في عقائد الإخوان، فهل يمتلكون بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية أسساً وقواعد لبناء اقتصاد يوفر فرص العدالة الاجتماعية، وعدالة توزيع الدخل الوطني بين شتى طبقات المجتمع؟ وهم إذا زعموا ذلك، فلا تتعدى خططهم حدود الفتاوى والاجتهاد الفردي لنخب من رجال الدين منهم، أو فلنقل فتاوى علمائهم، ممن يفتقدون الثقافة العلمية في الاقتصاد والاجتماع والسياسة. وهنا لا يجوز أن ننسب الفتاوى التي يصدرها هؤلاء (العلماء) إلى ما يسمونه (شرع الله)، وإذا كان (شرع الله) مقدساً، فهل يجوز اعتبار الفتاوى التي يصدِّرها بشر هي مما يجوز تقديسه؟ إن من أهم ما سيقوم عليه الاقتصاد الإسلامي، في عقائد الإخوان المسلمين، هو الاعتراف بشرعية تكديس التجار للرساميل، وبالتالي تشكيل طبقة ممن يشجعون الظواهر الاستهلاكية على حساب الحقائق الإنتاجية. وبالتالي سيشجعون ظاهرة الصدقات وحصرها بين أيدي بعض المؤسسات الدينية، أو بين أيدي أفراد منها، لتقوم بوظيفة الدولة الحديثة التي من واجبها أن تجمع عائدات الدولة المالية على أسس ضريبية ملزمة لإعادة توزيعها بعدالة على جميع المواطنين على شكل مشاريع تنموية وخدمات من أهمها بناء المصانع وتأهيل البنى التحتية والعمل على توفير الضمان الصحي والاجتماعي ومجانية التعليم وتوفير الوظائف للعاطلين عن العمل.... ولما كانت مراحل بناء الدولة الحديثة قد قطعت شوطاً منذ ثورة 23 يوليو من العام 1952، فهل ستحمل لنا المراحل القادمة مشاريع الانقلاب على تلك الأسس تحت فتوى أنها لم تستند إلى (حكم الله) والتشريع (الإلهي)؟ وهل في المستقبل ما يُنبئ بأن حكم الإخوان سيعيد بناء الدولة الحديثة في مصر عشرات السنين إلى الوراء؟ وهل مستقبل مصر في المراحل اللاحقة سيتحول إلى حقل تجارب يختبر فيها الإخوان المسلمون تشريعاتهم وفتاويهم التي ستتضارب الرؤية حولها ليس مع التيارات العلمانية فحسب، بل ستتضارب بين تياراتهم المختلفة أيضاً. -على المستوى الوطني المصري والقومي العربي: وإذا كان التحالف الاستعماري – الصهيوني لا يكترث بجنس النظام الاقتصادي بأكثر من أن ينتمي إلى اقتصاد السوق، أي الاقتصاد الممنوع من أن يكون اقتصاداً منتجاً، فإنه يأخذ بعين الاعتبار مواقف الحركات الإسلامية، ومن أهمها حركة الإخوان المسلمين، من الفكر القومي كون تلك المواقف متَّسمة بالعداء والتكفير. والتكفير مبني على نصوص دينية ليس من الصعب على المسلم الذي تستند معرفته على (التواكلية والتقليد) من الاقتناع بها وتقليدها والعمل بمضمونها.