الجمعة، 2 نوفمبر 2012

الجزائر كثير من الوظائف ممنوعة على الملتحين والمتحجبات خاصة في سلك الجيش الحماية المدنية الشرطة.الجمارك.....

قد حاولت السلطات الجزائرية في أحلك سنوات العنف الدموي التي أعقبت وقف المسار الانتخابي توجيه ضربة قاضية لظاهرتي التحجب والالتحاء من خلال توقيف الملتحين في حواجز أمنية وإجبارهم على حلق لحاهم قبل السماح لهم بواصلة رحلاتهم وكان ذلك الإجراء يندرج في إطار مكافحة الإرهاب رغم أن مكافحي الإرهاب كانوا يعلمون وقتها أن أعداءهم الإرهابيين كانوا يتحركون في المدن حليقي الذقون ومرتدين بذلات ولباسا (علمانيا) لا يثير حولهم أية شكوك.

وبعيدا عن موجة مكافحة الإرهاب لم تكن الجزائر الرسمية في مختلف مراحل حياتها لطيفة ومتعايشة مع اللحية والحجاب أو الخمار، إذ لا تزال لحد الآن .
كثير من الوظائف ممنوعة على الملتحين والمتحجبات خاصة في سلك الجيش الحماية المدنية الشرطة.الجمارك.....
، فلا يمكنك أن ترى يوما شرطيا أو عسكريا أو حتى مدنيا عاملا في الأجهزة الأمنية أو الدوائر التابعة لها يجرؤ
على إطلاق لحيته ولو لبضعة مليمترات (إلا في حالات خاصة لغرض التمويه) والملاحظة نفسها تنطبق على العنصر النسائي والحجاب.

أما أسباب هذا العداء المجهور للحية والحجاب فتبقى غير معلومة ولا مبررة، فاللحية أو الحجاب لم يكونا يوما دليلا على الجهل أو عدم الكفاءة أو العمالة كما أن الرجل الأمرد أو المرأة المتبرجة ليسا معيارا للوفاء أو الاقتدار وإلا لاعتبرنا أجهزة الأمن أو أعوان الدولة في دول الخليج مثلا الأفشل على الإطلاق بحكم العدد الكبير من الملتحين والمتحجبات العاملين فيها، بل حتى هذه الأجهزة في الدول الغربية لا تحمل مثل هذا العداء التلقائي لكل عون اختار أن يطلق لحيته أو موظفة قررت تغطية شعر رأسها بحجاب إسلامي.انا رايت شرطيات محجبات في لندن..وفي مطارات امريكا...ولحي بالملايين..لخلق الله من جمبع الدول ...

في السعودية رعم التخلف البادى على البلاد..لم يمنع الحجاب من العمل في الدولة..فقط في الجيش النساء سافرات يرتدين البزة العسكرية...

إن المعركة ضد اللحية والحجاب مغلوطة من أساسها، فهي تظهر وكأن هناك فواصل أو خنادق بيّنة بين الملتحين والمتحجبات من جهة والحليقين والمتبرجات من جهة ثانية، فريق في صف المسلمين وهو بالتبع من أهل الجنة وفريق كافر مصيره النار بينما الواقع يقول إن ضمن الملتحين والمتحجبات من هم أشد كفرا ونفاقا وفسادا من كثيرين غير ملتحين وغير متحجبات، فاللحية والحجاب ليسا عنوانا صادقا ودليلا حاسما على إيمان العبد وتقواه لربه كما أن حليق اللحية والكاشفة لشعرها ليسا بالضرورة خارج نطاق الإسلام بل حكم ذلك عند الله وحده، وليس صعبا على المرء أن ينظر حواليه فيرى أمثلة كثيرة من هؤلاء وهؤلاء، أمثلة من رجال ونساء بمظاهر (إسلامية) وينشطون ضمن أحزاب أو جمعيات خيرية إسلامية لكنهم في تصرفاتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم هم أبعد ما يكونون من الإسلام.

قواعد القوات الأميركية في الجزائر

تم التوافق -أثناء زيارة قائد قوات القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال وليام وورد للجزائر وزيارة وزير الخارجية الجزائري  لواشنطن- على صيغة لتأسيس قواعد أميركية مؤقتة متنقلة يتم بموجبها استخدام الأراضي الجزائرية والمالية والنيجيرية والموريتانية والتشادية كلما تطلبت الحاجة ذلك.



 هذه الصيغة تلبي مطالب أميركية وجزائرية متبادلة لكونها "ترفع الحرج عن الحكومات العربية والأفريقية -ومنها الحكومة الجزائرية- أمام شعوبها ولا تظهر القوات الأميركية على أنها قوات استعمار جديد"، فضلا عن أن هذه الاتفاقيات المؤقتة "تقلل من النفقات المادية المكلفة للقواعد الدائمة، وتتيح للقوات الأميركية مجالا واسعا للحركة في المنطقة"

الكل في خدمة الكفار لقتل الابرياء كما يحدث في العراق وافغانستان ووو

الخميس، 1 نوفمبر 2012

دور العملاء وحجم الاختراق الذي يمثلونه في المجتمعات العربية بشكل عام

أثار إلقاء القبض على العديد من شبكات التجسس في قطاع غزة بعد ما عرف بحرب الفرقان، وما تبعها من تفكيك أخرى في لبنان وبسرعة كبيرة، تساؤلات واستغراب الجمهور العربي، حول كم ودور العملاء وحجم الاختراق الذي يمثلونه في المجتمعات العربية بشكل عام، وفي الساحتين اللبنانية والفلسطينية بشكل خاص، إضافة إلى هذا السقوط المتتابع لهذه الشبكات في منطقتين تعتبر أجهزتهما الأمنية من أضعف الأجهزة الأمنية العربية، فيما يشاع أن شبكات التجسس الاسرائيلية تعمل في العالم العربي بلا رقيب ولا حسيب، في ظل أجهزة لا تنشط إلا ضد المعارضين السياسيين!.

كما أثار هذا السقوط والتفكيك الكبير لتلك الشبكات التساؤلات حول المداخل التي يتم استخدامها لتجنيد المستهدفين في العالم العربي، وكيفية قدرة أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية تجنيد أشخاص من ذوي الشأن، اجتماعياً واقتصادياً ووطنياً، وأمنياً وإعلامياً…الخ.

** مداخل التجنيد**

بات من المعروف أن أجهزة الاستخبارات في العالم أجمع، ومن ضمنها الاسرائيلية، تستخدم الجنس والمال في تجنيد العملاء لخدمتها، وفي كل زمان ومكان في العالم يوجد ضعيف النفس الذي يسقط أمام شهوتي المال والجنس، وفي هذه الجزئية بالذات، عندما يصبح الانسان عبداً للشهوة فيمكن اقتياده منها مثل الحيوان الأليف من قبل أي جهاز استخباراتي.

يضاف إلى ذلك، أن أجهزة الاستخبارات تستخدم أساليب أخرى كتجنيد المدمنين على المخدرات، أو المتاجرين بها، وكذلك الفاسدين، وبعض التجار الذين يطمحون لتسهيلات تجارية تجلب لهم الثراء السريع.

ومن الناس المستهدفين للتجنيد، بعض العائلات المهمشة أو المنبوذة اجتماعياً، وهذه العائلات تكون حاقدة على المجتمع، من صغيرها لكبيرها، وهي تعتبر من أخلص العاملين لأجهزة الاستخبارات، لأنها تعمل بدافع الانتقام من المحيط الذي ينبذها، ولذلك يحرص ضباط المخابرات لإضفاء لمسات إنسانية مفتعلة على أبناء هذه العائلات ويحيطونهم برعاية مالية وتسهيلات تشعرهم بأن جهاز المخابرات هو أمهم وأبوهم وعائلتهم.

تلجأ أجهزة الاستخبارات إلى استثمار النزاعات العائلية والشخصية والتنظيمية والعرقية والطائفية لأبعد مدى ممكن، ففي الكثير من الحالات التي كشف النقاب عنها، يلحظ أن بعض الذين جندوا، كانت لهم خلافات مع عائلاتهم أو تنظيماتهم، أو تنظيمات تخالفهم.
و ما يجري الآن هو استثمار الصراعات الحزبية والطائفية، لتجنيد أكبر كم ممكن من العملاء من خلال التظاهر بالوقوف مع جانب ضد جانب، وفي هذا الباب قصص كثيرة.

ففي مطلع تسعينيات القرن الماضي ذُكر أن أحد عملاء المخابرات الإسرائيلية تلقى تعليمات من مشغله، بأن يتواجد في احتفال لحركة فتح، وكانت التعليمات تقتضي بأن يقف هناك حتى يتم حرق سيارة لأحد المتعاطفين مع حركة فتح، وعند اشتعال النار، يعلن أنه رأى فلاناً وفلاناً من عناصر حركة حماس وهما يحرقان السيارة، وتمت الخطة كما هو متوقع، ولكن العميل انكشف، لأن العنصرين من حماس كانا مدعوين للحفل الخاص بحركة فتح، ولم يرهما، وبذلك تم اختطافه من عناصر فتح وحققوا معه، وانكشفت خطة الفتنة.

تستخدم المخابرات حاجة العديد من الناس للعمل والعلاج والتنقل والسفر لتجنيدهم، ولكن يوجد أسلوب خطير جداً للتجنيد، وهو يستهدف الطلبة الراغبين بالدراسة في الخارج، وقد ذكر أحد الطلبة المتفوقين، أنه كان يرغب بالدراسة في العراق نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، وطلبته المخابرات الاسرائيلية، وساوموه على الارتباط وتوجيهه ليدرس مادة الكيمياء في العراق؟!.

طالب آخر كان ينوي السفر لإكمال دراساته العليا، وهو محسوب وعائلته على توجه معين في الساحة الفلسطينية، ويحظون بمكانة اجتماعية واحترام واسع من الناس، تمت مساومته بأن يخرج للدراسات العليا، وعرض عليه أن يكمل دراسته حتى يصبح بروفيسوراً في العلوم السياسية، وبعد ذلك سيأتيه ضابط المخابرات الاسرائيلية ويعلمه بما يطلبون منه،( اختراق الهرم السياسي والتنظيمي من الأعلى).

** المهمات**
أحد رجال الاستخبارات قال: (عميل واحد في مكانه، أفضل من ألف جندي في الميدان)، وهذا يعكس الأهمية الكبرى للعملاء وفعلهم في إدارة المعارك.

لا يقتصر عمل العملاء على التقاط المعلومات العسكرية والمعلومات الأمنية والسياسية عن الجيوش والمقاومة، ولكن مهماتهم تتعدى ذلك بكثير، حيث يقومون بمهمات ميدانية كثيرة، فهم يستخدمون في عمليات التمشيط للجيش، ويشارك بعضهم في العمليات الخاصة في الاعتقال والتصفية وتفريق المظاهرات.

كما يشارك العملاء في مهمات بث الشائعات التي تخدم الاحتلال، ويطلب منهم أيضاً نشر المواد الإباحية والمخدرات والمسكرات والدعارة والشذوذ في المجتمعات، وقصة الجاسوس الشاذ ( زيزو) الذي كان يتردد على نادي الضباط في بلد عربي معروفة مشهورة، كما يطلب منهم القيام بعمليات تخريبية وبث الفتن الداخلية وتسعير الصراعات، فبعض العملاء كان يطلب منهم أن يحرقوا مسجداً في أحد قرى منطقة رام الله، وما حدث قبل أيام من تحطيم لمقابر المسيحيين في قرية جفنا لن يكون خارج هذا السياق.