وفي ظل حكم الإخوان المسلمين في مصر تحت سقف هذه الثوابت (المقدسات) علينا أن نتصور منذ الآن مدى الأذى الذي سيلحق بالتيارات القومية والعلمانية، ومدى حدود الصراع التي ستعيق ليس الحركة الفكرية القومية العربية فحسب، بل كم ستعيق حركة بناء دولة حديثة أيضاً. وهنا لا يفوتنا التساؤل التالي: هل سيعود الصراع الأصولي الإسلامي ضد القومي العلماني إلى الواجهة من جديد؟ وهل سيعود هذا الصراع هذه المرة ومقاليد الحكم والسلطة بيد تلك الحركات، مُسلَّحة بأوامر (إلهية) سيوفها مشحوذة على مسنَّات (التكفير والتفسيق والتبديع)؟ وهل ستبقى شعارات (الوحدة والحرية والاشتراكية)، حسب حزب البعث، أو (الحرية والاشتراكية والوحدة)، حسب الناصرية، مسموحاً بها، تداولاً وتحزباً وتفكراً؟ -على مستوى الصراع العربي – الصهيوني: ولهذا المستوى مكاييل على أساسها سنقوم باستشراف آفاق مستقبل الصراع العربي – الصهيوني على أرض فلسطين. وهو المكيال الذي على أساسه يدل على مدى العلاقة التي سيحددها النظام الجديد مع القضايا القومية. وحيث إنَّ الموقف من اتفاقية كامب ديفيد هو ذلك الكيال الأساسي، فلم يحدد الرئيس محمد مرسي حتى الآن مصير تلك الاتفاقية. وإذا كان الرئيس المصري، في مواقفه الأولى، دعا إلى إيلاء القضية الفلسطينية الأهمية القصوى. هذه القضية التي تحمل في تصوره مشاكل بالغة الأهمية، مثل:مستقبل القدس والأماكن المقدسة، وموضوع المستوطنات، ومسألة غزة وتوحيدالموقف الفلسطيني. إلاَّ أن الإعلان العام يدل على شيء من الخطورة حيث حصر المشكلة واختزلها بقضايا تفصيلية دعا إلى تسويتها، وبذلك كأنه تناسى أن القضية الفلسطينية ليست أكثر من قضية حدود بدل أن تكون قضية وجود. وعلى جميع الأحوال نعتبر من السابق لأوانه التوسع باستشراف هذه القضية قبل أن تستقر أوضاع الرئيس الجديد ويفتح ملفاته الأساسية، هذا مع التحفظ على ما تتناقله الأخبار عن ربط موقف الرئيس من اتفاقية كامب ديفيد بمصير المساعدة الأميركية لمصر. والخوف من اختزال الموقف من اتفاقية كامب ديفيد وربطها بمساعدة مادية، وليس كموقف من اغتصاب أرض فلسطينية. وعلى العموم، وإذا كنا قد أسهمنا في استشراف مستقبل مصر على ضوء النهج الأيديولوجي للأخوان المسلمين، فهذا سيكون من دون جدوى إذا لم تأخذ القوى القومية والعلمانية دورها في تحديد خطط عملها كطرف أساسي في المعارضة، آخذة بعين الاعتبار أن مهمتها لن تكون من السهولة، بحيث تتداخل في مصر الآن المهمات الإصلاحية الداخلية مع ضرورة التركيز على الثوابت القومية التي إذا لم تُأخذ بعين الاعتبار نكون كمن يدق المسمار الأخير في النعش الذي سنشيِّع فيه جثة الأمة العربية.