ومن العملاء من يرسله مجندوه ليعمل في دول عربية وإسلامية وغير إسلامية أيضاً، وبهذا يجندون صاحب القضية ليقوم بمحاربة قضيته في الخارج، فقد يدفعونه لأعمال تجسسية أو تخريبية، او اختراق تنظيمات في الخارج، أو تجنيد عرب وفلسطينيين وأجانب لصالح الموساد، أو تسهيل عمليات رصد واغتيالات.

ومن العملاء من يتم استخدامهم فيما أصبح يعرف بغرف العار أو(غرف العصافير) وهم الذين يتم استخدامهم داخل سجون الاحتلال وينتحلون صفة الوطنيين من الأسرى، ويقومون بخداع الأسير الفلسطيني أو العربي أو المناصر للقضية الفلسطينية، ويوهمونه بأنهم يرحبون به، ويتبوأ منصباً تنظيمياً بينهم، ويقومون باستدراجه ليقدم لهم اعترافاً كاملاً حول نشاطاته وعلاقاته بالمقاومة، وبذلك يقدم من حيث لا يدري كل ما امتنع عن الاعتراف به للمخابرات الإسرائيلية تحت التعذيب.

** تحطيم المناعة**

وللعملاء مهمات أخرى غير التجسس،ومن أخطر هذه المهمات وأكثرها فتكاً في المجتمعات العربية، هي مهمة ما يعرف ب(التطبيع) أو (تحطيم المناعة) العربية ضد العمالة والانقياد والعبودية المطلقة للمشروع الصهيوني في المنطقة، ويتم ذلك بأسلوب الاختراق في عدة مستويات.

فهناك عملاء يحرص مجندوهم على أن يكونوا من ذوي الكفاءات العلمية الكبرى في السياسة والأكاديمية وفي الاقتصاد والأمن والإعلام، وهؤلاء يعتبرون من أخطر العملاء، فالأكاديمي يدرس الطلاب ويؤلف الكتب وقد يصوغ المناهج الدراسية، وهو بالتالي يشكل أدمغة جيل كامل.

والعملاء الاقتصاديون يسخرون اقتصاديات بلادهم لخدمة اقتصاد عدوهم، وهم من يعمل ليل نهار لترسيخ ما أصبح يعرف بالتطبيع الاقتصادي، والترويج لبضائع العدو، ومحاربة الصناعات والزراعة والتجارة الوطنية، وجعل المجتمع الذي يعيشون فيه مستهلكاً لمنتجات عدوه، لا منتجاً ومصدراً، ويكافئهم أعداؤهم بمنحهم الوكالات التجارية ورخص الاستيراد وغيرها من التسهيلات ليثروا من هذه السياسات ويغرقوا غيرهم بفسادها.

ومنهم من يعمل في الإعلام، وهو يروج للأفكار التي تجعل من سياسات الاحتلال شيئاً محبباً، ولفعل من يقاوم الاحتلال فعلاً شائناً، ويروج في وسائله الإعلامية لمصطلحات وأفكار تعمق الاحتلال في أدمغة الناس زيادة على احتلاله لأرضهم، وبرز دور هؤلاء مؤخراً بجلب المحتل الصهيوني ليعبر إلى كل بيت عربي عبر شاشاتهم وأثيرهم، وكافأت وزارة الخارجية الصهيونية عدداً منهم بان أصبحوا أصحاب عمود دائم في موقعها على الإنترنت.

ومنهم من يعمل في السياسة فقد ذكر أحد عملاء الموساد، أنه كلف بالعمل في دول عربية في فترة السبعينيات والثمانينيات، وأن المستهدفين للتجنيد للموساد كانوا أبناء الوزراء في تلك الدول. وهؤلاء يعتبرون من العملاء الخطيرين أيضاً، فهم يسهلون إدخال العملاء إلى كافة مرافق الدولة السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وهؤلاء يعملون ليل نهار لجعل الدولة العبرية حليفة لدولهم ضد من يعتبرونه قوى المقاومة والممانعة والإرهاب، ويروجون لذلك على مدار الساعة بمساعدة إعلامييهم واقتصادييهم.

إذاً معركة الفصل هي على جهاز المناعة ضد تقبّل الجسم الغريب الذي اقتحم الجسد العربي الإسلامي، وهي المعركة التي تجنّد لها كل الطاقات، ويبذل في سبيله كل الإمكانيات من أجل تحطيم جهاز المناعة هذا الذي يتمثل بالمقاومة الباسلة التي تستميت في محاربة هذا الجسم الغريب الدخيل، ولذلك، وبالرغم من أن الحرب على ظاهرة العمالة تبدأ من التوعية والتربية السليمة، والتمسك بالقيم والممارسات الدينية والعربية التي تمجد من يحارب الاحتلال وتحقر من يرتمي في أحضانه، ومحاربة كل المداخل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يتم من خلالها تجنيد العملاء، إلا أن أهم وسيلة وأنجعها في محاربة هذه الظاهرة، هي بالمقاومة نفسها وتقويتها ودعمها شعبياً وإعلامياً ومعنوياً ومادياً، ورفض أي محاولة لحرف البوصلة الوطنية عند جمهور الناس لتتجه إلى اتجاهات خاطئة توقعنا بما يراد منه (بث ثقافة العمالة بين جمهور العرب والمسلمين) وبذلك تنتشر العمالة من حالات فردية معزولة محتقرة، إلى حالة شعبية واسعة يروج لها إعلامياً وسياسياً وتدعم اقتصادياً.

أسرار تكشف كيف جند العدو اليهودي جواسيس له في لبنان

في ما يبدو، ينتشر عملاء إسرائيل في طول البلاد وعرضها. وما ظهر حتى اليوم ليس سوى بضعة أسطر من قائمة طويلة تضم أسماء المشتبه فيهم الموجودة لدى المعنيين بمكافحة التجسس الإسرائيلي. كيف يحوز كل من هؤلاء لقب
« جاسوس »؟

أظهرت الشبكات الإسرائيلية التي اكتشفتها الأجهزة الأمنية اللبنانية، منذ توقيف علي الجراح في أيلول الفائت، أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد جنّدت معظم هؤلاء الموقوفين عبر الشريط الحدودي المحتل، أو من خلال أشخاص كانوا يعيشون دخل الشريط، أو عبر عملاء كانوا يثقون بهم. ومن خلال الاطّلاع على التحقيقات مع بعض الموقوفين، ومن مقابلة عدد من الأمنيين الذين عملوا، أو لا يزالون يعملون في مجال مكافحة التجسس، يمكن تكوين خلاصة للأسلوب الذي يتّبعه الإسرائيليون لتجنيد عملائهم. وتبرز في الأسلوب الإسرائيلي محورية الشريط الحدودي الذي كان لا يزال محتلاً حتى 9 سنوات خلت، والذي كان منطقة خاضعة كلياً لنفوذ الاستخبارات الإسرائيلية.

■ كيف يجنّد الإسرائيليون عملاءهم؟

كان في كل واحدة من بلدات الشريط الحدودي المحتل قبل عام 2000، عميل يوصف بـ« المحرك الأمني »، يرتبط بضابط في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ( أمان) وبالتحديد بوحدة المصادر البشرية، أو ما يعرف بجهاز الـ " 504 " المكلف جمع معلومات لحساب الجيش الإسرائيلي عبر تجنيد شبكات للتجسس. ينشئ المحرك الأمني شبكة من العملاء المحليين الذين يديرهم داخل البلدة، وفق برنامج يشرف عليه الضابط الإسرائيلي. ويكون لكل عميل رقم تسلسلي يستخدم في المراسلات بدلاً من اسمه.
إضافة إلى ذلك، كان يعمل في كل واحدة من القرى مسؤول في الجهاز الأمني لجيش لحد، يرتبط بجهاز الأمن العام الإسرائيلي ( الشاباك ).
وكان هؤلاء يجمعون معلومات غير مرتبطة مباشرة بالنشاط العسكري الإسرائيلي، أو العمل العسكري والأمني المقاوم. وكان من ضمن مهماتهم جمع معلومات عن تهريب المخدرات إلى داخل إسرائيل. لكن تنسيقاً وتبادلاً للمعلومات كانا يجريان بين الجهازين، على مستوى الضباط الإسرائيليين الذين كانت لهم مراكز داخل الأراضي الإسرائيلية، مباشرة قرب الشريط الفاصل بين الأراضي اللبنانية والفلسطينية، بالتحديد عند البوابات المؤدية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو ما أطلق عليه الإسرائيليون تسمية « الجدار الطيّب ».
وكان جهاز أمن العملاء ينفذ إجراءات روتينية مع أهالي الشريط الحدودي الذين يترددون إلى خارجه، وخاصة الذين يترددون إلى أماكن ذات أهمية بالنسبة إلى العمل العسكري والأمني الإسرائيلي.

فعلى سبيل المثال، كان المترددون إلى الضاحية الجنوبية وإلى مناطق انتشار المقاومة يخضعون لتحقيق لدى الجهاز المذكور في كل مرة يعودون فيها من الأراضي المحررة. ويشمل التحقيق الأماكن التي زاروها والأشخاص الذين التقوا بهم والنشاطات التي قاموا بها والأحاديث التي دارت على مسمعهم وتلك التي شاركوا فيها. وكانت هذه المعلومات ترفع إلى الضباط الإسرائيليين لاستثمارها في تنمية بنك الأهداف الموجود لديهم، وفي مقاطعة معلومات موجودة في حوزتهم، فضلاً عن جمع معلومات عن مرشحين للتجنيد.
وبناءً على معرفة المحرك الأمني بالأرض، كان يقترح على الضابط الإسرائيلي أشخاصاً يرى أنّ بالإمكان تجنيدهم. وكان المحرك الأمني يرفق اقتراحه بملف يحوي كل المعلومات الموجودة في حوزته عن المقترح للتجنيد، بما فيها معلومات « تافهة » عن تحركاته والأماكن التي يزورها عند خروجه من الشريط الحدودي، والأشخاص الذين يلتقي بهم.

وفضلاً عن ذلك، قد يحتوي الملف على معلومات تساعد الضابط الإسرائيلي على تجنيد الهدف، كبعض الأخبار التي تمكّنه من إيهام المقترح للتجنيد بأن الإسرائيليين يعرفون حياته بتفاصيلها الدقيقة، مثل وصف منزله خارج الشريط الحدودي من الداخل، أو أن يعيدوا أمامه كلاماً كان قد قاله في مجلس ما في المناطق المحررة. وبعد إجراء دراسة على المقترح وجمع أكبر قدر من المعلومات عنه، كان الضابط الإسرائيلي في جهاز الـ « 504 » يكلف المحرك الأمني، إما بطرح العمل لحساب الإسرائيليين على المقترح للتجنيد، وإما بنقله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وكانت التوجيهات الإسرائيلية المعطاة للمحركين الأمنيين تقضي بالحفاظ على أقصى درجات السرية أثناء مفاتحة المقترح، والحرص على عدم كشف عملية نقله إلى المركز الأمني الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية.
طريق آخر يعتمده الإسرائيليون لتجنيد عملائهم، وخاصة من لم يكونوا من أهل الشريط الحدودي المحتل، وهو الأسلوب الذي اعتمد لتجنيد أشخاص بعد عام 2000. ففي هذه الحالة، يؤدي بعض العملاء الموثوق بهم من الإسرائيليين دور المحرك الأمني، لناحية ترشيح أشخاص للتجنيد.

وأظهرت التوقيفات الأخيرة اعتماد الإسرائيليين على القرابة العائلية بين العميل والمرشّح ( الأخوان الجراح، العلم وزوجته وابن شقيقته، الأخوان شهاب، الأخوان ياسين، السحمراني الذي جنّدته شقيقته، ناصر نادر الذي جُند عبر شقيقة زوجته الثانية ). بعد ذلك، يطلب الإسرائيليون من عميلهم نقل المرشح للتجنيد إلى خارج لبنان، حيث يلتقيه ضباط إسرائيليون قد ينقلونه إلى فلسطين المحتلة. وفي بعض الحالات، يتصل الإسرائيليون بالمقترح للتجنيد مباشرة، لكن من دون الكشف عن هويتهم الحقيقية، ويدبرون خدعة ما ( التجارة مثلاً ) توفّر انتقاله إلى الخارج، حيث تجري مصارحته ومحاولة تجنيده.

وعندما يلتقي الضابط الإسرائيلي الذي يتحدّث اللغة العربية بطلاقة ( معظم العملاء يتحدّثون في اعترافاتهم عن لكنة فلسطينية ) المقترح للتجنيد، عادة ما يظهر له لطفاً فائقاً، ويسأله عن أحواله وعن عائلته وعن تحركاته، لكن ليس بالصيغة التحقيقية. ويستخدم الإسرائيليون الأساليب المتاحة أمامهم لإقناع المقترح بالعمل معهم، فيتحدثون عن أن عملهم يهدف إلى الحفاظ على أمن المناطق الحدودية، ويعرضون مبالغ مالية ضخمة ويعدونه بالحماية وبتأمين مستقبله ومستقبل أبنائه وحرصهم على عدم تعريضه للخطر خلال العمل معهم. ويركّز الإسرائيليون على بعض نقاط الضعف المتعلقة بالعميل، ومنها وضعه المادي أو خياراته السياسية ( بغضه للمقاومة أو لسوريا مثلاً ).

فضلاً عن ذلك، قد يرفق الإسرائيليون كلامهم بتهديد مبطّن إذا ما شعروا بأن المقترح للتجنيد لن يتجاوب مع طروحاتهم، كتهديده بمصير سيئ لعائلته ( قبل التحرير) أو بمنعه من معاودة الدخول إلى الشريط، حتى الوصول إلى تهديده بالسجن في بعض الحالات. وعند موافقة الشخص المستهدف على العمل مع الإسرائيليين، يشددون على حرصهم عليه، طالبين منه عدم إخبار الوسيط ( المحرك الأمني أو العميل ) بما جرى معه. وفي العادة، لا يكلف الإسرائيليون المتعامل معهم أي مهمات بعد اللقاء الأول، ويطلبون منه انتظار اتصالهم به.

في المرحلة الأولى، يخضع المتعامل لاختبارات شتى، للتثبت من صدقيته، ويبدأ الإسرائيليون بإعطاء عميلهم المال من دون تكليفه أموراً ذات أهمية، بل يسألونه عن أمور معروفة، ويكلفونه مهمات يسهل عليه تنفيذها، ويسهل عليهم في الوقت ذاته مقاطعة المعلومات الناتجة منها عبر عملاء آخرين.
وفي حال الشك في أنه يعمل في الوقت عينه لحساب جهة أخرى، يُخضع الإسرائيليون عميلهم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لاختبار كشف الكذب بواسطة الأجهزة التقنية المخصصة لذلك. وبعد الثقة به، يتلقى ( داخل الأراضي الفلسطينية ) تدريبات على جمع المعلومات واستخدام أجهزة اتصال يزوّدونه بها، وعلى التملّص من التعقّب والمراقبة، وعلى إجراءات الحماية الشخصية. وعادة ما يعطي الإسرائيليون عملاءهم مبالغ مالية كبيرة خلال الفترة الأولى من عملهم ( تصل إلى أكثر من 15 ألف دولار ).

لكن هذه المبالغ تتناقص مع الوقت، إذ يصبح العميل مديناً لمشغليه الذين قد يبتزونه إذا خفّت إنتاجيته أو شكّوا بنيّته وقف العمل معه، ويهددونه بكشف أمره في حال توقفه عن العمل لحسابهم. ويشير مسؤول أمني إلى أن الإسرائيليين لا يدفعون لعملائهم مرتّبات شهرية، بل يعطونهم المعلومات مقابل الخدمات التي يؤدونها.
وعادة ما يحرص الإسرائيليون على اللقاء بعميلهم دورياً، للاطلاع على الجديد الذي طرأ على أوضاعه، ولتدريبه على أجهزة اتصال ومراقبة جديدة، ولإخضاعه للاختبارات في حال شكهم به. واللافت أن الإسرائيليين، بحسب مسؤول أمني مواكب للعمل التجسسي، لا يثقون بأمنهم خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، فينقلون عملاءهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان الإسرائيليون يصرّون على العميل الموقوف الرقيب في قوى الأمن الداخلي هيثم السحمراني بضرورة انتقاله إلى خارج لبنان، لكنه كان يخشى فعل ذلك ( التقى بهم مرة واحدة عام 2004 بعدما سافر إلى تركيا ) فكان يقول لهم إن المؤسسة التي يعمل فيها تمنعه من السفر.
وكانت لقاءات المشغلين بعملائهم، خلال السنوات القليلة التي سبقت عام 2000، تجري من خلال انتقال العملاء من أبناء الشريط الحدودي إليه، ومنه إلى فلسطين المحتلة.

أما من ليس في مقدوره فعل ذلك، فينتقل إلى خارج لبنان بطريقة شرعية، وخاصة إلى دول أوروبية وقبرص وتركيا، ومنها إلى فلسطين المحتلة، بعد تسليمه ( في معظم الأحيان ) جواز سفر إسرائيلياً يحمل صورته الشمسية. وبعد تحرير الجنوب عام 2000، بات بعض العملاء ينتقلون إلى داخل الأراضي المحتلة عبر الشريط الفاصل بين لبنان وفلسطين، وهي الحركة التي استمرت حتى ما بعد حرب تموز 2006 مع العميل محمد عوض. واللافت في أسلوب انتقال العملاء إلى فلسطين هو ما ذكره العميل محمود رافع للمحققين عن أن الاستخبارات الإسرائيلية أرسلت قوة كومندوس إلى شاطئ الجية ونقلته مع خطاب على متن زورق صغير إلى عرض البحر حيث كان زورق أكبر في الانتظار.

وذكر مسؤول أمني أن معظم الأحاديث التي يقول العملاء الموقوفون إنها دارت مع مشغليهم تتمحور حول العمل وأوضاعهم الأمنية والمالية والاجتماعية، فضلاً عن التدريبات. إلا أن بعض العملاء تحدثوا عن رحلات ترفيهية نظمها لهم مشغلوهم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، منها على سبيل المثال الرحلة التي أخذ فيها العميل محمد عوض إلى مدينة طبريا، لكونها المدينة التي تهجّر منها أهله عام 1948.

ويعمد الإسرائيليون إلى تسليم عملائهم الأموال وأجهزة الاتصال باستخدام البريد الميت، أي المخابئ التي يضع أحد العملاء أموالاً وأغراضاً فيها ثم يغادر ليأتي عميل آخر في وقت لاحق لتسلم المحتوى، بعدما يتصل به مشغلوه ليصفوا له المكان بالتحديد. وبحسب اعترافات الموقوفين، تتوزع أماكن البريد الميت في مختلف المناطق اللبنانية، وأبرزها زندوقة قرب بيت مري وقرنايل ورأس الحرف وزبّوغا ورويسة البلوط وكفرقطرة، ومعاصر الشوف وجسر القاضي والغابون والجية والرميلة، وبحبوش ومتريت ( في الكورة ) وعمّيق في البقاع.
وكانت مهمات العميلين الموقوفين روبير كفوري ومحمد عوض تنحصر تقريباً بنقل محتوى البريد من أماكن إلى أخرى، وخاصة العلب المقفلة التي كان ينقلها عوض إلى داخل مخيم عين الحلوة، ويضعها في أماكن ليتسلمها أشخاص لا يعرفهم.

الإيهام بالمعرفة

يوهم المشغّلون الإسرائيليون عملاءهم بأنهم يعرفون تفاصيل حياتهم وكل ما يجري حولهم. لكن أكثر من حادثة تظهر أن هذا الأمر ليس دقيقاً، حتى في ما يخص العمل الأمني للعميل وأمنه الشخصي. فالإسرائيليون كانوا قد طلبوا من محمود رافع ركن السيارة التي ستستخدم لاغتيال الأخوين المجذوب ( صيدا، أيار 2006 ) في أحد المواقف في غاليري سمعان، لكنه أخذها إلى منزله في حاصبيا لأنه وجد بدل إيجار الموقف مرتفعاً. وبقيت السيارة في حاصبيا مدة شهرين. واستخدمها داخل البلدة، علماً بأنه كان قد أبلغ مشغليه بأنه ركنها في موقف في شارع الحمرا ببيروت.
أما العميد المتقاعد أديب العلم فكان قد أخبر مشغليه بداية العام الجاري أنه يشعر بأن جهة ما تعمل على مراقبته. وبعد أيام قليلة، أجابه الإسرائيليون بالقول إنهم أجروا دراسة لوضعه الأمني بيّنت عدم وجود خطر عليه. وقبل أيام من توقيف ناصر نادر أكد له مشغلوه أنه بأمان.

عارض استوكهولم

تنشأ بين بعض العملاء ومشغليهم علاقة صداقة ( من طرف العملاء على الأقل ). ويشير أحد الضباط اللبنانيين إلى أن العملاء يصابون بما يعرف في علم الجريمة بـ«عارض استوكهولم» وهو الذي يقوم بين «الخاطف والمخطوف»، إذ يبدو أن العملاء صاروا أسرى مشغليهم. وكان الإسرائيليون يتحدثون في رسائلهم مع أديب العلم ( الصورة ) كأنهم أصدقاء له، ويوجهون تحياتهم إلى زوجته.

بريد ميت في المطار

ذكر عملاء موقوفون أن موقف مطار رفيق الحريري الدولي يُستخدَم محطةً للبريد الميت الإسرائيلي. فالسيارة التي استُخدمت لاغتيال الأخوين مجذوب في صيدا عام 2006، تسلمها محمود رافع من المطار. وكذلك الأمر بالنسبة إلى علي الجراح ( الصورة ) الذي كان قد تسلم معدات إسرائيلية من داخل سيارة كانت مركونة في الموقف المذكور، وكان مفتاحها مخبأً خلف لوحة تسجيلها.

مات ولم يُكشف عنه

ذكر العميل مروان فقيه خلال التحقيق معه أن والده المتوفى، الذي كان رتيباً في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، كان يتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وأنه توفي قبل أن تنكشف علاقته. وأشار فقيه إلى أن الإسرائيليين قالوا له إنهم أقاموا لوالده مراسم عزاء تقديراً لتضحياته.

رافع يسرق أموال مشغِّليه


ذكر محمود رافع ( الصورة ) أنه كان يقصد مخابئ البريد الميت من دون طلب مشغليه أو معرفتهم، بهدف البحث عن أموال موجودة فيها. وأشار إلى أنه حصل على مبالغ طائلة من وراء ما كان يفعله.
أما هيثم السحمراني، فكان أحياناً يتسلم الأموال من البريد الميت ثم يقول لمشغليه إنه وجده فارغاً.