ميكوموتو رجل ياباني, قروي عادي جدًا

ميكوموتو رجل ياباني, قروي عادي جدًا, ولد في قرية " توبا" لرجل فقير يبيع الأرز المسلوق.. ومنذ طفولته كان يساعد والده ويقضي نهاره في دفع عربة صغيرة لبيع الأرز.. وفي سن الثامنة عشرة عمل بصيد الأسماك والغوص وصيد اللؤلؤ وبيع الأصداف وكان يهوى جمع النادر منها.

كانت هناك فكرة في رأسه وأسئلة لم يعرف كيف يجيب عليها!!.. فهو لم يتعلم ما فيه الكفاية.

في أحد الأيام ذهب ميكوموتو إلى أحد أصدقائه من المشتغلين بعلم "الأحياء المائية" وسأله: لماذا يوجد اللؤلؤ في القواقع؟!, لماذا يوجد في بعض القواقع وبعضها لايوجد به؟!

أجابه صديقه بأن السبب هو أن بعض الطفيليات الموجودة في البحر تتسلل إلى داخل القوقعة وتجرح لحمها الناعم الضعيف, فتقوم القوقعة بالدفاع عن نفسها بأن تعزل هذا الجسم الغريب عن طريق افراز مادة جيرية شفافة تحاصر هذا الشيء الغريب الذي تسلل إليها.

""هذه المادة الجيرية الفسفورية التي يتم تكوينها في عدة سنوات هي اللؤلؤ"".

وهذه الطفيليات قد تكون حبة رمل أو قشرة سمكة أو حشرة صغيرة..

ومن يومها وفكرة انتاج اللؤلؤ بطريقة صناعية لا تفارق مخيلة ميكوموتو!!

قرر ميكوموتو أن يدخل جسمًا غريبًا في كل قوقعة يجدها, فجمع عددًا من القواقع وفتحها برفق وأدخل فيها الأجسام الغريبة وانتظر عامين وبعد ذلك فتحها فلم يجد شيئًا فقد ماتت جميعًا. وحاول من جديد وهبت العواصف وماتت القواقع وخسر ميكوموتو الشيء الكثير، ولكنه لم ييأس.

وتعلم من تجاربه التي استغرقت 15 عاماً أن انخفاض درجة حرارة الماء إلى أقل من 7 درجات مئوية يقتل القواقع.

لذلك يجب نقل القواقع من الماء البارد إلى الماء الدافئ .. وتعلم أيضاً أن وضع عدد كبير من القواقع في قفص واحد يقتلها.

فهذه الكثرة تؤدي إلى جوع القواقع وذبولها .. ولذلك حاول ميكوموتو في المرات التالية أن يتلافى كل هذه الأخطاء .. ومع ذلك كانت القواقع تموت.

ولكن طوال الخمسة عشر عاماً لم تنجح أي من محاولاته حتى أصيب بفقر مدقع واتهمه الناس بالجنون.. وحين دب فيه اليأس قرر العودة لبيع الأرز المسلوق.. ولكن زوجته رفضت هذا التراجع وقالت له: سأدفع أنا العربة وتستمر أنت حتى يظهر اللؤلؤ!!

فكر ميكوموتو أن يمسك قوقعة بها لؤلؤة طبيعية ويدرسها ويعرف بالضبط مكان اللؤلؤة .. وقام بدراسة العديد من القواقع الطبيعية وعرف تماماً أين يجب أن يضع الجسم الغريب.

واكتشف أنه كان يضع الجسم الغريب في مكان غير مناسب .. وقام بعملية زراعة الأجسام الغريبة في 5000 قوقعة أخرى.

وبعد سنتين .. ذهبت زوجته إلى الشاطئ حيث أقفاص القواقع .. وأمسكت قوقعة وفتحتها ثم صرخت.

لقد وجدت لؤلؤة!! أول لؤلؤة مزروعة في اليابان .. وكان ذلك يوم 28 سبتمبر سنة 1859.

وأصبح هذا اليوم من كل شهر إجازة في كل شركات ومصانع ميكوموتو، الذي اصبح من أثرى أثرياء العالم، وأصبح أحد الرموز التي حولت اليابان الى دولة من أقوى الدول الصناعية.

واستطاع ميكوموتو بعد ذلك أن يتحكم في شكل ولون حبات اللؤلؤ وكذلك عددها في القوقعة الواحدة.

لم يفكر احد في طريقة للتحكم في هذا اللؤلؤ,, ولكن رجلاً واحدًا فكر, وهو الذي صمم ونجح, فكان بذلك أول إنسان اخترع اللؤلؤ المزروع.

رصيف الهوى

نجاة الزباير
ـ "تلك النسوة
لم يقطعن أيديهن"!!


قالت القصيدة
واستقلت قطار المحال.

1
كنت مارة من تحت أشجار الحلم
أردد أغنية قديمة
حين لمحتكَ مارقا من بوحي
التفت إليك
لم أجد غير غبار خطوك في نبضي .