القصة الكاملة لأحد أخطر الجواسيس الفلسطينيين والذي عمل لصالح العدو اليهودي


المعلومات الخاصة من المفترض أن يتم تداولها في ظل مستويات وأطر محددة، أما غير ذلك فهو لا يصح لأن "الثقة لا تلغي الحذر" والمعرفة يجب أن تكون على قدر الحاجة، كما أن ثقتنا بالأشخاص من حولنا يجب ألا تكون مبرراً لأن نقدم لهم كل ما لدينا من معلومات، فحفظ أسرار الفرد او الجماعة تعتبر أولوية من الأولويات التي يجب عدم إغفالها ، وتداول المعلومات يجب أن يكون في الموقف المناسب وللشخص المناسب.
موقع قولوها ينشر اعترافات أحد العملاء الخطيرين الذين عملوا في مجال الصحافة واستفادوا من ثرثرة أفراد وقيادات المقاومة . فبهدوء شديد يسرد أحد العملاء قصة سقوطه في لج العمالة حيث قال " انهيت دراستي الجامعية في العام 1986 وحصلت على بكالوريوس لغة عربية ثم عملت داخل الخط الأخضر عدة اعوام ثم حضرت دورة في القدس حول الصحافة والاعلام وبعدها عملت في المجال الصحفي حتى العام 2001 و أخيرا عملت كباحث ميداني لمركز بيتسيلم الصهيوني لحقوق الانسان .

ابتزاز و تورط ،
وأضاف بدأ ارتباطي مع ضباط المخابرات الصهيونية في العام 1996 حين قرأت اعلانا للقوى العاملة في احدى الصحف لمن يريد أي وظيفة في دولة الاحتلال من الضفة والقطاع ، وبالفعل تقدمت و أرسلت سيرة ذاتية على الفاكس على الرقم الموجود في الاعلان وبعد فترة جاءني الرد ليعلموني بقبولي في وظيفة في المجال الصحفي عبر مؤسسة أسموها باسم مركز دراسات استراتيجي للشرق الاوسط وكانوا يطلبون تقارير حول البنى الاستراتيجية في غزة وتواصلت في العمل الى ما قبل احداث النفق حيث كان هناك متغيرات سياسية وحينها اخبروني ان العمل في هذا المركز توقف وحولوني للعمل في مكتب صحفي صهيونية مباشرة كانوا يقولون انهم يوزعون خدمات صحفية على الصحف الى ان دعوني الى حضور حفل للمكتب وهناك عرفوني على شخصية صهيونية يعمل دراسات حول الشرق الاوسط وحينها شعرت انه ضابط ارتباط في المخابرات وليس خبيرا ومع ذلك واصلت ارسال المواد التي يطلبها لأن ما أرسله مجرد تقارير صحفية ولا يوجد بها أي لبس أمني – على حد قوله - وبعد سنة من هذا العمل مع هذا الضابط الصهيوني قررت ان أتوقف عن تزويده بالمعلومات ولكنه أوضح علانية انه ضابط مخابرات وأنني أعمل مع المخابرات الصهيونية وهددني بأن لي صورا معه وهو يرتدي الزي العسكري وكنت الى جواره في الصورة وكانت الصور حميمية جدا ما أثر علي ، و دفعني الى الاستمرار و عملي كان من خلال ضابطين أطلقا على نفسيهما فوزي و ديفيد .
كيف تفكر الناس ؟

!!
وأشار العميل انه "في تلك الفترة لم يكن هناك تكليف سوى استقراء الحالة العامة في غزة ، و ما يشغل الناس والشخصيات القيادية كيف تفكر وكان الاتصال يتم عبر الهاتف النقال او عبر الهاتف الثابت ولم يكن ارتباطي معهم بشكل عادي ولكن حاولوا تطوير قدراتي للحصول على المعلومات وطلبوا مني اخذ دورات في الكمبيوتر والانترنت وقبل الانتفاضة تركزت مطالبهم مني على متابعة الحركات الاسلامية وقياداتها وعمل لقاءات صحفية معهم والحصول على المعلومات ، واستغليت عملي الصحفي مع عدد من المجلات والصحف العربية للوصول الى القيادات الاسلامية والوطنية وفي احيان كثيرة كان ضابط المخابرات يحدد لي الاسئلة وكانوا يركزون على علاقة الجناح السياسي بالجناح العسكري هذا بالنسبة لحماس اما بالنسبة للسلطة كانوا يركزون على كيفية علاقة السلطة بحركة حماس ، وطلب مني محاولة اجراء لقاء صحفي مع محمد ضيف الذي كان يقود الجناح العسكري لحركة حماس في ذلك الوقت و طلبت ذلك من أحد قادة حماس خلال لقاء صحفي معه لكنه نفى معرفته به و فشلت ( وحسب ضباط التحقيق كان غانم قد أسس مكتب السفير للصحافة والاعلام وعمل مع صحف ومجلات عربية ) .

رصد رجال المقاومة ،
وأضاف :

في بداية الانتفاضة طلب مني الضابط المسئول تكثيف العمل وكانت مهامي متابعة الحالة الشعبية والمسيرات ثم طلب مني أسماء المسلحين بشكل عام من كافة التنظيمات و حماس وفي بعض الاحيان متابعة بعض قادة الانتفاضة والالتقاء بهم كما كنت أدعو عناصر المقاومة الى منزلي وكانوا يسهرون عندي بشكل متواصل خاصة من كتائب شهداء الاقصى ولجان المقاومة الشعبية كل على حدة حيث ما كان يهم ضابط الارتباط معي معرفته المشاكل بين هذين التنظيمين والمشاكل في فتح والمشاكل بين عناصر المقاومة وكنت بقليل جهد أعرف كل هذه المعلومات لأن العناصر كانوا يتبرعون وحدهم بالتفاخر والحديث عن قصص كانت تحدث معهم في السهرات التي كنت أنظمها في بيتي .
أموال و اتصالات متطورة
وحول المبالغ المالية التي كان يتلقاها اوضح انه في الفترة الاولى من عملي مع المخابرات الصهيونية كنت أتقاضى 1500 شيكل شهريا ( 400 $ ) قبل الانتفاضة ولكن بعد ذلك في الانتفاضة ارتفع المبلغ بشكل كبير ، وتغيرت طريقة الاتصال حيث اصبحت عبر الانترنت بالاضافة الى الاتصال المباشر عبر الخلوي وأعطوني ديسكا خاصا للاتصال أيضا ، و كل 3-4 شهور يرسلون لي مبلغاً من المال .
اغتيال و اجرام
واعترف عميل المخابرات الصهيونية بقيامه بعمليات قذرة ومنها متابعة عناصر المقاومة حيث قال " تابعت عددا من أعضاء المقاومة ومنهم جمال عبد الرازق من قادة حركة فتح الذي تم اغتياله و راقبته أربع أيام و يوما طلب مني الوقوف على دوار العودة وعندما تمر سيارة عوني (زميل جمال ) اخبرهم هل جمال معه في السيارة أم لا ؟ ، ووقفت على الدوار ومكثت فترة ولم تمر السيارة فوقفت مع شرطي المرور أحادثه وبعدما طالت الفترة اتصلت بضابط المخابرات وقلت له سأعود الى البيت وحينها مرت سيارة عوني وبها جمال فأخبرته بنوع ولون السيارة وقلت له ان جمال في السيارة ووصفت له طريق سيره وبعد ربع ساعة سمعت صوت الانفجار وعلمت انه تم اغتيال جمال في حين ان الضابط أخبرني أنهم يريدون فقط " قرص أذنه " وظننت أنها مجرد عملية اعتقال وان لم أستبعد أن يتم اغتياله وبعد ساعة من الاغتيال اتصل ضابط المخابرات ليقول لي ان جمال قاوم اعتقاله لذلك تم اغتياله وخفت حينها ان يكشف أمري ، و أصبت بحالة نفسية سيئة فطمأنني وقال ان كل الامور تحت السيطرة واذا شعر بنوع من الخطر علي سيخبرني وان له عيونا في كل مكان .
معلومات مجانية،
واضاف :
كما طلب مني معرفة كيف يفكر أعضاء المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصى و تسليحهم و نظرتهم للسلطة الفلسطينية ، فكنت أدعوهم عندي على البيت واعرض عليهم خدماتي وبعضهم من المطلوبين كان ينام عندي أحيانا وطلب مني ضابط المخابرات أن أعرض عليهم تزويدهم بأجهزة كمبيوتر كمساهمة مني لهم ووافقوا ولكن قبل ان استلم الأجهزة من الضابط أبلغوني رفضهم لهديتي ، واستطعت الوصول الى كثير من قادة المقاومة الشعبية وأجري معهم نقاشات من خلالها اعرف الكثير من المعلومات حيث أحيانا كنت أستثيرهم فيدلون بما عندهم من معلومات ، و الأكثر أنهم يتبرعون في طرح خلافاتهم و مشاكلهم الشخصية و نشر بطولاتهم أمامي!!.
وواصل العميل اعترافاته حيث قال بعد فترة زاد حجم الطلبات التي يطلبونها بعد زيادة ثقتهم بي حيث اجروا لي ثلاث اختبارات على جهاز كشف الكذب وحينها بدأوا يرسلون لي أوامر الى عناصر آخرين يعملون معهم أرسلها عبر الانترنت أو أقوم بوضعها في علب كبريت او صناديق دخان في نقاط ميتة و أماكن عامة هادئة نسبيا في رفح و غزة يتسلمها العناصر ثم اصبحوا يرسلون أموالا ضخمة لتسليمها للعملاء بنفس الطريقة ايضا وفي احدى المرات تسلمت 5 آلاف دولار و عشرة آلاف شيكل أي ما يعادل 2500 دولار جزء منها لي و البقية توزع على العملاء الذين لا أعرفهم و آخر مبلغ تسلمته كان 7000 دولار .

معاناة الإيغور المسلمين

مقتل المئات من المسلمين الأيغور في أحداث الأيام الماضية في الصين بعد احتجاج مسلمي الأيغور على الأوضاع المأسوية والظروف الصعبة التي يعيشونها ورغم أن الاحتجاج كان سلميا إلا انه تحول إلى ضحية لعنف الدولة القمعية، حيث فتحت الشرطة الصينية نيران أسلحتها بشكل عشوائي على مظاهرات سلمية لتنتهي بمذبحة راح ضحيتها مئات من المسلمين العزل من السلاح. كما صرح الأمين العام للمؤتمر الدولي للويغور دولكان عيسى. وقال : 'لقد بلغ عدد القتلى عدة مئات بكل تأكيد'.

وتتذرع الصين الشيوعية بأن المحتجين لديهم نزعة انفصالية وأنهم ينتمون للقاعدة في محاولة لتضليل للرأي العام العالمي والمحلي في حين ما خفي من حقيقة المأساة كان أعظم فما ظهر من المشكلة ما هو إلا ما يعرف بـ' ظواهر جبل ثلجي' فما خفي من الجبل الثلجي أكثر مما ظهر منه ليظهر محاولات السلطات القمعية الصينية إبادة الأقلية الاويغورية المسلمة في إقليم شينغيانغ غرب الصين الغني بالنفط والمعادن ويسكنه الأيغور. وهي كلمة تعني التضامن.

والايغورقومية استوطنت الإقليم منذ القرن الثالث الميلادي وكان دخولها للإسلام في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان.

وفي الأصل كانت إمبراطورية إسلامية احتلتها الصين وسكنوا الإقليم وتعايشوا فيه مع أعداد محدودة من قومية الهان 'المدعومة من قبل السلطات الصينية الشيوعية' الإقليم البالغ عدد سكانه 20 مليون نسمة.

عقب الأحداث قال كين غانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية ان 'الحكومة الصينية اتخذت إجراءات حاسمة'، بل وهدد أحد أعضاء الحكومة الشيوعية بتنفيذ حكم الإعدام في قادة المتظاهرين.


وتُعتبر معاداة الإسلام جزءاً من الايديولوجية الرسمية في الصين أي إجراءات قمعية بدءا من معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية إلى منع الصلاة وإغلاق المساجد وخاصة في مدينة أورومتشي كبرى مدن إقليم شينغ والتهديد بإعدام المحتجين المسالمين والتضييق على الحريات الدينية للمسلمين وفرض غرامة مالية قدرها 630 دولارا أمريكيا على من ترتدي الحجاب من نساء الأيغور وتتشكل أغلبية النساء المحجبات في المنطقة من ساكنات القرى، ومن المعروف أن الدخل السنوي للايغور لا يزيد عن 500 دولار في العام وتجبر الحكومة الناس على التوقيع على تعهد بعنوان 'لا أذهب إلى أداء فريضة الحج' ويلجأ المسلمون إلى كهوف تحت الأرض لتعليم أولادهم القرآن، ويكون مصير الأستاذ القتل أو السجن.

كما كشفت التقرير الرسمي لمنظمة العفو الدولية التابعة للأمم المتحدة، والذي صدر مؤخرا أن الصين نفذت عددا قياسيا من عمليات الإعدام العام الماضي في حملتها ضد المسلمين.


وأحصت منظمة العفو الدولية 4015 حكما بالإعدام صدرت ونفذ منها 2468 حكما. وهذا العدد من الإعدامات في أقلية كالايغور يؤكد حجم الإبادة الذي لم يدفع السيد اوكامبوا لتحويل رئيس الصين وحكومته الى محكمة العدل الدولية كمجرم حرب ومتورط في جرائم ضد الإنسانية، مما يؤكد الانتقائية والممارسات التعسفية ضد أقلية مسلمة تعيش ضمن أغلبية ملحدة بل أن السلطات قامت بتشجيع وتحريض أثنية الهان على زعزعة الاستقرار في الإقليم، حيث باتوا ينافسون السكان المسلمين في ظل نظام شمولي قمعي .

ولعل ما ذكرته صحيفة 'التايمز' البريطانية في تقرير لها في 7 تموز (يوليو)، حيث ألقت باللوم على قومية الهان التي ينتمي إليها أغلبية
سكان الصين فيما يحدث حاليا من انتهاكات ضد الإيغور المسلمين.

ولعل هذه المحاولات هي لتذويب القومية الايغورية ضمن النسيج الشيوعي الصيني.

فما تمارسه السلطات الصينية الشيوعية هو إرهاب دولة منظم ضد أقلية مسلمة هي الأيغور في ظل صمت العالم الغربي عن إبادة الأيغور في حين صرح أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي قائلا : 'ان مناخ الخوف الذي يعيش فيه شعب يبعث على الأسى' مكتفيا بوصف ما يحدث بأنه يبعث عن الأسى دنما وضع اي آلية للتحرك لحماية هده الأقلية المسلمة من الإبادة.

في حين على الدول الإسلامية مسؤولية تاريخية لمنع إبادة الأيغور في حين غضب العالم وتحرك لحماية التبت لم نلاحظ اي تحرك أو آلية لحماية قومية الأيغور من الإبادة سوى بعض التحركات والتصريحات الخجولة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة لإيقاف التنين الصيني.

........

معلومات عن تركستان الشرقية ، تاريخ وطن وعذاب أمة



تركستان الشرقية أو ما يسمى حاليا (شنغيانغ):
تركستان الشرقية هي أرض إسلامية خالصة وقعت تحت الاحتلال الصيني كما وقعت غيرها من البلدان الإسلامية تحت وطأة الاحتلال يقطنها عرق الإيغور وهم السكان الأصليون والأغلبية الساحقة للإقليم.


المعطيات الجغرافية: يوجد إقليم تركستان الشرقية أو ما يسمى حاليا ( شنغيانغ ) في أقصى الغرب الصيني يحده من الجنوب إقليم التبت ومن الجنوب الشرقي إقليم كينغاي وإقليم غانسو ومن الشرق منغوليا ومن الشمال روسيا ومن الغرب كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان وجزء من إقليم كشمير واقع تحت سيطرة الهند.

عاصمة الإقليم هي أورومشي وهو يمسح 1626000 كيلومتر مربع مما يجعله أكبر إقليم صيني يتمتع بالحكم الذاتي وسادس الأقاليم الصينية الكبرى،،, وتمتد حدوده على طول 5400 كيلومتر.

السكان: يبلغ عدد سكان الإقليم حسب أرقام الحكومة الصينية حوالي 21 مليون ساكن منهم 11 مليونا من المسلمين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور وهناك جهات مستقلة قدرت تعدادهم بحوالي 25 إلى 35 مليون نسمة بالإضافة إلى بعض الأقليات وهي الكزخ والقرغيز والتتر والأوزبك والطاجيك

الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية:

وتوجد في تركستان الشرقية أو (إقليم سينكيانج) حسب التسمية الصينية الجديدة، معظم الصواريخ النووية الباليستية -التي تمتلكها الصين، كما أن بها مخزونًا هائلاً من الثروات المعدنية، من الذهب والزنك واليورانيوم. وتشير بعض التقديرات إلى أن بها احتياطيًا ضخمًا من مخزون البترول. علاوة على هذا، تعتبر تركستان الشرقية الواصلة التي تنقل الثروات النفطية من جمهوريات آسيا الوسطى المسلمة إلى الصين. وحسب الإحصائيات الصينية فإن تعداد السكان بها هو 9 مليون نسمة تقريبًا، إلا أن ، واللغة المستخدمة هي اللغة الإيجورية، وهي إحدى فروع اللغة التركية، لكنها تكتب بالحروف العربية.
دخل الإسلام هذه البلاد في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (86 هـ -705 م).

وكان المسلمون الأتراك في صراع دائم مع الصينيين، إلى أن نجحت العائلة الصينية نفسها في احتلاله مجددًا بمساعدة البريطانيين في عام 1876م. ومنذ ذلك الوقت والإقليم خاضع بالكامل للصين، التي عمدت إلى تغيير اسم "تركستان الشرقية" إلى "سينكيانج"، ومعناها: "الجبهة الجديدة".


وبعد الحرب اليابانية - الصينية في منتصف القرن العشرين، وبعد عدة ثورات نشأت جمهورية تركستان الشرقية كجمهورية إسلامية في شمال الصين، ولكنها لم تستمر طويلاً، حيث قام "ماوتسي تونج" (الزعيم الصيني المعروف) بفرض سيطرته على المنطقة كلها في عام 1949م، وإن كان قد أعطى الإقليم - بعد تغيير اسمه - صفة إقليم متمتع بالحكم الذاتي ثقافيًّا وإثنيًّا ودينيًّا ولغويًّا، إلا أنه من الناحية التطبيقية حدث العكس تمامًا، وقامت الحكومة الصينية بضرب الإقليم بيد من حديد.

وإلى جانب عمليات الاعتقال، وكبت الحرية الدينية، فإن أشد ما يخافه مسلمو الإقليم حاليًا هو اختفاء هويته الإسلامية أمام المد الشيوعي الذي يغذيه مشروع حكومي جار منذ عشرات السنين بتوطين مئات الآلاف من عرقية "الهان" الصينية الشيوعية في الإقليم.

وبحسب صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" فإن "الهانيين" صاروا يسيطرون على كافة الوظائف الرئيسة والنشاط السياسي للإقليم الذي ضمته الصين عام 1949 بعد أن كان دولة مسلمة مستقلة تسمى: "تركستان الشرقية".

يقول أحد مسلمي الإيجور وهو مدرس: "نشعر أننا غرباء في بلادنا.. نحن مثل الهنود الحمر في الولايات المتحدة".

"إنهم يحاولون تدمير التوازن الديموجرافي باستقدام صينيين لمنطقتنا.. يريدون لجنسنا أن يختفي من الوجود، إنهم يجففون منابع جذورنا، يريدوننا عبيدًا لهم"، بحسب تعبير قطب، أحد تجار القماش في سوق العاصمة أورومتشي.

ونتيجة لهذه السياسات الحكومية، ارتفعت نسبة "الهان" من 7% إلى أكثر من 40%، حسب إحصاءات رسمية.

وتضيف الصحيفة أنه بمساعدة الحكومة، صار أتباع "هان" هم المسيطرون على غالبية المصانع والشركات، ولا يقبلون عمالة بها من غيرهم؛ مما اضطر الإيجوريون إلى امتهان أعمال متدنية مثل الخدمة في المنازل.

وأصبح الإيجوريون مواطنين من الدرجة الثانية، فهم ممنوعون حتى من مجرد تمثيل هامشي في الهيئات الحكومية، كما لا يُسمح لهم باستخدام لغتهم في المدارس.
كما أنهم وضعوا في موقف صعب للغاية؛ فهم بين خيارين إما فقدان ثقافتهم وإما تهميشهم اقتصاديًا، فالمساجد والمدارس الدينية تواجه حملات إغلاق؛ بحجة عدم وجود تراخيص، وتمنع السلطات الشباب دون الـ18 عامًا من الصلاة بالمساجد.

وقد سنت الحكومة الصينية جملة من القوانين التي رأى الإيغور أنها تستهدف استئصال قوميتهم ودينهم على غرار قرار منع اللغة الإيغورية بالجامعة في 2002 وبحث قانون يمنعها في المدارس الثانوية.
ومنعت الحكومة الصينية تعليم الإسلام للأطفال دون سن 18 في الإقليم كما يتهمها الإيغور بهدم دور العبادة والتضييق على ممارسة العبادات.

ويتهم السكان الإيغور الحكومة المركزية بمساعدة عرق الهان على الاستحواذ على ثروات الإقليم وتولي المناصب العليا والقيادية في حين تجبر الفلاحين الإيغور على بيع محصولهم من القطن بأسعار متدنية لمصانع النسيج.
وتتهم منظمات دولية الحكومة الصينية بإجراء أكثر من أربعين تجربة نووية شمال الإقليم مما أدى إلى إصابة العديد من سكانه بالإشعاعات النووية وانتشار الأمراض وتلوث التربة والهواء.

ويفسر مراقبون أن الضغوط الصينية على الإقليم يقف خلفها موقعه الإستراتيجي القريب من دول وسط آسيا، ومخزونه الكبير من البترول والغاز الطبيعي، إضافة إلى إستراتيجيتها في منع أي محاولة استقلال لأحد الأقاليم عن سيطرتها، وذلك بالرغم من أن الإقليم يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1955.

آخر حملات القمع ضد مسلمي الإيجور كانت في صباح الجمعة الموافق 26 يونيو 2009حيث هاجم الآلاف من العمال الصينيين الهان عمال إيجور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب في مقطاعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. واستخدم العمال الصينيين السكاكين والمواسير المعدنية والأحجار في الهجوم على العمال الإويجور ما أدى إلى جرح وقتل ما يقرب من ألف مسلم إيجوري، ما يعني أن نزيف الدم الإيجوري ما زال مستمرًا.

وأخيرًا


أصبح المسلمون سواء كانوا أغلبية في بلادهم أو أقليات في دول أخرى كالأيتام على مائدة اللائم لا أحد يتبنى قضيتهم ولا أحد يدافع عنهم.

المصادر المستعان بها في إعداد التقرير هي ، الجزيرة نت ومفكرة الإسلام .

............................................................