2
ارتعشتْ أنامل قلبي
حين تهادى داخلي هذا الهذيان
فتناآى
وتدانى
وانسكب.
فكيف تمشي ورائي كل هذه الأشياء؟

3
لكن يا أنتَ
لا شفاه هنا تقرأ صداكَ
أنا لم أعد أنا
هل لمست احتضار كلماتي
واحتراق تبغ آهاتي
كلما رقصت بين جفون غواياتك ؟

4
هناك في مقهى صغير
كانا يطرزان سماء العمر
يمسحان عنهما غبار الانتظار
ـ هل كان قلبه سنابل يمن؟
كانت تتساءل في خفر
وفي حناياه كانت تصلي.
سقطتْ فوق الحطام مرتين
لم يُمَسِّدْ جناحها كي تطيرَ
كان الظلام كثيفا
انتحبت فوق كتف النوى
ونامت حافية في دروب الهوى.

5
الأسرار الصغيرة
تتدفق من فم التذكر
كيف ألجمها
وأنت تعلو صهوة الريح
في يدك قميص يوسف
تتسلل إلي رائحته
كي أراك ؟!!


10 شتنبر 2012
*شاعرة وناقدة وصحفية من المغرب

نحن مع التغيير الايجابي فقط , و الذي ينقل المواطن من حال المحكوم الى حال الحاكم الذي يصنع قراره

 " نحن مع التغيير الايجابي فقط , و الذي ينقل المواطن من حال المحكوم الى حال الحاكم الذي يصنع قراره و يشارك في رأيه ليكون مساهما حقيقيا في رسم مستقبل بلده ... اما إن يكون التغيير ظاهره ايجابيا و باطنه مأساة فهو مما نحذر منه و نخاف منه ... فالموت على يد حاكم ديكتاتوري أرحم بألف مرة من المساهمة في قتل بلد و شعب . "

لا يمكن القول بان التغيير الذي اسقط النظام المصري قد قاد مصر الى فوضى اجتماعية و عرقية و ان بقاءه كان سيضمن إستتاب الامور و استقرارها على غرار المشهد العراقي ... فالتغيير الايجابي من واقع محكوم الى واقع حاكم  ليس بالشيْ السيْ و هو في قمة الوعي الفكري و الاجتماعي , و لكن التغيير من حال لحال لا يكون ايجابيا بالمعنى الحقيقي الا اذا سبقه تخطيط  لماهية المرحلة التالية لما بعد إجراء التغيير .
و عندما يكون التغيير بدون تخطيط مسبق و عفوي الحدوث فان ما ينتج عن التغيير سيكون مؤكداً فوضى و عدم استقرار للمجتمع و لأركان الدولة الوليدة حديثاً ... فالعراقيين و المصريين و التونسيين و أي مجتمع عربي سيلحق بركب المغييّرين  ... إتحدوا مع إرادة التغيير و لكنهم لم يملكوا الوقت للتخطيط لرسم سياسة دولة المستقبل و لم ينطلقوا من استراتيجية بناء الدولة الديمقراطية الحديثة , باستثناء الاتفاق على حلم جامع ممثلاً برؤية دولة حديثة يعيش الشعب فيها بكرامة و حرية .
و هذا ما جعل شعوب تلك الدول تتارجح ما بين احتفال طويل بنشوة النصر و ما بين فوضى عارمة تجتاح دولهم من عدم استقرار سياسي و اجتماعي .
و لنا في العراق و مصر شهادة حية على انتشار الفوضى العارمة من عدم استقرار سياسي و اجتماعي بات يظهر من خلال ولادة نزعات دينية جارفة بعضها دعا الى سيادة المرجعية الدينية على شئون الدولة كما في العراق . و بعضها - و هنا مكمن الخطر - من الممكن ان يدعو الى حكم ذاتي  كما في مشروع حلم الدولة القبطية في مصر , و الذي لم يعلن عنه رسمياً و لكن كل المؤشرات تقول بان الحلم بدأ ينضج في تفكير الكنيسة و في عقول الشباب القبطي .
برأي الشخصي أن الدولة القبطية قادمة لا محالة و إن كنت انا شخصياً ضد ذلك المشروع تعاطفاً مع الشعب المصري ذو الغالبية المسلمة و لكن التعاطي مع الموقف لا يكون عاطفياً في مثل هذه المواقف للأسف  .
فالغرب بدأ بإضعاف قوة مصر حتى بوجود الحاكم الموالي لها  , عندما زرع جسم غريب في جنوب السودان ليقلص حصة مصر من شريان الحياة ( النيل ) و التمهيد الى اعادة محاصصة النيل لاستعمال الماء كسلاح ضد مصر و كلنا يعلم ان النيل بالنسبة لمصر هو كالماء بالنسبة ,  و هذا يضعف بدوره مستقبل مصر لا قدر الله .