منسيون ومعذبون في الصين



بقلم فهمي هويدي

لا شيء إيجابياً في أحداث الصين الأخيرة، سوى أنها ذكرتنا بعذابات ملايين المسلمين المنسيين في أنحاء المعمورة، الذين لم يعودوا يجدون أحداً يعنى بأمرهم.

لم أفاجأ كثيراً بانفجار غضب المسلمين في شينجيانج. ذلك بأنني أحد الذين عرفوا معاناة الأويغوريين منذ زرت بلادهم قبل ربع قرن، ووقفت على آثار الذل والقهر والفقر في حياتهم. وقتذاك نشرت عنهم استطلاعات في مجلة “العربي”، طورتها في وقت لاحق وصدرت ضمن سلسلة “عالم المعرفة” بالكويت في كتاب عنوانه: “الإسلام في الصين”.

كانت تلك الزيارة بداية علاقة لم تنقطع مع الأويغوريين، سواء في باكستان المجاورة، أو في تركيا التي لايزالون يعتبرون أن ثمة نسباً يربطهم بها، رغم أن بلادهم صارت شينجيانج (المقاطعة الجديدة)، بعد شطب الاسم الأصلي وحظره، بحيث لم يعد أحد يجرؤ على أن يذكر اسم تركستان الشرقية الذي كان معترفاً به قبل أن تبتلعها الصين في أواخر القرن التاسع عشر.

هذه العلاقة وفرت لي بشكل شبه منتظم كماً من المعلومات، اعتمدت عليها في كتابة مقالات عدة، نشرت خلال العقدين الأخيرين في الصحف العربية، خصوصاً مجلة “المجلة” التي كانت تصدر من لندن.

وكان رجاء الأويغوريين المقيمين في باكستان بالذات، ألا أشير إلى أسمائهم، لأن ذلك يعرضهم للخطر حين يذهبون إلى بلادهم بين الحين والآخر، وهو ما قدرته واستوعبته، بعد درس قاسٍ وبليغ تلقيته من تجربة مماثلة مررت بها في وقت سابق، حين زرت الاتحاد السوفييتي وكتبت عن أوضاع المسلمين هناك، وكان أحد مصادري شاب من النشطاء لم أذكر اسمه، ولكن أحد رفاقه وشى به. وعلمت في ما بعد أنه حوكم وأعدم. وهي الواقعة التي مازالت تشعرني بالحزن حتى الآن. حيث لم أعرف بالضبط ما إذا كانت لقاءاته معي هي تهمته الوحيدة، أم أن هناك اتهامات أخرى نسبت إليه.

أول إشارة فتحت عيني على حقيقة معاناة المسلمين الأويغور وقعت في اليوم الأول لوصولي إلى عاصمتهم “أورموشي”. إذ سألت عن فرق التوقيت لكي أضبط ساعتي، وفوجئت بأن كثيرين هناك ضبطوا ساعاتهم على توقيت باكستان وليس الصين. وهو ما أثار فضولي، لأنني طوال الوقت ظللت أتحرى إجابة السؤال: لماذا يعتبر الأويغوريون أنهم جزء من العالم الذي تمثله باكستان، وليسوا جزءا من البلد الذي يعيشون في رحابه منذ نحو 150 عاما؟

كنت قد حملت معي من الكويت حقيبة ملأتها بالمصاحف متوسطة الحجم، بعدما أدركت من زيارة سابقة للاتحاد السوفييتي (وقتذاك) أن المصحف هو أثمن هدية يمكن أن يقدمها القادم من العالم العربي أو الإسلامي إلى من يصادفه من أبناء البلاد الشيوعية. لاحظت في شينجيانج أن المساجد التي زرتها لم تكن فيها مصاحف. وكل ما شاهدته هناك كان بعض الأواني الخزفية التي كتبت عليها بحروف عربية عبارات مثل “لا إله إلا الله” و”محمد رسول الله” و”الله أكبر”، ولا أنسى منظر أحد الأئمة حين قدمت إليه نسخة من المصحف، فظل يقبله وهو يبكي، ولا مشهد الشاب الذي جاءني ذات مرة ليتوسل إلى أن أعطيه مصحفاً لكي يقدمه مهراً لمحبوبته التي ينوي الزواج منها.

التواصل مع الناس كان مستحيلاً ليس بسبب اللغة فقط، ولكن أيضاً لأن الصينيين ممنوعون من الحديث للأجانب. والحصول على المعلومات كان صعباً للغاية. ولم ينقذني من المشكلة سوى اثنين من الأويغور. أحدهما عمل في السعودية والثاني كان أبوه قد درس في الأزهر، ويعرف بعض الكلمات العربية المكسرة.

ذهبت إلى صلاة الجمعة في المسجد الكبير بأورموشي، ولاحظت أن أغلب المصلين يرتدون الثياب البيضاء وأغطية الرؤوس من ذات اللون، لكن الواحد منهم يؤدي الحركات من ركوع وسجود وهو صامت تماماً، وقيل لي إن أغلبهم لا يعرف كلمة واحدة من القرآن، وإنهم يعتبرون الجمعة يوم عيد، فيتطهرون ويستحمون ويرتدون الثياب البيضاء، ويتعطرون قبل ذهابهم إلى المسجد، ثم يصطفون ويؤدون الحركات بكل خشوع من دون أي كلام. وأذكر أنني قلت وقتذاك إن هؤلاء أكثر ورعاً من كثيرين يحفظون الكلام. لكن صلواتهم تخلو من أي أثر للخشوع.

كنت أعرف أن الإسلام وصل إلى الصين في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان عن طريقين، الأول طريق البر الذي عرف لاحقاً باسم طريق الحرير، وكان الفرس هم الذين أوصلوا الإسلام إلى مناطق الشمال، ومن بينها تركستان الشرقية، ولذلك فإن الكلمات الفارسية تستخدم في المصطلحات الدينية (الصلاة عندهم تسمى “نماز” والوضوء “وظوء”). الطريق الثاني عبر البحر، وقد سلكه التجار العرب الذين جاءوا من حضرموت ومناطق جنوب اليمن، وأوصلوا الإسلام إلى الجزر الاندونيسية وكانتون في جنوب الصين، وقد شاهدت بعضاً من مقابر أولئك العرب الذين كتبت على شواهدها آيات القرآن الكريم.

وقتذاك كان المسلمون في شينجيانج يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق “الهان” عليهم. وهؤلاء الأخيرون أصبحوا يتحكمون في كل شيء. هم أصحاب السلطة وأصحاب القرار. في الوقت ذاته فإنهم كانوا يعبرون عن القلق الشديد إزاء استمرار تلاعب الحكومة بالتركيبة السكانية للإقليم. إذ في الوقت الذي كانت تستقدم فيه أعداد كبيرة من “الهان” من أنحاء الصين، فإنها كانت تقوم بتهجير الأويغور من مقاطعتهم إلى المدن الصينية الأخرى. وهو ما أدى في الوقت الحاضر إلى تراجع نسبة المسلمين الأويغور في شينجيانج، إذ وصلت نسبتهم إلى 60% فقط من السكان بعد أن كانوا يمثلون 90%.

لم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الأويغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم. آية ذلك مثلاً أنها قررت منذ سنتين نقل مائة ألف فتاة أويغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج شينجيانج. الفتيات كن يجبرن على السفر، من دون أن تعلم أسرهن شيئاً عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة مخزون الغضب بينهم. وفي الأسبوع الأخير من شهر يونيو/ حزيران الماضي قام العمال الأويغور بتمرد في مصنع للألعاب مقام قرب مدينة شنغهاي في جنوب البلاد، وهؤلاء عددهم 700 شخص، كانوا قد هجروا إلى مناطق “كونجدوج” التي أقيم المصنع بها. وقد أعلنوا تمردهم لسببين،

الأول أن أجورهم لم تصرف منذ شهرين،

والثاني أن إدارة المصنع رفضت أن تخصص مساكن تؤوي المتزوجين منهم،

التمرد أخذ شكل الإضراب عن العمل. لكن رد الفعل من جانب إدارة المصنع كان عنيفاً. إذ تجمعت أعداد كبيرة من العمال الآخرين الذين ينتمون إلى أغلبية الهان (قدر عددهم بخمسة آلاف) واقتحموا مكان تجمعهم “لتأديبهم”، واشتبك معهم الأويغوريون الغاضبون. وحسب شهود عيان فإن الاشتباك استمر من التاسعة مساء إلى الخامسة صباح اليوم التالي، حين تدخلت الشرطة وفضته.

البيان الرسمي ذكر أن اثنين من الأويغوريين قتلا، ولكن الأويغوريين أصروا على أن الذين قتلوا من شبابهم يتراوح عددهم ما بين خمسين ومائة، أما الذين تم اعتقالهم أو فقدوا فقد قدر عددهم بالمئات. المهم أن هذه الأخبار حين وصلت إلى شينجيانج، فإن أهالي العمال بدأوا يسألون عن أبنائهم وبناتهم الذين لم يعرف مصيرهم. وحين مر أسبوع واثنان من دون أن يتلقوا جواباً، فإنهم خرجوا في مظاهرة سلمية رفعت فيها صور المفقودين، وحين تصدت لهم جموع “الهان” ورجال الشرطة حدث الصدام الدموي الذي قال البيان الرسمي إن ضحاياه كانوا 150 من الأويغوريين، في حين ذكرت تقديرات الطرف الآخر أن عدد القتلى يزيد على 400 منهم.

لم تكن هذه بداية غضب سكان الإقليم الأصليين. ولكنها كانت حلقة في سلسلة الصدامات التي لم تتوقف منذ اجتاحت الصين تركستان الشرقية في عام 1933 وضمتها رسمياً في عام 1949. وظلت كل انتفاضة للأويغوريين تقابل بقمع شديد بدعوى أنهم انفصاليون تارة وإرهابيون أخيراً، حتى قيل إن ضحايا القمع الصيني قدر عددهم بمليون مسلم ومسلمة.

الانتفاضة هذه المرة كانت أكبر من سابقاتها، الأمر الذي اضطر الرئيس الصيني إلى قطع اجتماعاته في قمة روما والعودة سريعاً إلى بكين لاحتواء الموقف المتدهور في شينجيانج. إذ من الواضح أن المسلمين هناك ضاقوا ذرعاً بإذلالهم وحرمانهم من تولي الوظائف الرسمية، ومنعهم من صوم رمضان وأداء فريضة الحج ومصادرة جوازات سفر كل الأويغوريين لعدم تمكينهم من الحج إلا عبر الوفود التي تنظمها الحكومة، وتشترط أن يودع الراغب في الحج ما يعادل 6 آلاف يورو لدى الحكومة (وهو ما يعني إفقار أسرته)، وأن تتراوح سنه ما بين 50 و70 سنة.

مأساة شعب “الأويغور” (الكلمة في اللغة القديمة تعني المتحد أو المتحالف لأنهم كانوا في الأصل قبائل عدة ائتلفت في ما بينها) تكمن في ثلاثة أمور.

الأول أنهم يعيشون في قبضة دولة كبرى ظلت متماسكة عبر التاريخ، لم تتعرض للتفكك كما حدث مع الاتحاد السوفييتي مثلاً.

الثاني أن بلادهم الشاسعة (1.6 مليون كيلو متر مربع تمثل خمس مساحة الصين وثلاثة أضعاف بلد مثل فرنسا) تتمتع بوفرة ثرواتها الطبيعية. إذ يقدر احتياطي النفط لديها بنحو 8 مليارات طن، ويجري في الوقت الحاضر استخراج 5 ملايين طن منه كل يوم. هذا إلى جانب أنها تنتج 600 مليون طن من الفحم الحجري. وفيها ستة مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم، إضافة إلى وجود معادن أخرى على رأسها الذهب،

الأمر الثالث أنهم مسلمون، ينتمون إلى أمة منبوذة في العالم، وتمثلها أنظمة لاهية ومهزومة سياسياً وحضارياً.

هم ليسوا مثل البوذيين في التيبت الذين يتعاطف العالم مع قضيتهم. ولا مثل كاثوليك إيريان الغربية الذين وقفت الدول الكبرى مع استقلالهم عن اندونيسيا. ولا وجه لمقارنتهم باليهود، الذين واجهوا مشكلة في أوروبا فقررت الدول المهيمنة حلها عن طريق تمكينهم من اقتلاع شعب فلسطين وإقامة دولة لهم على أرضهم.

استطراداً من هذه النقطة وللعلم فقط فإن حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية في العام الماضي (2008) وصل إلى 133 مليار دولار. وهذا الرقم يزيد سنوياً بمعدل 40%.

للعلم كذلك قال لي أحد المسلمين الصينيين الذين يجيدون العربية، إنه يكلف بمصاحبة وفود الحج الرسمية التي تزور الدول العربية بعد أداء الفريضة، وتلتقي قادتها ومسؤوليها. وقد فجع صاحبنا لأنه أثناء تلك اللقاءات فإن أحداً من القادة العرب لم يحاول أن يسأل الوفود التي رافقها عن أحوال المسلمين في الصين، الذين تقدرهم المصادر التركية بستين مليوناً نصفهم من الأويغور.

.................
....................................................

تعذيب لأبناء ربيعة قدير على أيدي الإحتلال الصيني لتركستان الشرقية


كشفت ربيعة قدير زعيمة الإيجور في إقليم تركستان الشرقية المسلم الذي احتلته الصين وحولت اسمه إلى (شينجيانج)، عن وجود ممارسات تعذيب قاسية ونفسية بحق أبنائها وإجبارهم على الظهور على شاشات التليفزيون لتحميلها مسئولية "تدبير أعمال الشغب" التي قامت بها السلطات الصينية والآلاف من قومية "الهان" الصينية ضد مسلمي تركستان الشرقية وأوقعت عشرات القتلى والجرحى بين المسلمين.

وقالت ربيعة في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم لأربعاء من مدينة ملبورن الاسترالية: "إن ابنتها ريشونجل، وابنها المعتقل عليم، قد أدلوا بتصريحات عكس إرادتهم" في شريط مسجل بثته قناة "سي سي تي في" الصينية الإخبارية، وقالوا: "إننا تسببنا في إشعال أعمال الشغب التي وقعت في شينجيانج الشهر الماضي".

وأضافت: "ما قامت به الحكومة الصينية ضد أبنائي وإجبارهم على التحدث ضدي، يعد أبشع أنواع العنف"، "أعتقد أن ما قاموا به ضد ضميرهم وإرادتهم.. هذا نوع من أنواع الديكتاتورية مارسته الحكومة ضد أبنائي".

وأفادت ربيعة خلال تصريحاتها، أنها أُجبرت على الاعتراف بأشياء لم تفعلها عندما كانت في السجن، وقالت: "عندما كنت في السجن أجبرت على الاعتراف بأشياء لم أفعلها.. من الصعب علي أن أتخيل أي أنواع التعذيب النفسي الذي مارسوه ضد أبنائي".

وأدان أبناء الزعيمة المنفية وشقيق لها خلال مشاركة لهم في شريط مسجل عرضه التليفزيون الصيني أمس الثلاثاء، "تدبيرها لأعمال الشغب العرقية" التي وقعت الشهر الماضي.

وكانت وكالة "شينخوا" قد نشرت الاثنين الماضي فقرات قالت إنها من خطابات كتبها أبناء ربيعة، واستنكروا فيها ما فعلته، وجاء فيها: "بسببك (ربيعة) فقد العديد من الأبرياء من كل الجماعات العرقية في أورومتشي (عاصمة شينجيانج) أرواحهم في الخامس من يوليو مع حدوث خراب هائل في الممتلكات والمحال والسيارات".

وأوضحت شينخوا أن الخطابات كتبها كاهار ابن ربيعة وابنتها روشينجول وشقيقها الأصغر محمد.

وبحسب مراقبين، فإن الضغوط الصينية الجديدة محاولة لجعل زعيمة الإيجور تكف عن الدفاع عن مسلمي شينجيانج.

وأودت الاشتباكات التي وقعت الشهر الماضي بحياة 791 شخصًا معظمهم من مسلمي الإيجور، فيما تؤكد الزعيمة المسلمة أن عدد القتلى أكثر من ذلك بكثير، ومعظمهم من المسلمين، كما قالت في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي: إن "نحو 10 آلاف من الإيجوريين الذين شاركوا في الاحتجاجات اختفوا في ليلة واحدة"، مشددة على ضرورة إجراء تحقيق دولي في هذا الأمر.

واشتعلت الأحداث عندما خرج متظاهرون من الإيغور احتجاجًا على سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين منهم عندما اشتبكا مع عمال من الهان في أحد المصانع بجنوب البلاد أواخر يونيو.

ولربيعة 11 ابنًا وبنتًا، ويعيش 5 من أبنائها و9 من أحفادها في تركستان الشرقية تحت ضغوط أمنية صارمة، وتعرض عدد من أبنائها في السنوات الماضية للسجن أو الاحتجاز رهن الإقامة الجبرية لسنوات، وفرضت غرامة على ابنها الأكبر كاهار، وأجبرته السلطات على تصفية أعمال أمه.

وحتى عام 1995 كانت ربيعة قدير أغنى امرأة في إقليم تركستان الشرقية، محاطة بزوجها وأولادها الأحد عشر وعدد من المناصب السياسية المرموقة، ولكن بعد سلسلة من التحقيقات، قامت السلطات الصينية بسجنها ووضعها تحت الإقامة الجبرية بدعوى أنها قامت بـ"إفشاء أسرار الدولة"، تم نفيها إلى الولايات المتحدة، وهناك تزعمت "مؤتمر الإيجور العالمي" الذي يتولى مسئولية الدفاع عن حقوق الإيجور في المحافل الدولية، والتعريف بما يشكون منه وهو الانتهاكات الصينية الواسعة ضدهم.

............................................................
........
رمضان تركستان الشرقية .."مكبل"


تقرير سيف الله تركستاني

أورومتشي- في عزلة تامة عن العالم وتعتيم إعلامي على أخبارهم وأحوالهم استقبل مسلمو إقليم تركستان الشرقية (شينجيانج) بشمال غرب الصين السبت 22-8-2009 شهر رمضان المبارك بأفئدة مضطربة، ليس فقط خوفا من الإجراءات الأمنية المشددة التي يتوقعون أن تتبعها السلطات الصينية ضدهم مثل حملات المداهمات والاعتقالات المكثفة، ولكن أيضا لأنها ستعكر عليهم الأجواء الرمضانية بالمحظورات التي ستفرضها على الصيام والصلاة والتراويح وحتى إخراج الزكاة.

فأجواء المحنة الأخيرة التي كابدها الإقليم ما زالت تخيم على صدور سكانه من المسلمين، وهي المحنة التي أشعلتها اشتباكات بين القوات الصينية وأبناء من عرقية الهان (العرق المسيطر على الصين) من جهة وبين إيجوريين من جهة أخرى (العرق الذي ينتمي إليه معظم مسلمي تركستان) عقب خروج متظاهرين من الإيجور للشوارع احتجاجا على سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين منهم عندما اشتبكا مع عمال من الهان في أحد المصانع بجنوب البلاد أواخر يونيو الماضي.

وبعد مرور أكثر من شهر ونصف على هذه الاشتباكات فإن شبكة الإنترنت مازالت معطلة.. والاتصالات التليفونية إن لم تكن مستحيلة فهي غاية في الصعوبة وتحت رقابة صارمة، بينما الاستجوابات ومداهمة المنازل مازالت تتواصل.. يرافقها حملات إرهاب وتخويف من قبل السلطات الصينية لمسلمي الإيجور، وتهديدات باعتقال كل من يتحدث من سكان الإقليم حول ما حدث.

وكثير من الحواجز ونقاط التفتيش أقامتها السلطات الصينية بين المدن والقرى لمراقبة كل حركة، ولمنع انتقال أي أخبار حول ما حدث من منطقة إلى أخرى؛ بهدف عدم إشاعة أجواء الاحتقان بين مسلمي بقية الأقاليم الصينية، الأمر الذي جعل أخبار الإقليم معتمة بشكل كبير، ولا تعرف إلا عبر بعض الأفراد الذين تسنى لهم مغادرة الصين، ونقل تفاصيل ما حدث في تركستان الشرقية إلى العالم.

وأسفرت اشتباكات يوليو الماضي عن مقتل ما يزيد على 791 شخصا معظمهم من عرقية الهان، بحسب إحصاءات حكومية، أو أكثر من ألف واختفاء 10 آلاف آخرين من مسلمي الإيجور، بحسب إحصاءات تركستانية نقلتها عن شهود عيان الزعيمة الإيجورية ربيعة قدير، التي تعيش بالمنفى في الولايات المتحدة، وترأس مؤتمر الإيجور العالمي الذي ينقل قضية الإيجور إلى المحافل الدولية.

شل الحركة

وفي اتصال هاتفي لـ"إسلام أون لاين.نت" مع الشيخ عبد الأحد حاجي، عضو مجلس إدارة جمعية التربية والتعليم والتعاون الاجتماعي لتركستان الشرقية في مدينة إستانبول بتركيا، قال إنه وفقا لآخر الأخبار التي وردته صباح الجمعة 21 أغسطس الجاري عبر مواطنين حضروا من الإقليم إلى تركيا فإن السلطات الصينية بدأت في سحب جميع هويات المواطنين دون تفريق بين رجال ونساء.

وأضاف أن ذلك يهدف إلى "شل حركة مسلمي تركستان الشرقية بين مدينة وأخرى؛ لأنه من المستحيل أن يتنقلوا بدون بطاقة هوية"، مشيرا إلى أن السلطات الصينية منعت التنقل بين القرى المختلفة إلا بإذن مسبق من السلطات المحلية.

وتتهم الصين جماعات إسلامية في تركستان الشرقية بالسعي لإعادة إقامة دولة إسلامية كانت قائمة بهذا الاسم قبل أن تضمها الصين عنوة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم أحكمت قبضتها عليها حين تولى الشيوعيون الحكم عام 1949، وأطلقت عليها اسم "شينجيانج" أي المقاطعة الجديدة التي سعت إلى تحويلها إلى النمط الشيوعي الصيني الملحد خلافا للطابع الإسلامي السائد.

موسم الاعتقالات

ويطلق بعض مسلمي تركستان على رمضان تحت ظل السيطرة الصينية "موسم الاعتقالات"، ذلك أنه يتعرض فيه آلاف الشباب، خاصة ذوي المظاهر الدالة على التدين، للاعتقال، خوفا من أن يشجعوا على قيام مظاهرات احتجاجية وثورات خلال الشهر الكريم.

وبحسب ما نقلته "إسلام أون لاين.نت" عن شهود عيان فإنه من المتوقع أن يكون التضييق على المسلمين في أداء العبادات هذا العام أشد حظرا من الإجراءات التي اتبعتها السلطات الصينية العام الماضى، حين منعت صلاة التراويح كاملة، وختم القرآن في المساجد، ومنعت تنقل الأئمة والحفاظ من إمامة المصلين في مسجد آخر غير مسجده الذي يقع بجانب بيته، وكذلك بالنسبة للمصلين ممنوع عليهم الصلاة إلا في المسجد الذي يقع حيث يسكنون.