و  كذلك بدأ بتبني حلم الاقباط  أمام المحافل الدولية كاقلية دينية منتهكة الحقوق تسعى للحياة بسكينة و اطمئنان و ان هذا الحلم لن يكون ( من المؤكد ان الأقباط سينطقون بها علناً ) الا بحكم ذاتي او استقلال نهائي ربما يكون في صعيد مصر او في شمال مصر .

سيعتقد البعض ان المجلس العسكري المصري و الحكومة المصرية و من خلفهما الشعب المصري العظيم  سيأد هذه المؤامرة في مهدها و انه سيتصدى لهذا المشروع ان قدر له الظهور و ان الامور ستكون على الدوام لمصلحة استقرار مصر و علو مكانتها و شانها , و ان ما نذهب اليه من تحليلات و تكنهات ليس الا من باب ضرب الخيال و ما الى ذلك من وصف ... خصوصا بعد أن تحررت مصر من قبضة فرعون العصر الحالي و أن شباب مصر اكثر وعياً لاي مشروع صهيوني – غربي يحاك ضد مصر و مستقبلها .... نقدر انه رد غيور على مصر و تاريخها و شعبها .... و لكن :

مع املنا بأن شيئا من ذلك لن يحصل , و أن ما نذهب اليه ليس الا مجرد تكهنات .

الا انني اقف كثيرا عند المشهد العراقي و أرى كيف نشأت كينونات الحكم الذاتي ... و لم يكن حلم العراقيين قد تخطى حاجز الحياة بكرامة في عهد جديد .

أقف مرتعباً عند مشروع الحلم الصهيوني لبناء دولته من الفرات الى النيل ... فأجد ان مصر العزيزة هي الشوكة الجارحة في حلق الصهيونية و ان إضعاف مصر و قوتها من خلال إستغلال الازمات سيضعف مصر و مستقبلها .

افكر كثيرا حول هاذين الموقفين لأجد أن الفوضى السياسية و الاجتماعية التي تعقب اي تغيير داخل المجتمع  تمهد الطريق لايقاظ أحلام كثيرة لدى البعض .

أنا فلسطينية

إن سألتمـ من أأأأنا,,*,,؟
بإختصارٍ أقول :ــ
أنا فلسطينية
من خيوط دمي,,
أغزل هويّة
... من وجعي أصوغ,,
حريّــــة
من رائحة دم شهيدٍ,,,
على حدودٍ منسيّة
تفوح منه شذا الجنة,,
بنسائم مخملية
أنااا التي علّمت الأدباااء
الحروف الأبجدية
أنا من كتب لها الشعرااء
قصيدة شعريّة
أأأأنا الفلسطينية,,,
من حروفي أنسج علم,,
وبندقية
أسابق جرحي,,كي
أغتاله بحميّة
وأعلو فوقه بكرامة,,تهدي
للقلب وصيّة
"لا تُسقطي الراية من
يديكِ,,ياااا
أبيّــــــة"