أما هذا العام فإن مسلمي الإقليم كلهم قلق من أن يتم منع التراويح نهائيا، أو أن يُسمح بها تحت رقابة صارمة على ألا تزيد مدتها مع صلاة العشاء على 20 دقيقة فقط، وفي مساجد محددة.

ويصدق على كلام الشهود اللوحات التى علقتها السلطات على كل أبواب المساجد فى تركستان، وتحظر بموجبها دخول المسجد على الشباب أقل من 18 عاما وعلى الموظفين والنساء.

وكان بيان حكومي برر اتباع إجراءات مماثلة العام الماضي بأنه: "بالنظر إلى موجة العنف التي شنها متطرفون دينيون وانفصاليون وإرهابيون فإنه يتوجب علينا أن نتصدى لانتشار التعليم الديني الذي يقدمه زعماء دينيون وتلاميذهم".

ويلفت أحد شهود العيان إلى أن المنطقة الجنوبية من تركستان الشرقية، والتي كانت تمثل العاصمة القديمة لها، تتميز بالالتزام بشعائر الإسلام أكثر من المناطق الشمالية؛ لذا كان القرَّاء والحفاظ فيها يتجهون إلى محافظات شمال تركستان لإمامة صلاة التراويح، إلا أنه في رمضان العام الماضي منع الحفاظ والأئمة من الانتقال خارج محافظاتهم، ومن المتوقع أن يستمر المنع هذا العام.

حظر الصيام

ومن مظاهر التضييق التي دأبت على ممارستها السلطات الصينية بحق مسلمي تركستان الشرقية بشكل عام خلال شهر رمضان في معظم الأعوام السابقة أنها تمنع الموظفين المسلمين من أبناء الإقليم العاملين في الحكومة وكذلك الطلاب من الصيام نهائيا بحكم قانون رسمي ومعلن، وفق ما ذكره أحد أئمة تركستان الشرقية المقيم بتركيا لـ"إسلام أون لاين"، طالبا عدم ذكر اسمه.


وأضاف الإمام أن الموظف "إذا ما صام سرا فإن المسئول الصيني يختبره بأن يقدم له الضيافة حتى يعرف هل هو صائم أم لا، وتخصم مصروفات هذه الضيافة الإجبارية من راتبه قسرا، وإذا عُرف أنه صائم إما أن يفصل من وظيفته أو يحجب عنه راتبه".

"ونفس الحال بالنسبة للطلاب فى المدارس والجامعات الذين لا يسمح لهم بإقامة أي شعائر دينية مثل الصلاة والصوم، والطالب الذي يخالف يتم طرده فورا".


أما بالنسبة لغير الموظفين وغير الطلاب فإنه "منذ 10 سنوات كانت الحكومة تمنع الإفطار الجماعي سواء في المسجد أو المنازل، ونتوقع أنه هذا العام ستعيد تطبيق هذا المنع"، وفق ما يقول الإمام التركستاني.

ويتعدى الأمر الصيام والصلاة إلى الزكاة -كما يوضح الإمام التركستاني- والذي أضاف: "أن هذه العبادة (الزكاة) أصبحت صعبة الأداء؛ لأن الشخص الذى يريد أن يدفع الزكاة لا يستطيع أن يقدم الزكاة إلى مستحقيها وفق أولويات من يستحق، فمثلا ممنوع عليه أن يقدمها لطالب علم شرعي فقير، أو لأسر المعتقلين".

ومنذ أن ضمت بكين تركستان إليها عام 1949 وهي تشجع انتقال الصينيين من عرقية الهان على نطاق واسع إلى الإقليم ليسيطروا على ثرواته وتصبح لهم اليد العليا فيه، وهو ما أدى إلى تراجع نسبة السكان المسلمين في الإقليم من أكثر من 90% قبل هذا التاريخ إلى أكثر بقليل من 40% بحسب أحدث الإحصاءات لصالح تزايد أعداد الهان الوافدين من بقية الأقاليم الصينية.

المصدر : إسلام أون لاين


كلمة للشيخ أبو يحيى الليبي لما يجري في تركستان الشرقية بعنوان - تركستان الشرقية الجرح المنسي



































وهذه الصور تظهر عصابات الصينيين وقد إستفردت بمسلم إيغوري في تركستان الشرقية حيث يضربوه حتى الموت.





















القوات الصليبية الغازية لأفغانستان تقر بقتل 5 مدنيين أفغان بينهم 3 نساء في مداهمة ليلية

التايمز': قوات امريكية خاصة نزعت الرصاص من جثث افغان بعد عملية فاشلة في شرق البلاد

من ناحية آخرى كشف تقرير صحافي ان افرادا في القوات الخاصة الامريكية العاملة في افغانستان قاموا باخراج رصاص من جثث ضحاياهم في افغانستان بعد عملية مداهمة فاشلة وغسلوا اثارها بمادة مطهرة 'الكحول' وكذبوا على قادتهم مخفين ما حدث.

وأقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) امس الاثنين بأن قواته قتلت خمسة مدنيين، بينهم ثلاث نساء، في مداهمة ليلية شنتها في شباط/فبراير الماضي جنوب شرقي أفغانستان.

وكشف تحقيق قامت به صحيفة 'التايمز' البريطانية ان من بين الضحايا امرأتين حاملين وصبية وضابطا وشقيقه في الشرطة وهم ضحايا عملية دهم دموية تمت في 12 شباط (فبراير) الماضي.

وقام افراد في القوات الخاصة الامريكية والافغانية بعملية مداهمة ليلية خارج بلدة غارديز في شرق افغانستان.

ولم يكشف عن دور القوات الخاصة في وقت الحادث ولا طبيعته. وقالت الصحيفة ان المزاعم قد تم التقدم بها في الوقت الذي اعترفت فيه قوات الناتو مسؤوليتها عن الحادث ولاول مرة ليلة اول امس. وجاء في الرواية الرسمية ان النساء كن متوفيات ساعات قبل اكتشاف القوات الخاصة لجثثهن.

وجاء في بيان لقوات الناتو انه على 'الرغم من التقارير الاولية فقد توصلنا الى ان المرأتين ماتتا بطريق الخطأ اثناء عملية مشتركة'.

وقالت الصحيفة ان قوات الناتو ظلت تنكر العملية وتكتم عليها. وقال متحدثون باسم القوات ان فريقها القانوني لم يعثر على اي ادلة تظهر اساءة تصرف من قبل الجنود.

وبحسب مكتب قائد القوات الامريكية وقوات الناتو، الجنرال ستانلي ماكريستال فقد عثر على المرأتين بعد ان تمت تغطية فمهما وتقييد يديهما واطلاق النار عليهما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير له علاقة بالتحقيق قوله انه يعتقد بكذب القوات الخاصة على الجنرال ماكريستال ومساعديه.

وتساءل عن سبب قيام هذه القوات بجمع الرصاص من المنطقة التي جرت فيها العملية، وتساءل عن سبب قيام هذه القوات بغسل مناطق الجروح بالكحول حيث ظهرت على الجثث ثقوب عميقة.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه ان القوات الخاصة اغلقت مكان العملية من الساعة الرابعة صباحا حتى الحادية عشرة من صباح نفس اليوم، وبعدها سمح للمسؤولين الافغان من المنطقة بالدخول الى المكان.

ويعتقد ان القوات الخاصة قامت باطلاق 11 رصاصة على من كان في المكان اثناء عملية المداهمة، وقام جنديان امريكيان باطلاق الرصاص تمركزا على سطح المجمع اثناء العملية. ولم يستطع الجنود الا العثور الا على سبع رصاصات في مشهد العملية. وقال المسؤول انه سأل ماكريستال عن سبب قيام الجنود بتطهير مكان الرصاص، مضيفا انه ليس من حقهم القيام بهذا.

ونقلت الصحيفة عن حاجي شراب الدين رئيس العائلة التي تمت مداهمة مجمعها قوله ان القوات قامت باخراج الرصاص من جثث افراد عائلته لكن من الصعب التثبت من الادعاءات. وكان رئيس العائلة يتحدث الشهر الماضي.

ومنذ العملية تم طلاء القاعة التي حدثت فيها عملية القتل فيما تم اغلاق الثقوب التي احدثها الرصاص في الجدار. وبحسب صور الفيديو التي جمعها محققون افغان فانها اظهرت جثة رجل مدماة وجدران عليها اثار الدماء.

وبحسب المحقق الافغاني فمزاعم قيام القوات الخاصة بنزع الرصاص من جثث القتلى قامت على شهادات الناجين وتحليل صور الضحايا والرصاصات الضائعة. ووعدت قوات الناتو بالتوضيح حول البيان الذي صدر وقت العملية، لكن مسؤولا اخر قال ان الامر مستحيل بسبب دفن الجثث في نفس اليوم الذي حدثت فيه العملية. فيما قامت وزارة الداخلية الافغانية بارسال مسؤول كبير للتحقيق وقام جنرال كندي بتحقيق منفصل.

وتقول الصحيفة ان التحقيق الافغاني يختلف عن تحقيق الصحيفة من ناحية ان سروال زاهر قتل ومعه النساء اللاتي كن يحتمين به وانه ربما كان يحمل بندقية ويريد الانتقام لاخيه وكان يحاول الصراخ بان اخاه بريء فيما كانت النساء تحاول جره الى داخل البيت وعندها اطلق النار على الجميع. وتظهر الصور التي جمعها المحققون الافغان جنديا بزي امريكي وهو يلتقط الصور للجثث.

وكانت العائلة تحتفل بتسمية مولود جديد ليلة المداهمة حيث كان في داخل المجمع 25 ضيفا وثلاثة موسيقيين.

وقال مسؤول ان النساء القتلى كن على بعد امتار من مكان اعداد الطعام للضيوف, وبحسب رواية الامريكيين فالنساء كن متوفيات قبل 14 ساعة من العملية. وفي بيان للناتو جاء فيه ان القوات تأسف لما حدث تلك الليلة وانها تتحمل نتيجة العملية، مضيفا ان ما حدث سيظل مع العائلة بشكل دائم.

واكد المسؤول ان القوات ذهبت الى المجمع بناء على معلومات موثوقة تشير الى وجود قوات طالبان.

غير أن الجنرال ايريك تريمبلاي من قوة المساعدة الأمنية الدولية (ايساف) التي يقودها الناتو قال في بيان إن تحقيقا مشتركا بين الحلف وأفغانستان أظهر أن الرجلين لم يكونا من المتمردين.

وأضاف: 'ندرك الآن أن الرجلين اللذين لقيا حتفهما كان يسعيان إلى حماية أسرتيهما فحسب'.

وأوضح البيان أن النساء الثلاث قتلن على يد الجنود، قائلا إن محققين عسكريين 'خلصوا إلى أن هؤلاء النساء لقين حتفهن بشكل عارض نتيجة لإطلاق القوة المشتركة النار على الرجلين'.

وكانت قوات الأمن الأفغانية قالت في وقت سابق إن الرجلين القتيلين كانا يعملان مع الحكومة، فيما كانت اثنتان من النساء الثلاث حاملين. وقال المسؤولون أيضا إن عملية المداهمة أجرتها قوات أمريكية خاصة.

ولم يكشف بيان حلف الأطلسي عن جنسية القوات، ولم يعلق على تقرير صحيفة 'التايمز' البريطانية بأن قوات أمريكية خاصة حاولت التستر على مقتل النساء الثلاث بإزالة الرصاص من أجسادهن.

المصدر : القدس العربي